كيف يحصن الإنسان نفسه

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٠ ، ٢٢ سبتمبر ٢٠١٥
كيف يحصن الإنسان نفسه

آفات المجتمع

انتشرت في مجتمعاتنا المعاصرة آفات اجتماعيّة كثيرة هدّدت أركان كثيرٍ من الأسر الغافلة الآمنة، ومن بين تلك الآفات الحسد، والسّحر، والضّغينة، والتّشاحن، فكم نسمع من قصصٍ ومشاكل تسبّبها النّفوس المريضة، التي لا تريد خيرًا لأحدٍ من النّاس فترى إحداهنّ تسعى للتفريق بين المرأة وزوجها، فتحتال لذلك بأساليب السّحر المختلفة، بإتيان السّحرة والدّجالين، وترى آخر يحسد النّاس على ما آتاهم من فضله بتمنّي زوال آثار النّعمة عنهم، في هذا المقال سنذكر أموراً يحصّن المسلم نفسه من خلالها ليحفظ نفسه من الشرور والآفات.


أمور يحصن الإنسان نفسه من خلالها

  • أن يسعى لحفظ الله تعالى بإقامة الدّين على وجهه الصّحيح بالتزام الطّاعات والبعد عن المنكرات، ولا شكّ بأنّ حفظ الله تعالى للعبد هو خطّ الدّفاع الأوّل والمنيع ضد ما قد يتعرّض له الإنسان، ذلك بأنّ الله سبحانه وتعالى بيده مقاليد كلّ شي، وناصية الخلق وأمورهم بيده فلا يستطيع أحد أن يضرّ إنسانًا بدون أن يقدّر الله سبحانه ذلك عليه، قال تعالى (وما هم بضارّين به من أحد إلا بإذن الله)، وفي الحديث الشّريف "احفظ الله يحفظك، وأعلم أنّ الأمّة لو اجتمعت على أن يضرّوك بشيءٍ لم يضرّوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليك"، كما أنّ الله عز وجل قد بيّن في كتابه العزيز ضعف كيد الشّيطان وعدم قدرته على التّسلط على النّفس المؤمنة، قال تعالى (إنّه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربّهم يتوكّلون، إنّما سلطانه على الذين يتولّونه والذين هم به مشركون ).
  • أن يحرص الإنسان على الأذكار التي وردت عن النّبي عليه الصّلاة والسّلام، فالذّكر هو حصن حصين وحرز مكين لمن يلوذ له، ومن هذه الأذكار التي تحصّن النّفس نذكر :
    • أذكار الصباح التي تحفظ المسلم في يومه ونهاره ومنها قول الإنسان حين يهمّ بالخروج من بيته بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله، وكذلك قوله بسم الله الذي لا يضرّ مع اسمه شيء في الأرض ولا في السّماء وهو السّميع العليم.
    • الأذكار التي تذكر في الليل، ومنها قراءة آية الكرسي عند النّوم وفي الحديث لا يزال عليك من الله حافظ حتّى تصبح.
    • ما حصّن به النّبي عليه الصّلاة والسّلام سبطيه الحسن والحسين حيث كان يقرأ عليهما بالمعوّذات وينفث بهما.
    • الحرص على ذكر الله سبحانه على كلّ حالٍ بالتّسبيح والتّحميد والتّهليل والتّكبير، وهذا ديدن المسلم التقي ومما يحقّق له التّحصين في الدّنيا، قال تعالى (الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكّرون في خلق السّموات والأرض ربّنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النّار )، صدق الله العظيم.