كيف تكون تكبيرة الإحرام

كتابة - آخر تحديث: ١٧:٣٦ ، ١٥ ديسمبر ٢٠١٥
كيف تكون تكبيرة الإحرام

تكبيرة الإحرام

فرض الله سبحانه وتعالى على عباده مجموعة من الأحكام والشرائع التي تعدّ ركائز أساسية لشروع الصلوات والفروض بشكل عام، ومن هذه الركائز ركن تكبيرة الإحرام الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد النيّة بإقامة الصلاة، ويُعرف على أنّه التكبيرة التي يقول فيها المُصلي عند بدء صلاته الله أكبر، ولا تُقبل صلاة العبد فريضة كانت أو نافلة إلّا بها، حيث تعدّ أحد أركان الصلاة التي يبدأ بها المؤمن، كما وتعتبر شرطاً أساسياً لقبولها.


كيفية أداء تكبيرة الإحرام

فيما يتعلّق بكيفية أداء هذا الركن، وبالنسبة لهيئة اليدين يقف المصلي باتّجاه القبلة، ثم يكبّر بها بعد أن يرفع يديه حسب السنّة المؤكدة، ويستعيذ بالله عزّ وجلّ من الشيطان الرجيم، وبعد ذلك يبدأ في قراءة سورة الفاتحة، حيث روي عن رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلم أنّه كان يؤدّي هذا الركن من خلال رفع يديه حتّى تصل منكبيه، بحيث تصل أطراف أصابعه أعلى منطقة أذنيه، إذ يلامس الإبهام منطقة شحمة الأذن، ثمّ كان يقوم بالتكبير، وتجدر الإشارة إلى أنّ رفع اليدين في تكبيرة الإحرام سنّة وليس واجباً وقد أجمع الأئمة على ذلك، حيث قال ابن قدامة في المغني "التكبير ركن في الصلاة لا تنعقد الصلاة إلّا به سواء تركه عمداً أو سهواً وهذا قول ربيعة، ومالك، والثوري، والشافعي، وإسحاق، وأبي ثور، وابن المنذر".


حكم تكبيرة الإحرام

تختلف الآراء والفتاوى حول حكم قبول وصحّة الصلاة في حال تجاهل أو نسيان هذا الركن، فالبعض يجزم بعدم انعقاد صلاة العبد في حال نسي سهواً أو قصداً أن يبدأ بتكبيرة الإحرام ويُكبر في مواضعها الأخرى، والبعض الآخر لا يعتبرها من قائمة الأحكام والفروض الواجبة، إلّا أنه وبالاستناد إلى ما ورد عن النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم حيث قال: "إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ، فيضع الوضوء مواضعه، ثم يقول: الله أكبر" قال الألباني: رواه الطبراني بإسناد صحيح، ولقوله صلّى الله عليه وسلّم: "مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ".


خاتمة

يتضح مما سبق من أن تكبيرة الإحرام تعد ركناً أساسياً يدخل ضمن أحكام الصلاة المشروطة والتي لا تصح الصلاة بمعزل عنها، كما ويعد مدخلاً لها قبل الاستفتاح، ويحتم التكبير على المصلي أن يبتعد عن كل ما هو مسموح القيام به خارج الصلاة كالحديث مع الآخرين، أو الأكل، والشرب، والحركة، وتوجيه النظر باتّجاه غير اتّجاه القبلة، والمشي وغيرها.