كيف تحدث الحمى

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٨ ، ٢٥ أكتوبر ٢٠١٨
كيف تحدث الحمى

الحمّى

تُعرّفُ الحُمّى (بالإنجليزية: Fever) على أنّها ارتفاع درجة حرارة الجسم الداخليّة عن المُعدّل الطبيعيّ؛ أي أعلى من 38 درجة مئويّة، حيثُ إنّ مُتوسط درجة حرارة الجسم الطبيعيّة تبلغ 37 درجة مئويّة تقريباً، ومن الجدير بالذّكر أنّ الحُمّى بحدّ ذاتها لا تُعتبَرُ مرضاً، وإنّما تظهر كواحدة من الأعراض التي تُشير إلى وجود حالة مرضيّة مُعيّنة.[١][٢]


كيفية حدوث الحمّى

يتمّ تنظيم درجة حرارة الجسم من قبل الجهاز العصبيّ المركزيّ (بالإنجليزية: Central nervous system)، وبالتحديد في منطقة تحت المِهاد (بالإنجليزية: Hypothalamus) في الدّماغ، والتي يتمّ من خلالها السيطرة على الغدّد الصّماء، ومجموعة من الآليات السلوكيّة والعصبية، والمناعيّة، للتحكم بحرارة الجسم، وبتفصيلٍ أكثر فدرجة الحرارة في الجسم يتمّ تحديدها عن طريق ما يُعرف بنقطة ضبط الحرارة (بالإنجليزية: Thermoregulatory set-point)، وتحدُثُ الحُمّى عندما يرفع الجسم هذه النقطة نتيجة تعرّضه لبعض التهديدات كالعدوى أو الالتهابات، حيثُ يُدرك الجسم أنّه يُعاني من انخفاض في الحرارة، فتُرسل منطقة تحت المِهاد الإشارات إلى الجسم للوصول إلى نقطة الحرارة الجديدة، لتظهر الأعراض المُرتبطة بالحُمّى، مثل الشّعور بالبرودة، وزيادة معدل ضربات القلب، والارتجاف، وغيرها، ومن الجدير بالذكر أنّ الحُمّى تُساعد الجسم على مُقاومة العدوى، لأنّها تزيد من كميّة الموادّ المُضادة للفيروسات والسّرطانات في الدم، والتي تُسمّى بالإنترفيرونات (بالإنجليزية: Interferons)، مما يساعد على إضعاف قُدرة البكتيريا والفيروسات على التضاعف أو التكاثر.[١]


أسباب الحمّى

تحدُث الحُمّى لأسباب وأمراض مُتعددة، ومن هذه الأسباب ما يأتي:[١]

  • العدوى وبعض الأمراض المُعدية؛ مثل الإنفلونزا، والرشح، والملاريا، ومرض كثرة الوحيدات العدائية (بالإنجليزية: Infectious Mononucleosis)، والتهاب المعدة والأمعاء.
  • الأدوية؛ حيث يُمكن لبعض الأدوية أن تُسبّب ما يُعرف بالحُمّى الدوائية (بالإنجليزية: Drug fevers)، مثل: المُضادات الحيوية، والأدوية الناركوتية (بالإنجليزية: Narcotics)، والكوكايين (بالإنجليزية: Cocaine)، ومضادات الهيستامين (بالإنجليزية: Antihistamines)، وغيرها.
  • بعض الإصابات؛ مثل النوبة القلبيّة، أو السكتة الدماغية، أو ضربة الشمس (بالإنجليزية: Heatstroke)، أو التعرّض للحروق، وغير ذلك.
  • تعرّض الأنسجة للتلف؛ مثل ما يحدث في حالات انحلال الدم (بالإنجليزية: Hemolysis)، والجراحة، وحالات النّزيف، وغيرها.
  • الحالات الطبية الأُخرى؛ مثل التهاب الجلد، والتهاب المفاصل، وفرط نشاط الغدة الدرقية، وبعض أنواع السرطان، والاضطرابات الأيضية، والنّقرس (بالإنجليزية: Gout).


الأعراض المُرافقة للحمّى

قد تظهر مجموعة من الأعراض والعلامات المُرافقة للإصابة بالحُمّى، وذلك اعتماداً على السّبب المؤدّي إليها، وفيما يأتي بعض من الأعراض المُحتمل ظُهورها:[٣]

  • التعرّق (بالإنجليزية: Sweating).
  • القشعريرة (بالإنجليزية: Chills) والارتجاف.
  • الشّعور بالصّداع (بالإنجليزية: Headache).
  • المعاناة من آلام في العضلات.
  • فُقدان الشّهية (بالإنجليزية: Loss of appetite).
  • الإصابة بالتّهيج (بالإنجليزية: Irritability).
  • المعاناة من الجفاف (بالإنجليزية: Dehydration).
  • الشّعور بالضّعف العام (بالإنجليزية: General weakness).
  • النّوبات الحَمويّة (بالإنجليزيّة: Febrile seizures)؛ التي قد تصيب الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و5 سنوات.


