كيف تم تسمية سور القرآن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٦ ، ١٢ نوفمبر ٢٠١٥
كيف تم تسمية سور القرآن

القرآن الكريم

القرآن الكريم آخر الكُتب السَّماويّة ودليل ومنهاج ودستور الدِّين الإسلاميّ المُنزّل على النَّبيّ -محمد صلى الله عليه وسلم- من لدن الله سبحانه وتعالى بواسطة جبريل -عليه السَّلام- في مكة والمدينة ومواقع أخرى في شبه الجزيرة العربيّة حسب مُقتضى الحال، وقد توالى نزول القرآن الكريم على النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- مدَّة ثلاثٍ وعشرين سنةً؛ لعدّة أغراضٍ؛ كتوطيد دعائم الدِّين الإسلاميّ، والتأكيد على ربوبيّة الله وحده وألوهيته، ونبذ عبادة الأصنام والأوثان، بالإضافة إلى حقيقة الموت، والبعث بعد الموت، ووجود الجزاء والثَّواب والعقاب في يوم القيامة.


وهذا ما تتّصف به السُّور المكيّة، أمّا السُّور المدنيّة فتُركزّ على جانب تأسيس قيام الدَّولة الإسلاميّة وبنائها بشكلٍّ قويمٍ، كما تُركز على جانب المعاملات بين النّاس في البيع والشِّراء، والوكالة، والإجارة، والحدود، والقِصاص، وإقامة شعائر الدِّين وِفق تعاليم الشّريعة السَّمحاء وهدي النّبيّ -صلى الله عليه وسلم-.


جمع القرآن الكريم

القرآن الكريم اشتمل على مئةٍ وأربع عشرة سورةً كريمةً، قُسمّت إلى ثلاثين جزءاً وستين حزبًا، وهذه السُّور تتراوح ما بين مكيّةٍ ومدنيّةٍ، وقد جُمع القرآن الكريم في عهد الخليفة أبي بكرٍ الصِّديق بعد معركة اليمامة ضدّ المرتدِّين، والتي استُشهِد فيها عددٌ كبيرٌ من الصَّحابة القُراء حفظة القرآن؛ فأشار عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- على الخليفة أبي بكرٍ الصِّديق -رضي الله عنه- بجمع القرآن مكتوبًا، خوفًا عليه من الضّياع، وكُلِّف بهذه المهمة الصَّعبة الصَّحابيّ الجليل زيد بن ثابت -رضي الله عنه-.


تسمية سُور القرآن الكريم

اختلف أهل العلم من أهل السُّنة والجماعة في تحديد من سمّى سُور القرآن الكريم؛ فقيل الرَّسول -صلى الله عليه وسلم- هو من سمّاها جميعًا لتسهيل حفظها وتذكرِّها، وقولٌ آخر أنّ الصَّحابة هم من سمّوها، أمّا أرجح الأقوال فهو أنّ النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- سمّى بعض سُور القرآن كسُورة الفاتحة، وسورة البقرة وآل عمران والمعوذتيّن والمُلك، أمّا باقي السُّور فقد سمّاها الصَّحابة -رضوان الله عليهم-.


وقد رُتِّبت سُور القرآن باجتهادٍ وإجماعٍ من الصَّحابة، أمّا ترتيب آيات القرآن الكريم فهو ترتيب النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- فقط وما وصل إلينا القرآن من ترتيب سُوره وآياته لا يجوز العبث به أو التَّعدي عليه بإعادة تنسيقٍ أو ترتيبٍ.


واجبنا نحو القرآن الكريم

  • تعظيم قدْره ومكانته في النُّفوس والقلوب، ورفعه في مكانٍ عالٍ لا تصِل له الأيدي.
  • الإيمان بكُلِّ ما جاء فيه إيمانًا مُطلقًا بحسب تفسير أهل السُّنة والجماعة لما جاء فيه.
  • العمل بمقتضى ما جاء فيه باتباع أوامره واجتناب نواهيه.
  • تلاوة القرآن الكريم وحفظه ومراجعته وتدّبُر آياته ومعانيه.