كيف تصبح إنساناً ناجحاً

كتابة - آخر تحديث: ٠٥:٣٢ ، ٢٠ أغسطس ٢٠١٧
كيف تصبح إنساناً ناجحاً

النجاح

يسعى الإنسان إلى النجاح دائماً، وفي مراحل حياته المختلفة، إلا أنّ هذا النجاح قد يواجهه الفشل أو الإخفاق في مرحلةٍ ما، ولذلك إذا اصطدم الإنسان بالفشل عليه أن يستعمله كتجربة مفيدة له في مشوار نجاحه وفي مستقبله القادم، وألا يسمح له أن يُعيق سيره وتقدمه، فالإخفاقات التي تعترض طريق نجاح الإنسان عليها أن تكون دافعاً ومحفزاً للمضي قُدماً، فهذه الإخفاقات ستكون يوماً ما تجربة من الماضي، يأخذ الإنسان منها درساً مفيداً.


فأكثر الناس نجاحاً في العالم أكثرهم إخفاقاً في بداية حياتهم؛ لأنّهم واجهوا الفشل بقوةٍ وصلابةٍ، وجعلوا من تجارب الفشل والإخفاق التي اعترضتهم جسوراً قويةً يعبرون من خلالها إلى النجاح.[١]


كيف تصبح إنساناً ناجحاً

النجاح والتوفيق يكون من اللهِ سبحانه وتعالى وهناك بعض الخطوات والنصائح التي تُعين الفرد على النجاح، منها:[٢][٣]

  • ثقة الفرد بالله عزّ وجل والتوكل عليه، وأن الله سبحانه سيكون حليفه وعوناً له في نجاحه وأعماله ما دامت نواياه سليمة، يسعى من نجاحه الخير لنفسه وللآخرين من حوله.
  • ثقة الفرد بقدراته ومهاراته التي يمتلكها، والإمكانات العقليّة، والجسديّة والنفسيّة لديه، والتي تجعل منه إنساناً ناجحاً متميزاً في حياته.
  • تحديد الأهداف التي يسعى إليها الفرد ويتوق لتحقيقها، وتحديد الأهداف الرئيسية منها، حيث إنّ ذلك يعتبر عاملاً مهماً في نجاح الإنسان فهي تبعده عن فوضى العمل والعشوائية في إنجاز الأعمال.
  • عدم التسويف أو التأجيل، فلا يقول الإنسان سوف أعمل كذا وكذا، بل عليه العزم بروحٍ قوية مع الإقدام مباشرة على العمل المراد إنجازه.
  • خطة لسير العمل وجعلها في متناول اليد، وفي مقدمتها كتابة الأهداف والطموحات التي يسعى إليها الإنسان، ولا بأس بأن تُعلق على جدار الغرفة أو الباب حتى يراها كلما مرّ أمامها، ويتذكر أن لديه أهدافاً يجب تحقيقها، ويكدّ لتوفير الوقت لذلك.
  • استشارة الآخرين والأخذ بآرائهم والاستعانة بهم، فلا خاب من استشار، والاستفادة من تجاربهم في الحياة، ومن قصص نجاحاتهم وخبراتهم.
  • ترتيب الأولويات في الحياة والعمل ، وعدم تقديم المهم على الأهم، أو تقديم المسائل الفرعية الجانبية على المسائل الرئيسية.
  • عدم جعل الإخفاقات في مراحل التقدم أو الفشل مصدراً للخوف والقلق والتوتر.
  • اتقان لغة الحوار مع الآخرين، فمن يبحث عن النجاح والتفوق والارتقاء نحو القمة عليه إتقان الكلام، فاللغة هي المفتاح السحري للنجاح، وهي كذلك الوسيلة الوحيدة لتعامل الفرد مع الآخرين، واكتساب الخبرات منهم ومن تجاربهم، وحسن الاستماع لدى الفرد له أهمية في ظهور الفرد بمظهر الاتزان والوقار، ويُشعر الآخرين أن الذي أمامهم يحترم كلامهم ويُقدر شخصياتهم.
  • التجربة خير برهان، فالعلم بالأمور يحتاج إلى العمل، كان يقول أحد التابعين: (كنا نستعين على حفظ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمل بها)، فالعمل يحيي القلوب ويترجم المعرفة على أرض الواقع، والمعرفة التي يستخدمها الفرد في حياته ويجرّبها، هي التي فقط تعلق في ذهنه وتكون سبباً في تحقيق ما يريد.


