كيف مات عبد الملك بن مروان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٥ ، ٢ يوليو ٢٠١٩
كيف مات عبد الملك بن مروان

الخلافة الأموية

اتخذت الدولة الأموية من مدينة دمشق عاصمةً لها، وكانت سيادتها للحكم في الفترة ما بين 41هـ وحتى 132 هـ، وتُعرف الدولة الأموية بأنها أكبر دولة في التاريخ الإسلامي، وكانت هي أوّل أسرة حاكمة تعتنق الديانة الإسلامية. كانت حدودها تصل من شرق الصين وحتّى جنوب فرنسا، وعاشت الدولة الإسلاميّة في عهد الأمويين ازدهاراً لم يسبق له مثيل، وتمكّن الأمويون من فتح كل من الأندلس وبلاد ما وراء النهر وجنوب الغال والسند وإفريقيا والمغرب، وتعود أصول الخلفاء الأمويين إلى أمية بن عبد شمس والذي ينتمي إلى قبيلة قريش.


كانت قد تأسّست الدولة الأموية على يد معاوية بن أبي سفيان بعد أن أعلن إسلامه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وولّاه الخليفة عمر بن الخطاب والياً على الشام، وقد اندلع خلاف بينه وبين الصحابي الجليل علي بن أبي طالب بعد أن ثارت فتنة مقتل الصحابي عثمان بن عفان، فأسس معاوية الدولة الأموية، وهي ذات خلافة وراثية.


الخلفاء الأمويون هم: معاوية بن يزيد (المؤسس)، ويزيد بن معاوية، ومعاوية بن يزيد، ومروان بن الحكم، وعبد الملك بن مروان، والوليد بن عبد الملك، وسليمان بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز، ويزيد بن عبد الملك، وهشام بن عبد الملك، والوليد بن يزيد، ويزيد بن الوليد، وإبراهيم بن الوليد، ومروان بن محمد، وفي موضوع بحثنا اليوم سنتطرّق إلى حياة الخليفة الخامس عبد الملك بن مروان.


عبد الملك بن مروان

هو خامس الخلفاء الأمويين، امتدت فترة حكمة من 26 هـ وحتى 86 هـ، وشهدت فترة حكمة للبلاد بالازدهار والتطوّر وخاصة في مجال العلم ما جعل من عاصمة الدولة الأموية دمشق منارةً للعلم، وكما أصبحت من أعظم المدن الإسلامية. يُلّقب بأمير المؤمنين، وأبي الملوك، وكان قد تولّى الخلافة بعد أن قُتل والده الخليفة مروان بن الحكم، ويعتبر المؤسس الثاني للدولة الأموية نظراً لما قام به من إنجازات.


نسبه

هو عبد الملك بن مروان بن الحكم القرشي ويكنّى بأبي الوليد، وأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة، وأقامت أسرته قبل دخولها الإسلام في مكة المكرمة، وكان جده الحكم بن أبي العاص بن أميّة قد أعلن إسلامه يوم واقعة فتح مكة في العشرين من شهر رمضان المبارك في العام الثامن من الهجرة، وكان ذلك في عهد الخليفة عثمان بن عفّان رضي الله عنه، ثم انتقل إلى المدينة المنورة مع أسرته ليكون على صلة وطيدة مع ذوي السلطة، وله من الأبناء ثمانية أبناء وابنة واحدة فقط وهم: الوليد، وهشام، ويزيد، وفاطمة، ومسلمة، ومروان، ومحمد، وسعيد، وسليمان، ومن الأزواج أربع زوجات: ولادة بنت العباس العبسية، وعاتكة بنت يزيد، وفاطمة بنت هشام، وهند بنت المهلب.


ولادته ووفاته

ولد الخليفة عبد الملك بن مروان في السنة السادسة والعشرين للهجرة في المدينة المنوّرة، ونشأ وترعرع بها، ودرس العلوم الإسلامية هناك وبرع فيها، ثم انتقل إلى عاصمة الدولة الأموية دمشق ليكمل علومه الإسلامية فتتلمذ على يد فقهائها، فأصبح ذا شخصية قيادية في تلك الفترة، ويعرف بأنه ذو جأش شديد في المعارك والمواقف الصعبة.


توفّي في الخامس عشر من شهر شوال في السنة السادسة والثمانين من الهجرة في دمشق عن عمر يناهز ستين عاماً، ويشار إلى أنه عندما جاءته سكرات الموت طلب من الحاضرين أن يرفع ليشم الهواء وقال جملته الشهيرة :"يا دنيا ما أطيبك إن طويلك لقصير وإن كثيرك لحقير وإنا كنا بك لفي غرور"، وعندما بدأ يحتضر بكى نجله الوليد بكاءً مريراً، فطلب منه أن يكون رجلاً ذا بأس في الحروب وأن يلمّ شمل إخوته وأن يكونوا مناراً للمعروف.


خلافته

تسلّم الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان مقاليد الخلافة في السنة الخامسة والستين للهجرة، وذلك بعدما قُتل والده، وكانت تلك الفترة من أصعب الفترات التي عاشتها الدولة الإسلامية في عهد الخلافة الأموية؛ حيث كانت منفصلةً إلى خلافتين، وقام عبدالملك بن مروان بتولية الحجاج بن يوسف الثقفي على العراق وذلك بسبب انتشار الفساد فيها.


وكانت فترة خلافة عبد الملك بن مروان من أكثر الفترات ازدهاراً فتمكّن من القيام بعدة إنجازات لها قيمة وأثر حتى وقتنا الحاضر، وفي عهده واصل المسلمون فتوحاتهم، فتمكّن من فتح بلاد المغرب وأرمينيا ومرعش وعمورية وأنطاكية، وكما أوكل أمر فتح إفريقيا إلى موسى بن نصير في السنة الثانية والستين من الهجرة، وتمكّنت الدولة الأموية في عهده من تخطي المشكلات السياسية.


إنجازاته

  • تمت في عهده كسوة الكعبة المشرّفة بالديباج والحرير والذي صُنع في دمشق وأُرسل إلى مكة.
  • تنقيط المصحف الشريف.
  • تعريب الدواوين.
  • مواصلة الفتوحات الإسلامية.
  • تكريم العلماء والفقهاء وإعلاء شأنهم.
  • تدوين اسمه على العملة الأموية (الدينار).
  • إقامة المساجد والجوامع من أهمها مسجد قبلة الصخرة.
  • استقلالية الاقتصاد والشؤون المالية للدولة الإسلامية.
  • توحيد الدولة الإسلامية والحفاظ على أمنها.
  • إصدار أول عملية إسلامية.