كيف يدفن الشهيد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٤ ، ٥ أكتوبر ٢٠١٥
كيف يدفن الشهيد

الشهادة في سبيل الله

تعد الشّهادة في سبيل الله تعالى من أعلى الدّرجات التي يصلها العبد المسلم وأجلّها مكانة عنده سبحانه، فهي درجة ينالها العبد المسلم في أحوال كثيرة فقد يكون مقاتلًا في سبيل الله يجاهد الأعداء في المعارك بنفسه فيقتل على أيدي الكفار فينال الشّهادة، وهذا الشّهيد يعدّه العلماء شهيد الدّنيا والآخرة بمعنى أنّه يتم التّعامل معه في الدّنيا على أنّه شهيد وتكون هناك أحكام في دفنه والصّلاة عليه، بينما هناك صنف من النّاس عدهم النّبي عليه الصّلاة والسّلام من الشّهداء وهم من يدركهم الموت بسبب الغرق أو الحرق أو الهدم، وهذا الشّهيد يعد شهيد الآخرة حيث يعامل في الدّنيا معاملة الميت حيث يغسل ويكفن ويدفن في مقابر المسلمين من بعد أن يصلى عليه، وهناك صنف من الشّهداء يسمّون بشهداء الدّنيا الذين يقاتلون مع وجود الرّياء أو العمل السّيئ في الجهاد من غلّ أو سرقة أو سلب، حيث يعاملون معاملة الشّهيد ولكن لا يكون لهم أجر الشّهداء عند ربّهم يوم القيامة.


خصال الشهيد

وقد أكرم الله سبحانه وتعالى الشّهداء بعددٍ من الكرامات والجوائز، فالشّهيد له سبع خصال عند ربّه عزّ وجل منها أنّه يغفر له من أوّل قطرة من دمه، ويرى مقعده من الجنّة ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويأمّن من الفزع الأكبر، ويشفّع في سبعين من أهله، ويزوّج اثنتين وسبعين من الحور العين، والشّهداء أرواحهم الطّاهرة الزّكية في حواصل طير خضر تسرح في الجنّة وتمرح كما تشاء، ثمّ تأوي إلى قناديل معلّقة بالعرش.


دفن الشهيد

أمّا الكيفيّة التي يدفن فيها الشّهيد فقد اختلف العلماء فيها، فجمهور علماء المسلمين يرى بأنّ الشّهيد لا يغسل وإنّما يدفن على حاله، وخالف في ذلك عدد قليل من العلماء منهم الحسن البصري حيث قال بأنّه يغسل قبل الدّفن.


أمّا الصّلاة على الشّهيد قبل الدّفن فقد اختلف عليها كذلك، حيث يرى الحنفيّة وجوبها ويستدلون على ذلك بأنّ النّبي عليه الصّلاة والسّلام صلّى على عدد من شهداء أحد، بينما رأى المالكية والشّافعيّة أنّ الشّهيد لا يصلى عليه، ويستدلون على أحاديث وردت في صحيح البخاري بأنّ النّبي عليه الصّلاة والسّلام دفن شهداء أحد بدون الصّلاة عليهم، ولأنّ الشّهيد له كرامات عند ربّه حيث يأتي الدّم بلونه يوم قتل وريحه ريح المسك، أمّا الحنابلة فهناك من يرى منهم أنّه لا يصلّي عليه ومنهم من يروي رواية عن الإمام أحمد في استحباب الصّلاة على الشّهيد. وأخيرًا لا يكفّن الشّهيد كذلك وإنّما يدفن بثيابه التي يرتديها ويسنّ أن يدفن في مصرعه.