علامات قبول التوبة من الكبائر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٩ ، ٧ أغسطس ٢٠١٦
علامات قبول التوبة من الكبائر

كبائر الذنوب

فرّق الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ما بين كبائر الذّنوب والمعاصي والذّنوب الصّغيرة التي يطلق عليها اللّمم، قال تعالى في وصف عباده المتّقين (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ ) {النجم:32}، وفي هذه الآية دلالةٌ على أنّ الصّغائر لا يسلم منها إنسان سوى من عصم الله من عباده، بينما الكبائر هي ذنوبٌ كبيرة ينبغي للمسلم أن يجتنبها حتّى لا يستحقّ العقاب في الدّنيا أو العذاب في الآخرة، فما هو تعريف كبائر الذّنوب والمعاصي، وما هي أبررزها وكيف يدرك الإنسان علامات قبول توبته منها؟ .


الكبيرة

عرّف العلماء مصطلح الكبيرة بأنّها الذّنوب والمعاصي التي رتّب الله سبحانه وتعالى على مرتكبها العقوبة في الدّنيا أو الآخرة، وارتبط بها وعيد الله سبحانه في كتابه العزيز وسنّة نبيّه الكريم، وذلك من أجل حماية المجتمع الإسلامي من شرور هذه الكبائر، فقد شرع الله سبحانه حدودًا لها كحدّ القتل، وحدّ الزّنا، وحدّ قذف المحصنات الغافلات.


أبرز الكبائر

وقد ورد في الحديث الشّريف ذكر السّبع الموبقات المهلكات وهي (الشّرك بالله والسّحر وقتل النّفس التي حرّم الله إلاّ بالحقّ وأكل الرّبا وأكل مال اليتيم والتّولي يوم الزّحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات ) {صحيح البخاري}، كما تتضمّن الكبائر أعمالاً أخرى لم تذكر في الحديث.


اختلاف الكبائر عن الصّغائر

ولا شكّ بأنّ كبائر الذنوب والمعاصي تختلف عن الذّنوب الصّغيرة واللّمم في جوانب عدّة، فالذّنوب الصّغيرة يستطيع الإنسان التحلّل منها بالتّوبة الصّادقة النّصوح حينما يعزم على ترك هذا الذّنب والنّدم عليه، مع عقد النّيّة على عدم ارتكابها في المستقبل، بينما الذّنوب الكبيرة لا يكفي فيها التّوبة النّصوح وخاصّة تلك التي وضع الله لها حدودًا وعقوبات؛ حيث تكتمل التّوبة ويتمّ تطهير النّفس من خلال إقامة حدّ الله تعالى على مرتكب الكبيرة، كما أنّ ارتكاب الذّنوب الكبيرة قد يُرتّب أحكامًا على مرتكبها مثل عدم قبول شهادته إذا أصرّ على ارتكاب تلك الكبائر ولم يتب منها، بينما الذّنوب الصّغيرة لا يترتّب عليها حكم بالفسق أو الضّلال على مرتكبها لأنّ الله سبحانه وتعالى يغفرها لصاحبها ويتجاوز عنها، ولا يوجد إنسان عصم منها إلاّ أنبياء الله ورسله.


علامات قبول توبة مرتكب الكبيرة

  • أن يُوفّق العبد للطّاعات فتراه يقبل على أداء العبادات والخير وهو محبّ لها مرتجيًّا من أدائها الأجر والثّواب من عند الله تعالى.
  • أن يكره المعصية والعودة إليها، فتراه كارهاً لكلّ ما يغضب الله تعالى من أعمالٍ أو أقوال متجافيًَا عنها، مجتنبًا لها.
  • أن يرى أثر قبول التّوبة والمغفرة بركةً في ماله وعياله، وزيادة في رزقه، وتوفيقًا له في عمله.
  • أن يقبل على حضور حلقات الذّكر والعلم، ومجالسة العلماء والصّالحين.