كيف تواسي شخصاً حزيناً

كيف تواسي شخصاً حزيناً

مواساة الشخص الحزين

مواساة الشخص الحزين ليس بالأمر السهل وخاصة إذا كان شخصاً عزيزاً جداً، ومع ذلك هناك بعض الخطوات التي من الممكن اتّباعها لمساعدته للتغلب على هذا الحزن، نذكر منها ما يأتي:[١]

  • سؤاله بشكلٍ مباشر عن سبب حزنه والتواجد من أجله وإشعاره بالاهتمام وبأنه ليس وحيداً في هذه المحنة، حيث تعد هذه الخطوة من أهم الخطوات لمواساة الشخص الحزين.
  • الاستماع والإنصات له وإفساح المجال لكي يُعبر عن مشاعره وسبب حزنه.
  • تركيز الانتباه بشكلٍ كامل على الشخص الحزين وتجنب مقارنة ما يمر به حالياً بمواقف أخرى حدثت في الماضي؛ لأن الشخص عندما يكون حزيناً فإنه لا يرغب بالاستماع لتجارب الآخرين، وإنما كل ما يحتاجه في هذه اللحظة هو التحدث عن نفسه وعن شعوره المؤلم.
  • تجنب محاولة التركيز على الجانب الإيجابي للمشكلة أو لحالة الحزن في بداية المحادثة التي يتعرض لها الشخص الحزين؛ لأن ذلك يجعله يشعر أن الآخرين يستخفون بمشكلته، وأن مشاعره ليست مهمةً بالنسبةِ لهم، بل يجب الانتظار لنهاية المحادثة، ومن ثم محاولة لفت انتباه الشخص للإيجابيات.
  • تجنب مقاطعته خلال حديثه بل يجب تركه يتحدث بعفويةٍ حتى ينتهي تماماً من كلامه، فكل ما يرغب به الشخص الحزين هو وجود من يستمع له بانتباه، وأن يعمل على إخراج المشاعر السلبية من داخله.
  • إبداء الاهتمام لما يقوله وذلك عن طريق تعابير الوجه واستخدام لغة الجسد، مثل الاتصال المباشر بالعين والإيماء بالرأس.
  • إسداء النصح له وذلك بعد الانتهاء من التعبير عن سبب حزنه؛ بحيث يتم مناقشته عن خطوته التالية التي ينوي القيام بها، وعرض بعض الحلول عليه، ومساعدته على وضع خطة لتجاوز هذه المحنة.
  • إذا كان الشخص يعاني بشدة فمن الممكن إقناعه بطلب الاستشارة من الطبيب النفسي.
  • عرض المساعدة عليه، مثل مقابلته بشكلٍ دوري، والتحدث معه، أو مساعدته في الواجبات والمهمات الصعبة التي يتوجب عليه القيام بها.وعند عرض المساعدة عليه يجب التأكد من إمكانية الإيفاء بهذا الالتزام وعدم التهرب منه.
  • إعطاء الشخص الحزين الوقت الكافي للتعبير عن مشاعره وعدم استعجاله، كما لا يجب التقليل من ألمه أو الاستخاف بالمشكلة التي يمر بها.[٢]
  • تجنب استخدام أسلوب العتاب وإلقاء اللوم عليه عند مروره بمشكلةٍ مكررة مثلاً، كما لا يجب إصدار الأحكام عليه بإخباره بسوء تصرفه وتحميله نتيجة ما وصل إليه فهذا يجعله يشعر بمزيد من الاستياء.[٢]
  • السماح له بالبكاء كما يشاء وعدم منعه من ذلك فالبكاء يساعد على التخفيف من الشعور السيء، كما أنه يُريح النفس[٣]
  • طبخ وجبته المفضلة، ودعوته إلى العشاء مما يساعده على الترويح عن نفسه.[٣]
  • محاولة إلهائه وتشتيت ذهنهِ بعيداً عن المشكلة، عن طريق التحدث في أمورٍ أخرى ليست مرتبطة بمشكلته أو ممارسة الهوايات معاً أو الخروج للتسوق.[٣]
  • تشجيعه على التطوع في بعض الأعمال الخيرية ومساعدة الناس؛ حيث له أثراً واضحاً في مساعدة الشخص للخروج من الحالة الحزينة التي يعاني منها، وزيادة الرضا عن النفس.[٣]
  • دعوته إلى منتجع صحي للاسترخاء ونسيان الهموم.[٣]
  • شراء هدية له؛ حيث تعمل الهدية على التخفيف عن الشخص أحزانه، بالإضافة إلى معرفته بأن هناك من يفكر به ويهتم لأمره، ومن الممكن أن تكون الهدية عبارة عن شيءٍ لطيفٍ، أو ربما تكون شيئاً يحتاجه الشخص الحزين ويرغب بشرائه.[٤]
  • محاولة إضحاك الشخص الحزين، وإدخال البهجة إلى قلبه عن طريق تذكر مواقف طريفة حدثت في الماضي، أو إلقاء نكتة، أو مشاهدة فيلم كوميدي؛ فهذا يُساهم بإسعاده حتى ولو مؤقتاً.[٤]
  • الخروج للتنزه والسير معاً لاستنشاق الهواء النقي مما يساعد على التخلص من الضغط.[٤]
  • تقديم الدعم والمساندة المناسبين له وحسب مشكلته؛ فقد يكون سبب حزنه هو شعوره بالفشل أو عدم معرفته ماذا يجب أن يفعل في حياته، وبالتالي سيكون بأمس الحاجة إلى هذا الدعم لرفع معنوياته وتحديد أهدافه.[٤]
  • تجنب إرغامه على الحديث إذا لم يكن يريد ذلك واحترام رغباته؛ ففي الوقت الحالي قد لا يرغب بالتحدث وإنما ما يريده هو وجود أحد إلى جانبه كي لا يشعر بالوحدة مع التزام الصمت.[٤]
  • تحري الصدق وعدم تزييف الحقائق وإن كان هذا الأمر صعب في بعض الأحيان؛ إلا أنّ الصدق ضروري في هذه المرحلة لمساعدته على رؤية الأمور بوضوحٍ بدون تشويش للتعرف على أسباب مشكلته، والتغلب عليها بوقتٍ قصير.[٤]
  • من الممكن طلب المساعدة من الأشخاص المقربين للشخص الحزين مثل الأهل والأصدقاء؛ فتواجدهم بالقرب منه يزيد من شعوره بالأمان وثقته بنفسه.[٥]


