كيف نقوي صلتنا بالقرآن

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٠٧ ، ١٧ نوفمبر ٢٠١٥
كيف نقوي صلتنا بالقرآن

القرآن الكريم

القرآن الكريم هو دستور المسلمين، وهو أول مصدر من مصادر الشريعة الإسلامية، وهو معجزة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام الذي حاجج به الناس من حوله عند بعثه كرسول.


إنّ القرآن الكريم هو مصدر القوة لجميع المسلمين، فلابد لكل مسلم ومسلمة أن يقويا صلتهما به قدر الإمكان، ويتمثل بذلك قدوة المسلمين نبينا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام والذي كان خلقه القرآن، فقد كان قرآناً يمشي على الأرض، وسنتحدث هنا في هذا المقال عن كيفية تقوية الصلة بالقرآن الكريم.


كيفية تقوية الصلة بالقرآن الكريم

إنّ مسألة تقوية الصلة بالقرآن الكريم تأتي من خلال رغبة المسلم بذلك، فمتى ما كان الإنسان راغباً بأن يقوّي صلته بالقرآن الكريم، لحبّه له، ولتيقّنه بأنه دستوره، ومصدر شريعته التي يمشي عليها، عندها ستكون المهمة سهلة، وهناك عدة عوامل تساعد الشخص على ذلك، وهي كالتالي:


القراءة

إنّ المداومة على قراءة القرآن الكريم أهم وسيلة لتقوية الصلة به، حيث يتوجب على المسلم أن يقرأ ولو جزءاً بسيطاً منه بشكل مستمر، فالمهم بالأمر هو الديمومة، والاستمرار، وليست قراءة عدد أجزاء كبير ولكن بشكل متقطع، فمثلاً يستطيع المسلم أن يقرأ صفحة في كل يوم، أو صفحتين، قدر الإمكان، ولكن إن داوم على ذلك فإنّ هذا الأمر سيقوّي صلته بالقرآن الكريم، ويشعر إن مرّ عليه يوم دون قراءة القرآن بأنّه قد نقص منه شيء. وعلى الشخص أن يحاول قراءة القرآن الكريم من خلال تعلّم أحكام التجويد، فعندها سيجد المسلم متعةً ما بعدها متعة أثناء القراءة، والتي ستدفعه لمداومة القراءة.


الحفظ

حفظ القرآن الكريم عامل رئيسي لتقريب صلة المسلم به، لأنّ الحفظ يدفع الإنسان لاستخدام هذا المخزون الّذي حفظه من القرآن الكريم في جميع أحوال حياته، وخاصة في الصلاة، حيث يقوم الشخص بقراءة ما حفظه من سور قرآنيه في الصلاة، وبالتالي تصبح علاقته بالقرآن الكريم علاقة وطيدة، فمن الجميل أن يبدأ المسلم بحفظ السور القصيرة من القرآن الكريم، ثم يبدأ بحفظ السور الكبيرة، ثم الأجزاء، وهكذا، ومتى ما قام الإنسان بمراجعة ما حفظه من القرآن الكريم فإنّ الصلة ستتوطد أكثر فأكثر.


الفهم

قراءة القرآن الكريم دون فهم عبادة، وحفظه دون فهم عبادة، ولكنّ العمل به لا يتم إلاّ من خلال فهم آياته، وسوره، وأجزائه، وبالتالي لابد على المسلم الّذي يسعى أن يقوّي صلته بالقرآن الكريم، والذي يرغب أن يعمل به، ويطبق أحكامه، بأن يقوم بفهمه، وتدبره، وذلك من خلال البحث عن تفسير لسوره، ومعرفة أسباب نزولها، ومحاولة السعي دائماً لمعرفة ما يُحلّه القرآن، وما يُحرّمه.