كيف تكون التوبة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٨ ، ١٠ ديسمبر ٢٠١٤
كيف تكون التوبة

ما هي التوبة

التوبة هي ترك المُذنب للفعل الخاطئ الذي إرتكبه واللجوء إلى الله تعالى طالباَ المسامحة والغفران ، على أن لا يعود إلى ذلك الفعل ثانية . ويفرح الله تعالى بعودة العبد عن الذنب الذي إرتكبه قال صلى الله عليه وسلم ((لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا مِنْ تَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلاةٍ ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ، فَأَيِسَ مِنْهَا وَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا ، قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَقَامَ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا "


إلى متى يبقى باب التوبة مفتوح

وباب التوبة مفتوح إلى أن تطلع الشمس من مغربها ووقتها لا قبول للتوبة ، لقول الله تعالى في سورة الأنعام ((لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا )) ، كما أن التوبة لا تُقبَل من الإنسان حين خروج الروح من الجسد لقول الله تعالى في سورة النساء ((لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ...)) ،فالله تعالى يبسُط يده في النهار ليتوب مسيء الليل كما أنه يُعطي مسيء النهار فرصة في التوبة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم (( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها )) رواه مسلم. التوبة إلى الله تعالى لا تحتاج إلى وسيط ليقبلها منه ويغفر له ، وإنما إذا توافرت شروط التوبة عند العبد ، قبِلها الله سبحانه وتعالى منه وفرِح بها .


الشروط الواجب توافرها في التوبة

  1. يجب أن يُخلص العبد في توبته وأن يكون قاصداً وجه الله تعالى لوحده طامعاً في أن يغفر له ، ولا أن يكون هُناك أسباب أخرى قادته إلى التوبة مثل الخوف من الفضيحة أو رجال الشرطة .
  2. يجب توفُّر الصِّدق في التوبة ، فلا تكون صادرة من اللسان والقلب ما زال متعلقاً بالذنب.
  3. الإبتعاد فوراً عن المعصية وتركها في الحال .
  4. الصدق في النية لعدم العودة إلى إرتكاب المعصية مجدداً .
  5. إذا كان الذنب واقعاً في حقوق العِباد ، فإنه يجب أن يَرُّد التائب الحقوق إلى أصحابها لتُقبَل توبته ، لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ( من كانت عنده مظلمة لأحد من عرض أو شئ فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أُخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه ) رواه البخاري.