حالة الحزن

الحزن شعور مؤلم ولا يحب أحد أن يمر به، إلا أنه أساسي وجزء لا يتجزء من الحياة والتجارب التي يمر بها الإنسان خلال مراحل عمره المختلفة، وهو رد فعل طبيعي وعاطفي عند المرور بمرحلةٍ صعبة في الحياة، مثل الموت، أو الطلاق، أو فقدان عمل، أو المشاكل العائلية، وغيرها. ويرى البعض أن الشعور بالحزن متعب، وإشارة إلى ضعف الإنسان فيتجنبون الاعتراف بحزنهم والتعبير عن مشاعرهم بصدقٍ، وعلى الرغم من ذلك فقد يكون له بعض الفوائد التي قد يغفل الإنسان عنها، فعلى الرغم من صعوبته والأثر النفسي الذي يُخلفه لدى الشخص إلا أنه من خلاله يستطيع الشخص الشعور بطعم الحياة الحقيقي، فبدون تجربته لا يمكن له أن يُقدّر الأيام التي كان يشعر بها بالسعادة والراحة، كما أنّه يجعل الشخص أكثر قرباً من الآخرين وأكثر تعاوناً ورغبةً في تقديم المساعدة لهم، إلا أنه يجب الحذر من تجنب الاستغراق في حالة الحزن لفترةٍ طويلةٍ من الزمن، والشعور بالشفقة على النفس؛ لأنّ الحزن في هذه الحالة إذا استمر قد يتطور إلى مرحلة الاكتئاب التي لها أثراً سيئاً على صحة الإنسان ونفسيته.[٦]


المراجع

  1. Trudi Griffin, "How to Comfort Someone Who Is Sad"، www.wikihow.com, Retrieved 26-3-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Lucio Buffalmano, "How to Comfort a Friend: Do’s & Don’ts"، www.thepowermoves.com, Retrieved 26-3-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Katherine Eion, "25 Simple And Creative Ways To Cheer Someone Up"، www.lifehack.org, Retrieved 26-3-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح BETHANY LOCKE, "How to Make Someone Feel Better: 22 Ways to Help a Sad Friend"، www.lovepanky.com, Retrieved 26-3-2020. Edited.
  5. Gerald Matiri (24-7-2018), "35 Funny Ways To Cheer Up A Friend Who Is Feeling Sad"، www.pandagossips.com, Retrieved 27-3-2020. Edited.
  6. "The Importance of Sadness", www.paracelsus-recovery.com,20-11-2016، Retrieved 27-3-2020. Edited.

هل لديك أي سؤال حول هذا الموضوع؟

هل لديك سؤال؟

637 مشاهدة
Top Down