تشخيص الحمّى

يتمّ تشخيص الحُمّى باستخدام جهاز قياس الحرارة أو ميزان الحرارة (بالإنجليزية: Thermometer)، والذي يتوّفر بأشكال مُختلفة؛ فهُناك ما هو زئبقيّ (بالإنجليزية: Mercury thermometers)، ومنها ما هو رقميّ (بالإنجليزية: Digital thermometers)، وفي الحقيقة يُمكن قياس درجة حرارة الجسم عن طريق الفمّ (بالإنجليزية: Oral)، أو المُستقيم (بالإنجليزية: Rectal)، أو تحت الإبط (بالإنجليزية: Axillary)، حيثُ يُعتبر قياس درجة الحرارة عبر المُستقيم أكثرها دقّة، وهي تزيد بمقدار درجة مئويّة واحدة عن تلك التي يتمّ أخذها عن طريق الفمّ في الوقت ذاته، أمّا بالنسبة لقياس درجة الحرارة تحت الإبط فهي تُسجّل قراءات تقل بمقدار درجة مئوية واحدة عن درجة الحرارة الفمويّة، ومن الجدير بالذّكر أنّه يُمكن قياس درجة الحرارة أيضاً عن طريق الأذن من خلال ميزان حرارة مُخصّص لذلك يسمى بجهاز قياس الحرارة الرقمي عن طريق الأذن (بالإنجليزية: Tympanic thermometers).[٤]


علاج الحمـّى

يمكن علاج الحمى من خلال الآتي:

  • العلاجات المنزلية: هُناك عدد من الطرق التي يُمكن إجراؤها للتخفيف من أعراض الحُمّى، وتتضمّن هذه الطرق ما يأتي:[١][٥]
    • شُرب السوائل: إذ يُمكن أن تسبب الحُمّى فقدان السوائل وبالتالي الإصابة بالجفاف، لذلك يُنصح بشُرب كميات كافية من السوائل، بما في ذلك الماء، والعصائر، والشوربات، وتجدر الإشارة إلى أنّه يُمكن استخدام ما يُعرف بمحاليل الإمهاء الفمويّ (بالإنجليزية: Oral rehydration solution) لدى الأطفال دون عمر عام واحد؛ وهي محاليل تحتوي على الماء والأملاح بنسب متناسقة لتعويض السوائل والمواد الكهرلية (بالإنجليزية: Electrolytes).
    • الرّاحة: حيث يحتاج المُصاب بالحُمّـى للحصول على قسطٍ كافٍ من الرّاحة، وتجنّب ممارسة الأنشطة التي ترفع درجة حرارة الجسم.
    • تبريد الجسم: وذلك عن طريق التّخفيف من ارتداء الملابس، أو أخذ حمام بارد، كما يُمكن وضع قطعة قماش مبللة باردة على الجبين، ويُفضّل المُحافظة على درجة حرارة الغرفة باردة، بالإضافة إلى النّوم فقط باستخدام غطاء أو بطانيّة خفيفة.
  • العلاجات الدوائيّة: بشكلٍ عام، قد لا ينصح الطبيب بأخذ علاج لخفض درجة حرارة الجسم في حال كان المريض يُعاني من حُمّى مُنخفضة الدرجة (بالإنجليزية: Low-grade fever)، حيثُ إنّ هذه الحُمّى البسيطة قد تكون مُفيدة في تقليل عدد الميكروبات المسببة للمرض كما ذُكر سابقاً، ولكن يُمكن استخدام بعض الأدوية في علاج الحُمّى في بعض الحالات، وتتضمّن العلاجات المُستخدمة ما يأتي:[٥]
    • الأدوية التي تُباع دون وصفة طبيّة (بالإنجليزية: Over-the-counter medications): حيثُ يُمكن استخدام بعض الأدوية للتخفيف من الحُمّى، مثل الأسيتامينوفين (بالإنجليزية: Acetaminophen)، والآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، والأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin)، ويُفضل تجنّب استخدام هذه الأدوية فترات طويلة، لأنّها قد تُسبب التلف للكبد والكلى على المدى الطويل، لذلك يُنصح بمُراجعة الطبيب في حال استمرار الحُمّى على الرّغم من استخدام هذه الأدوية، ويجدر التنبيه إلى أنّ الأسبرين لا يُمكن استخدامه لدى الأطفال أبداً، لأنّه قد يؤدي إلى الإصابة باضطراب نادر وخطير يُعرف باسم متلازمة راي (بالإنجليزية: Reye's syndrome).
    • المُضادّات الحيوية (بالإنجليزية: Antibiotics): فقد يلجأ الطبيب في كثير من الأحيان إلى وصف المُضادات الحيوية لعلاج العدوى البكتيريّة، مثل الالتهاب الرئوي (بالإنجليزية: Pneumonia) أو التهاب البلعوم العقدي (بالإنجليزية: Strep throat)، وغيرها. ويجدر التنبيه إلى أنّ المُضادات الحيويّة لا تُستخدم في علاج العدوى الفيروسيّة أبداً، فهي مُخصّصة فقط لمُحاربة البكتيريا.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Peter Crosta (5-12-2017), "What causes a fever and what can I do about it?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 6-10-2018. Edited.
  2. Carol DerSarkissian (30-4-2017), "Fever Facts"، www.webmd.com, Retrieved 6-10-2018. Edited.
  3. Mayo Clinic Staff (21-7-2017), "Fever Symptoms & causes"، www.mayoclinic.org, Retrieved 6-10-2018. Edited.
  4. John P. Cunha, "Fever"، www.medicinenet.com, Retrieved 6-10-2018. Edited.
  5. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (21-7-2017), "Fever Diagnosis & treatment"، www.mayoclinic.org, Retrieved 6-10-2018. Edited.
780 مشاهدة