كيف تكون دبلوماسي

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:١٢ ، ١٣ أكتوبر ٢٠١٥
كيف تكون دبلوماسي

كيف تكون دبلوماسياً

تثار الكثير من الأحاديث حول الدبلوماسية وتأثيرها على أداء الدول والنجاحات التي يحققها الدبلوماسيون على المستويات السياسية في قيادة الدول وتحقيق مصالحها. والدبلوماسية في الأساس هي أحد الوظائف الكبرى في مختلف الدول في مجال الشئون الخارجية، ولكن نظراً للسمعة الحسنة التي اقترنت بها أصبحت إحدى الصفات التي تلازم الأشخاص الذين يجيدون فنون النقاش وحلّ المشكلات بطرق عقلانيّة وودية.


فن الإصغاء

ليس القول بأنّ الإصغاء فن من قبيل المبالغة، حيث إن القليل من الأشخاص هم من يجيدون الاستماع إلى الآخرين وفهم المقصود من حديثهم، وبطريقة تظهر الاهتمام بالكلام حتى وإن كان قليل القيمة أو حتى تافهاً، الشخص الدبلوماسيّ يستمع للآخرين حتى النهاية ويستخدم في ذلك الطرق التي تؤدي إلى تلطيف الأجواء أثناء الإستماع مثل التواصل البصري والايماءات، وطرح أسئلة بسيطة عن بضعة نقاط في الموضوع تؤدي لفهم أفضل للحديث، ويتطلّب هذا الأمر الكثير من الصبر الذي يجب أن يتحلى به الدبلوماسي كصفة أساسية.


الحياد

هو أمر من الصعب الالتزام به في العديد من المواضيع الحساسة، ولكن عند إدارة نقاش بين أكثر من طرف يكون التزام الحياد واجب لعدم تحميل الموضوعات المثارة تفسيرات سلبية من الجانبين، وكذلك التزام الحياد يقلل الكثير من التوتر في أي نقاش، ويمكن اظهار الحياد عن طريق طرح أسئلة لتفسير المواقف بشكل يظهر حسن النوايا سواء من جانبك أو من جانب الأطراف الأخرى.


اختيار التوقيت المناسب

اختيار التوقيت المناسب ليس للحديث فقط، وإنما يمكن أن يكون في كل شئ تقريباً، فالدبلوماسي يعرف متى يجب عليه أن يفتح نقاشاً في موضوع حساس ومتى يجب عليه أن يلتزم الصمت إن رأى الأجواء غير مناسبة، وكذلك فإنهّ يعرف متى يقول رأيه بشكل كامل ومتى يؤجل التصريح به في النقاشا، وغالباً ما يطرح الدبلوماسي رأيه وسط الحديث بطريقة تدريجية تؤدي إلى القبول المباشر لهذا الرأي من الطرف أو الأطراف الأخرى المشاركة في الحديث.


التحكم في الذات

يظهر التحكم في الذات بشكل أساسي في النقاشات التي تأخذ منحىً حاداً، لا يبالي الشخص الدبلوماسي بالكلمات الحادة ويواصل نقاشه بنفس نبرة الصوت وتعبير الوجه حتى إن تحول اسلوب حديثه إلى الأكثر حدة، وهو بذلك لا يوقع نفسه في أخطاء في حق الآخرين أو حق نفسه، ويمكن التركيز على عدم الغضب من خلال تمارين التنفس أو التركيز على هدف النقاش العام.


الحزم

الشخص الدبلوماسي حازم بطبعه رغم اللين الشديد الذي يبديه تجاه الآخرين، فهو قادر على إسكات من يحاول مقاطعته بكلمة واحدة أو بإشارة من يده والاستمرار في الحديث، كذلك فهو قاطع في قراراته لا يتراجع عنها إلا إن شعر بخطئه.