كيف تحسب النفقة للمطلقة

كتابة - آخر تحديث: ١٤:١٢ ، ٣ نوفمبر ٢٠١٦
كيف تحسب النفقة للمطلقة

الطلاق

يُعرّف الطلاق بأنّه إنهاء عقد الزواج بموافقة الزوج سواء أكان باللفظ أم بالتقدم بطلب خطي للمحكمة الشرعيّة من قِبل الزوج، وهو نوعان فالنوع الأول يكون الطلاق فيه رجعيّاً؛ حيث يحق للزوج إرجاع زوجته قبل انتهاء عدتها البالغة ثلاث حيضات إذا لم تكن حاملاً، أما الحامل فتنتهي عدتها عندما تضع مولودها، أما السيدة الكبيرة في السن التي لا تحيض فعدتها ثلاثة أشهر، وفي هذه الحالة تعود الزوجة إلى عصمة زوجها دون عقد جديد.


إنّ النوع الثاني من الطلاق هو الطلاق البائن والذي يُنهي الزواج ولا مجال لعودة الزوجين إلا بعقد ومهر جديدين إذا كان طلاقاً بائناً بينونة صغرى، أما الطلاق البائن بينونة كبرى فلا يحق للزوجة العودة لزوجها إلا بعد أن تتزوج من غيره ويتوفى زوجها، أو أن تتطلق من غير اتفاق مع الزوج الثاني على ذلك.


نفقة المطلقة

يختلف تقدير نفقة المطلقة من دولة لأخرى تبعاً للقانون المتبع في تلك الدولة، ويُراعى في تحديد نفقة المطلقة الأوضاع المعيشيّة للبلاد، كأسعار البضائع، وكذلك وظيفة الزوج، ومن الناحية الشرعيّة فيحق للمطلقة المطالبة بنفقة من طليقها طالما أنّ عدتها لم تنتهي، فإذا انتهت العدة سقطت النفقة، وهذه الحالة تشمل جميع حالات الطلاق سواء أكان طلاقاً رجعيّاً أم بائناً بينونة صغرى، أما الطلاق البائن بينونة كبرى فلا نفقة للمطلقة فيه إلا إذا كانت حاملاً، فتجب على الزوج النفقة إلى حين وضع المطلقة لمولودها.


أما السيدة المُطلقة ولديها أطفال فلها أن تُطالب بنفقة لأبنائها، وهذه النفقة لتأمين احتياجات الأبناء، لكن لا يحق للمطلقة إذا انتهت عدتها أن تطلب نفقة حتى وإن كان لها أبناء.


كيف تحسب النفقة للمطلقة

يتم تحديد النفقة للمُطلقة من قِبل قاضي المحكمة الشرعيّة بعدَ النظر في حال الزوج، وإمكانياته الماديّة بحيث يكون الزوج قادراً على دفع هذه النفقة دون مشقة عليه، وتُعتبر النفقة دَيناً يجب على الزوج سداده، ولا يسقُط هذا الدَّين ما لم تتنازل عنه السيدة المُطلّقة، فإذا تنازلت عنه وعفت سقط هذا الدَّين.


متعة المطلقة

قد يُعطي الزوج طليقته مبلغاً من المال من طيب نفسه كجبر لخاطرها، وهذا يُسمى متعة المطلقة، وقد ورد ذكر متعة الملطلقة في قوله تعالى: (لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) [البقرة: 236].


رغم مشروعيّة متعة المطلقة إلا أنّ الفقهاء اختلفوا فيما إذا كانت واجبة على المطلقة قبل الدخول أم بعده، كما اختلفوا في تقديرها، لكنّ الرأي الأقرب للصحيح أنّها تحق للمطلقة على الحالتين، كما أنّ تقديرها تابع لحالة الزوج، ولا يجب تحديد قيمتها لقوله تعالى في الآية السابقة: (وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ)، ويجوز أن يتراضى الزوجان على قيمة المتعة لكن إذا لم يحصل ذلك فيحتكما إلى القاضي الشرعي.