كيف تعالج الحروق البسيطة

كتابة - آخر تحديث: ٢٢:١٢ ، ٢٤ مارس ٢٠٢١
كيف تعالج الحروق البسيطة

كيف تعالج الحروق البسيطة؟

تُعدّ الحروق البسيطة أو الطفيفة (بالإنجليزية: Minor burns) من أكثر أنواع الحروق شيوعًا، ولا يعدّ علاجها أمرًا صعبًا؛ إذ إنّها تتعافى وتتحسن من تلقاء نفسها بمرور الوقت، ولا يستلزم علاجها تضميد الحرق أو استخدام المضادات الحيوية، حيث يكون الهدف الأساسي لعلاج الحروق البسيطة هو المحافظة على نظافة الجرح وجعل المصاب يشعر بالراحة،[١] وقد تتضمن الحروق البسيطة التي لا يتطلب علاجها الرعاية الطبية الطارئة ما يأتي:[٢]

  • ظهور احمرار سطحي في المنطقة التي تعرضت للحرق وهو ما يشبه التعرض لحروق الشمس.
  • أن لا يزيد قطر المنطقة التي تعرضت للحرق عن ما يقارب 8 سنتيمتر.
  • ظهور البثور أو الفقاعات.
  • الشعور بالألم.


ويمكن العناية بالحروق البسيطة باتباع الإسعافات الأولية الآتية:


إبعاد مُسبب الحرق فورًا

يعدّ إبعاد أو إيقاف العامل المُسبب للحرق أول خطوة يجب اتخاذها قبل البدء بمعالجة الحرق،[٣] ويتم ذلك من خلال اتباع الإجراءات الآتية:

  • إطفاء مصدر الحريق أو النار، أو إبعاد الشخص عن مسبب الحرق مثل السوائل الساخنة أو البخار أو أي مادة أخرى قابلة للاشتعال.[٤]
  • تطبيق قاعدة "Stop Drop and Roll"؛ أي التوقف والسقوط على الأرض ثم الدحرجة بعيدًا عن مصدر الحرق.[٤]
  • إزالة الملابس المحترقة فقط، مثل الملابس المصنوعة من مواد اصطناعية، أو الملابس المُغطّاة بمادة قابلة للاشتعال مثل القطران (بالإنجليزية: Tar)، أو الملابس المشبعة بمواد كيميائية، ويجدر تجنب إزالة أي ملابس ملتصقة بالحرق.[٣][٥]
  • تفقّد المنطقة المجاورة وخلوها من أي خطر قد يسبب الإصابة مرة أخرى.[٦]
  • تقديم الدعم النفسي للمصاب بتهدئته وطمأنته.[٧]


تنظيف وتبريد منطقة الحرق

بعد إيقاف عملية الحرق، يجب غسل المنطقة التي تعرضت للحرق وشطفها بالماء البارد لحين توقف الألم؛ أي ما يقارب 15-30 دقيقة، حيث يساهم الماء البارد في خفض درجة حرارة الجلد لمنع الحرق أن يصبح أكثر خطورة،[٨] ولتنظيف وتبريد منطقة الحرق يُنصح باتباع الإجراءات الآتية:[٨]

