كيف تكون صلاة الشكر لله

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٠١ ، ٤ أغسطس ٢٠١٦
كيف تكون صلاة الشكر لله

شكر الله تعالى

من صفاتِ عباد الله المتّقين أنّهم شاكرون حامدون لأوجه نعم الله تعالى الكثيرة التي منّ الله عليهم بها، وإنّ تعابير الشكر لله تعالى كثيرة بلا شكّ، ومن بينها ما سنّه النبيّ الكريم حين شرع سجود الشّكر، فسجودُ الشّكر هو سجدةٌ يؤدّيها الإنسان شكراً لله تعالى على الخير الذي يسوقُه إليه، أو الشّرّ الذي يدفعُه عنه، وهي تؤدّى بلا وضوء، ويستحبّ فيها التّسبيح كما يفعلُ الإنسان في سجود الصّلاة .


صلاة الشّكر

أمّا فيما يخصّ صلاة الشّكر التي يتكلّم النّاس عنها أحياناً فلم يردْ في السّنّة النّبويّة المطهّرة أيّ نصٍّ يفيد بوجودها أو مشروعيّتها، وقد تكلّم بعض العلماء فيها واستدلوا بعضهم على جوازها لفعل النّبي الكريم، حينما فتح مكّة ودخل بيت أمّ هانئ حيث صلّى ثماني ركعات، والحقيقة أنّ هذه الصّلاة هي صلاة الفتح أو صلاة الضّحى على خلاف بين العلماء، وليست صلاة الشّكر التي لم يرد في كيفيّتها أثرٌ من الكتاب والسّنّة، وإنّما ما ورد كان في حقّ سجود الشّكر الذي لا تشترطُ له الطّهارة، ولا يكون فيه تسليم.


تعبير المسلم عن شكر الله تعالى

يستطيعُ المسلم بلا شكّ شكرَ الله تعالى على نعمه وفضلة من خلال أمورٍ كثيرة، نذكر منها:

  • ترديد العبارات والكلمات المأثورة عن النّبي -عليه الصّلاة والسّلام- والسّلف الصّالح والتي تدلّ على الشّكر والحمد لله تعالى، ومن هذه العبارات قولُ المسلم الحمد لله ربّ العالمين، أو قوله: ((الّلهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك))، أو الثّناء على الله تعالى بما يتضمّن معنى الشّكر والحمد له سبحانه، كالتّهليل، والتّسبيح، والتّكبير، وغير ذلك من الكلمات والعبارات التي يحبّها الله تعالى.
  • أداء سجود الشّكر المأثور عن النبي -عليه الصّلاة والسّلام- والصّحابة الكرام، وهذا السّجود وإن لم يرد فيه النّص إلاّ أنّه كان من هدي سلفنا الصّالح، فقد سجد النّبي الكريم عندما بلغه قتل الأسود العنسي كذّاب اليمن الذي ادّعى النّبوة، كما سجد سيّدنا عليّ -رضي الله عنه- حينما بلغه قتل ذي الثدية من الخوارج، فسجود الشّكر هو سنّة نبويّة حرص عليها السّلف الصّالح، ودأبوا على أدائها.
  • أداء النوافل من العبادات كالصّلاة والصّيام والصّدقات، فالمسلم يستطيع أن يعبّر عن شكره لله تعالى من خلال أداء ركعاتٍ معيّنة في جوف اللّيل، حينما يتنزّل ربّ العزّة سبحانه إلى السّماء الدّنيا في الثّلث الأخير من اللّيل فيقبل الدّعاء، ويستمع إلى الذّكر والنّداء، كما يستطيع المسلم أن يصوم النّافلة، أو أن يتصدّق على الفقراء والمساكين شكراً لله تعالى على النّعمة والخير.