مفاتيح النجاح

ويُضيف إبراهيم الفقي بعضاً من المفاتيح التي تُعين المرء ليُصبح ناجحاً:[٤]

  • التصور والأحلام هي نقطة البداية للنجاح قال جورج برنارد شو: (التخيل هو بداية الابتكار)، وأمّا ألبرت أينشتاين فيقول: (التخيل أهم من المعرفة)، فالأحلام مهمة جداً لأي نجاح وتفوُّق؛ فهي تُساعد على استقرار الفرد واتزانه، فهو يحدد ما يريد في أحلام اليقظة، وإلى أين سيصل، فيجد نفسه ناجحاً قوياً قادراً على تحقيق أهدافه بسهولة ويُسر.
  • التنفيذ؛ فالإنسان الذي يمتلئ بالحماس وبالطاقة العالية، والقوة العقلية والمعرفية الكافية، لن يصل إلى النجاح المطلوب إذا لم يجعل هذه الأمور موضع التنفيذ، فجميع هذه المهارات ستكون بلا فائدة وبلا قيمة إذا لم تترجم على أرض الواقع، قال جيم رون: (المعرفة بدون التنفيذ يمكنها أن تؤدي إلى الفشل والإحباط).
  • توقّع النجاح، فإذا كان الإنسان لديه الحماس والطاقة والمهارات العديدة التي تلزمه للنجاح، ووضع هذه الأمور موضوع التنفيذ، ولكنه لم يكن واثقاً من نفسه، أو من نجاحه، فسيكون الفشل حليفه، ولذلك فعليه أن يردد في نفسه وأفكاره بأنّه سينجح وسيصل إلى مبتغاه، قال الحكيم كونفو شيوس: (ما أنت عليه اليوم هو نتيجة كل أفكارك).


مواطن النجاح

كثير من الأفراد يظنون أنّ النجاح لا يكون إلا إذا انخرطوا في جماعةٍ معينةٍ أو حزب منظم، وأنّ الأعمال الفردية لن تجدي نفعاً، ولن تغير شيئاً في حياة الفرد وتقدمه، وهذا الظن أو القول الذي في تصورهم خاطئ بكافة المقاييس والاتجاهات.

فالنجاح له أشكالٌ مختلفة، فبعضها يحتاج إلى وجود الآخرين وتعاونهم، ومن الصعب إحداث النجاح أو تحقيقه من غير طلب المساعدة من الناس، مثل إدارة مؤسسة ما، أو إجراء عملية جراحيّة، وكذلك النجاح في الأعمال التجاريّة، وغيرها من الأعمال التي يحتاج إنجازها إلى فريق عمل متكامل.


إلا أنّ هناك الكثير من مواطن النجاح لا يحتاج فيها الفرد إلى مساعدة أحد، ويعتمد النجاح فيها على الجهد الشخصي، كأن يكون مدرباً ناجحاً أو مُدرساً متميزاً، أو فناناً مبدعاً، فهذه النجاحات تحتاج امتلاك الفرد لمهاراتٍ عديدة، وكفاءة عالية منه، وجهدٍ متواصلٍ وتركيزٍ كبير، إلا أنّ النجاحات الكبيرة التي يبلغ تأثيرها المجتمع بأسره، أو يشمل شريحة كبيرة من المجتمع، تحتاج إلى تعاونٍ جماعي وإن كانت البداية من جهود فردية، فتعاون الجميع هو أساس العمل وأساس النجاح، الذي ينتشر بين الناس لتعم الفائدة منه.[٥]


المراجع

  1. دونا واتسون (2007)، 101طريقة بسيطة لتكون ناجحاً مع نفسك (الطبعة الثالثة)، السعودية: العبيكان، صفحة 61، جزء 1، بتصرّف.
  2. إبراهيم الفقي (2011م)، سحر الكلمة (الطبعة الأولى)، الرياض: العبيكان، صفحة 5 - 9، جزء 1، بتصرّف.
  3. محمد الغزالي (2005م)، جدد حياتك (الطبعة التاسعة)، مصر: نهضة مصر، صفحة 50 - 52، جزء 1، بتصرّف.
  4. إبراهيم الفقي (2000م)، المفاتيح العشرة للنجاح (الطبعة الأولى)، كندا: المركز الكندي للتنمية البشرية، صفحة 79 - 113، جزء 1، بتصرّف.
  5. عبد الكريم بكار (2010م)، من أجل النجاح (الطبعة الأولى)، القاهرة: دار السلام، صفحة 26 - 27 ، جزء 1. بتصرّف.