  • وضع المنطقة التي تعرضت للحرق سواء أكانت الذراعين، أو اليدين، أو الأصابع، أو الساقين، أو القدمين، أو أصابع القدمين، في حوض من الماء البارد.
  • استخدام الكمادات الباردة لتبريد حروق الوجه أو الجسم، ويجدر تجنّب استخدام الثلج؛ حيث قد يتسبب ذلك بتلف الأنسجة.
  • نزع المجوهرات والخواتم الموجودة في منطقة الحرق، علمًا أنّه يجدر نزعها قبل تورم الجلد وانتفاخه.
  • غسل اليدين قبل تنظيف الحرق، مع ضرورة مراعاة عدم لمس الحرق باليدين قبل غسلهما أو بأي أدوات غير نظيفة؛ وذلك لتجنّب نقل العدوى للبثور المفتوحة.
  • تنظيف منطقة الحرق بغسلها بالماء الجاري لأطول فترة ممكنة، علمًا أنّه يجدر تجنب غسل الحرق بالماء القوي، ومن الجدير بالذكر أنّ عملية غسل الحرق قد تتسبب بإزالة جزء من الجلد المحروق، وبعد ذلك يتم تجفيف المنطقة بقطعة شاش أو بقطعة قماش نظيفة.[٨][٩]
  • عند تنظيف الحرق في حال كانت الأوساخ متراكمة بعمق داخل الحرق، فقد يلجأ الطبيب إلى إعطاء بعض المسكنات أو إلى استخدام المخدر الموضعي، وبعد ذلك يتم تنظيف الحرق عن طريق فركه بفرشاة مخصصة لذلك.[٣]
  • عندما يكون الحرق ناجمًا عن التعرض لمواد كيميائية مثل الأحماض والقلويات؛ فإنه يجب غسل المنطقة لمدة لا تقلّ عن 20 دقيقة باستخدام الماء الجاري، أو من خلال الاستحمام بماء بارد، مع ضرورة مراعاة عدم تناثر المواد الكيميائية ووصولها إلى الجلد السليم أو إلى الأشخاص الآخرين.[٥]
  • عدم استخدام المرطبات، أو المراهم، أو الكريمات، أو الزيوت، أو الزبدة، أو الطحين لمعالجة الحرق، وذلك لأنها قد تسبب المزيد من الضرر للجلد المحروق.[٦]


حماية الحرق من العدوى

يمكن حماية الحروق السطحية من العدوى باتباع الإجراءات الآتية:[١٠]

  • المحافظة على نظافة موضع الحرق عن طريق غسله يوميًّا بالماء والصابون.
  • تغطية الحروق التي يصاحبها تشكل البثور باستخدام ضمادة نظيفة ويفضل أن تكون ضمادة غير لاصقة أو ضمادة فازلين.
  • تغيير الضمادة مرة أو مرتين يوميًّا، وعدم العبث بالبثور المتكونة باستخدام الإبرة، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة خطر الإصابة بالتهاب الجلد.
  • المحافظة على جفاف الضمادات، واستخدام إسفنجة الاستحمام فقط بين أوقات تغيير الضمادات.[١١]
  • إبقاء الضمادة في حال اتساخها من اللعب في حال كانت جافّة وسليمة، إلاّ أنّه يجب تغييرها في حال تعرّضها للبلل، أو في حال اتساخها من البول أو البراز أو القيء.[١١]
  • في حال وجود البثور المفتوحة، فإنّه يُنصح بوضع مرهم يحتوي على مضادٍ حيوي على البثور، وبعد ذلك تتم تغطيتها بضمادة طبية.[١٢]


تسكين الألم

يمكن التخفيف من الشعور بالألم المرافق للحرق باتباع الإجراءات الآتية:[١٠]

  • أخذ بعض مسكنات الألم مثل الباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol)، أو الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) عند الحاجة.
  • استشارة الطبيب في حال عدم قدرة مسكنات الألم المذكورة سابقًا على تخفيف الألم.
  • تجنّب استخدام منتجات التخدير الموضعيّ بشكلٍ مستمر على الحروق، لأنّها قد تُهيّج الجلد.


الحصول على مطعوم الكزاز

عند التعرّض للحرق يُنصح في بعض الحالات بأخذ جرعة تعزيزية من مطعوم الكزاز (بالإنجليزية: Tetanus vaccine)، وذلك في حال كان الحرق من الحروق السميكة جزئيًا أو أعمق من ذلك،[١٠] وبشكلٍ عام ينصح الأطباء بالحصول على جرعة معززة من مطعوم الكزاز كل 10 سنوات على الأقل.[١٣]


تجنب خدش الجلد

يرافق تعافي الجلد من الحرق الشعور بالحكة، وقد يكون هذا الشعور مزعجًا للغاية في بعض الأحيان، إلأّ أنّه يعد شعورًا طبيعيًا يتلاشى مع مرور الوقت، ويمكن التغلب عليه باتباع النصائح الآتية:[١٤]

  • وضع الكريمات المرطبة على البشرة بشكلٍ مستمر؛ وذلك بهدف الحفاظ على رطوبة البشرة وتقليل الحكة.
  • في حال كانت الحكة شديدة؛ فإنّه يُلجأ لاستخدام بعض الأدوية التي تساعد على تخفيف الحكة والتي تُعطى دون وصفةٍ طبية.


