كيف دخل الإسلام إلى الأندلس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٢ ، ٢٦ نوفمبر ٢٠١٥
كيف دخل الإسلام إلى الأندلس

الأندلس

الأندلس هي اسم الدولة الواقعة تحت الحكم الإسلامي في شبه جزيرة إيبيريا، أو ما تُعرف الآن بإسبانيا، وأجزاء من البرتغال، والتي حكمها العرب المسلمون ما يُقارب ثمانية قرون، حتّى سقوطها بيد حُكام ممالك ليون، وقشتالة، والفرنجة ( المعروفة الآن باسم فرنسا )، ممّا أدّى إلى قتل وطرد المسلمين منها.


دَخَل الإسلام إلى الأندلس بعد أن وصل إلى المغرب أثناء فتح القائد عقبة بن نافع لها، وقام حاكمها يليان بعقد مصالحة مع الجيوش الإسلامية، ودخل أغلب أهل المغرب بالدّين الإسلامي، وبعد أن نَجح المسلمون بنشر الإسلام في المغرب، بدأ القائد موسى بن نصير بالتّفكير بفتح جنوب جزيرة ايبيريا، فبدأ المسلمون يسافرون إلى الأندلس بالسرّ مع السُفن التجارية التي كان يرسلها يليان، وبعد أن تمكّنوا من الاستقرار هناك. تمّ تكليف القائد طارق بن زياد بمهمة فتح الأندلس، وكان ذلك في عام 711م، الموافق 92هـ.


حكم الأندلس

منذ أن وصل الإسلام إلى الأندلس، تعاقب على حكمها العديد من الحُكام، واتّسمت بكلّ عهد عاصرته بالتطور الحضاري، والثقافي، والمعرفي، ولكن انتشرت النزاعات التي كانت سبباً في نهاية الحكم الإسلامي للأندلس، ومن العهود التي حكمتها:


الحكم الأموي

في بداية عهد الحُكم الإسلامي للأندلس، كانت تابعةً إلى الخلافة الأموية في دمشق، وظلّت هكذا حتى عام 750م عند سقوط الخلافة الأمويّة، وبداية الخلافة العباسية، فتمكّن عبد الرّحمن بن معاوية والمعروف باسم ( صقر قريش ) من الهرب من دمشق، والتوجّه إلى المغرب، وكان يطمح إلى إعادة الخلافة الأمويّة مجدداً فيها، ولكنّه لم ينجح في ذلك؛ فعمل على تأسيس الدولة الأموية في الأندلس، واستمرّ الحكم الأموي فيها لفترةٍ زمنية طويلة، وانتهى مع انتشار النّزاعات بين الملوك، ممّا أدّى إلى تفتت حكمها إلى أجزاء، ليظهر عهدٌ جديدٌ على الأندلس عُرف بعهد ملوك الطوائف.


ملوك الطوائف

اتّصف هذا العهد بالتعقيد، وانتشرت الخلافات بين ملوك الطوائف، وعددهم 23 ملكاً، ومن هذه الممالك: طركونة، ومجريط ( مدريد )، وطليطلة، وقرّر كلُّ واحد من الملوك اتّخاذ حكم خاص فيه، ووضع أحكام، وقوانين تنظّم منطقة نفوذه، لذلك وقعت العديد من الحروب الداخلية بينهم، ممّا أدّى إلى زيادة ضعف الحكم الإسلامي في الأندلس، فطلب المسلمون العون من حاكم المغرب يوسف المرابطي، والذي تمكّن من توحيد الأندلس مجدداً.


حكم المرابطين

تمكّن يوسف المرابطي من ضمّ الأراضي التي استعادها من ملوك الطوائف، ما عدا أجزاء من طليطلة التي احتلّتها الجيوش الصليبية لتصبح الأندلس جزءاً من المغرب، ولكن ضعفت دولة المرابطين، وعادت الأندلس إلى سابقِ عهدها موزّعةً بين الملوك، وظهر عهد الطوائف مجدداً، فطلب مسلمو الأندلس المساعدةَ من حكام المغرب الموحّدين.


حكم الموحديّن

ضُمّت الأندلس إلى حكم المغرب الموحدي، ولكن كانت قد تقلّصت مساحتها نتيجة للمعارك التي حدثت في نهاية حكم المرابطين، وتمكن الجيش الصليبي من احتلال العديد من المدن، ومنها سرقسطة، وفي عام 1212م قام الجيش الصليبي بإعلان الحرب على الموحدين، ليحاول المسلمون إنقاذَ ما تبقى من الأندلس، ولكنّهم لم يتمكنوا من استعادة قرطبة التي تمّ الاستيلاء عليها بالكامل.


سقوط الأندلس

تمكّن القائد المسلم ابن الأحمر من توحيد ما تبقى من الأندلس، واتخاذ غرناطة عاصمة لها، وظلت مساحة الأندلس تتقلّص في كل عام يُحقق فيه الجيش الصليبي انتصاراً جديداً على المسلمين، وفي عهد السلطان أبو عبد الله آخر سلاطين الأندلس قرّر الموافقة على معاهدة تسليم غرناطة، وكل الأملاك الإسلاميّة إلى ملوك الصليبيين في عام 1462م، لينتهي بذلك الحكم الإسلامي للأندلس.