المتابعة الأولية

تلتئم الحروق السطحية والبسيطة في العادة خلال أسبوع من الإصابة وقد لا تترك ندبًا، أمّا الحروق السطحية ذات السماكة الجزئية فقد تُغيّر من لون الجلد وتجعله أغمق أو أفتح من لونه الطبيعيّ؛ إلّا أنها لا تترك الندب أيضًا،[١٠] ويُنصح بالاتصال بالطبيب والحصول على الاستشارة الطبية في الحالات الآتية:[١٢]

  • استمرار الشعور بالألم الشديد لأكثر من ساعتين بعد أخذ المسكنات.
  • عدم التئام الحرق بعد مرور 10 أيام على الإصابة.
  • ظهور علامات تدل على العدوى في المنطقة التي تعرضت للحرق مثل الاحمرار وخروج الصديد.
  • في حال وجود أي أسئلة أو مخاوف تجاه الحرق.[١٤]


نصائح وإرشادات للمرضى

بعد التعرّض للحرق، وبهدف تعزيز شفاء الحروق، فإنّه يُنصح باتباع الإرشادات الآتية:

  • حماية الحروق من أشعة الشمس بعد تعافيها، من خلال تجنب تعريضها للشمس، أو ارتداء الملابس الواقية، أو استخدام واقي الشمس واسع الطيف المقاوم للماء بعامل حماية لا يقل عن 30، حيث تساعد الوقاية من الشمس على تقليل ظهور الندب، وبشكلٍ عام فإنّ الاحمرار الناتج عن الحرق قد يستمر لأسابيع أحيانًا، خاصّة لدى الأشخاص ذوي البشرة الداكنة.[١٥]
  • ارتداء الملابس الواسعة والفضفاضة المصنوعة من القطن الخفيف أو الحرير، وتجنب الملابس الخشنة التي تُهيّج الجلد.[٩]
  • تغطية الحروق الموجودة على اليدين أو الذراعين بارتداء الأكمام الطويلة.[١٦]
  • حماية حروق الوجه بارتداء القبعة.[١٦]
  • حماية حروق القدمين بارتداء الجوارب والأحذية.[١٦]


المراجع

  1. "Treatment for Minor Burn", www.medschool.ucsd.edu, Retrieved 5-3-2021. Edited.
  2. "Burns: First aid", www.mayoclinic.org, Retrieved 5-3-2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت Steven E. Wolf , "Burns"، www.msdmanuals.com, Retrieved 5-3-2021. Edited.
  4. ^ أ ب Carol DerSarkissian (16-1-2020), "Thermal Burns Treatment"، www.webmd.com, Retrieved 5-3-2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Burns and scalds", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 5-3-2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Burns and scalds first aid", www.raisingchildren.net.au, Retrieved 5-3-2021. Edited.
  7. "Minor burns - aftercare", www.medlineplus.gov, Retrieved 5-3-2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت "Home Treatment for Second-Degree Burns", www.mottchildren.org, Retrieved 5-3-2021. Edited.
  9. ^ أ ب Michael Menna, DO (6-12-2019), "How to Treat a Burn"، www.verywellhealth.com, Retrieved 5-3-2021. Edited.
  10. ^ أ ب ت ث "Burns", www.moh.gov.sa, Retrieved 5-3-2021. Edited.
  11. ^ أ ب "Treating Burns", www.childrenscolorado.org, Retrieved 5-3-2021. Edited.
  12. ^ أ ب "Burn", www.seattlechildrens.org, Retrieved 5-3-2021. Edited.
  13. "Burns", www.mayoclinic.org, Retrieved 5-3-2021. Edited.
  14. ^ أ ب "Burn Severity and Treatment", www.templehealth.org, Retrieved 5-3-2021. Edited.
  15. "HOW TO TREAT A FIRST-DEGREE, MINOR BURN", www.aad.org, Retrieved 5-3-2021. Edited.
  16. ^ أ ب ت "Burns in Children: Care Instructions", www.myhealth.alberta.ca, Retrieved 5-3-2021. Edited.