لماذا سميت نهاوند بفتح الفتوح

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٥٩ ، ١٢ فبراير ٢٠١٧

سبب تسمية نهاوند بفتح الفتوح

سمّيت معركة نهاوند الخالدة بفتح الفتوح؛ لأنّها كانت خاتمة فتوحات المسلمين في بلاد العراق وفارس حيث قضت على الدّولة السّاسانيّة الفرسيّة التي دامت ما يقارب أربعة مائة سنة، ولأنّها كانت معركةٌ شديدة وصفت بأنّها الأشد من بين المعارك التي سبقتها مثل القادسيّة وتستر وجلولاء.


أسباب معركة نهاوند

عندما انتصر المسلمون في معركة القادسية على الفرس كتب يزدجرد لأهل السند، والباب، وحلوان ليوجهوا ضربة حاسمة للمسلمين، فاجتمعوا في نهاوند، فعلم سعد بن أبي وقاص ثمّ أرسل إلى عمر: (بلغ الفرس خمسين ومائة ألف مقاتل، فإن جاؤونا قبل أن نبادرهم الشدة ازدادوا جرأة وقوة، وإن نحن عاجلناهم كان لنا ذلك)، فأرسل عمر لسعد محمد بن مسلمة ليخبره أن يستعد الناس لملاقاة الفرس، ثم غادر سعد الكوفة للمدينة ليخبر عمر بخطورة الموقف، فجمع عمر المسلمين، وخطب شارحاً خطورة الوضع، فأشاروا عليه أن يقيم في المدينة، وأن يكتب إلى أهل الكوفة فليخرج ثلثاهم لمساعدة الجيش الإسلامي وأهل البصرة بمن عندهم، ثمّ قال عمر: (أشيروا عليّ برجل يكون أوليه ذلك الثغر غداً، فقالوا: أنت أفضل رأياً وأحسن مقدرة، فقال: أما والله لأولين أمرهم رجلاً ليكونن أول الأسنة –أي: أول من يقابل الرماح بوجهه– إذا لقيها غداً، فقيل: من يا أمير المؤمنين؟ فقال: النعمان بن مقرن المزنيّ، فقالوا: هو لها).


خطّة المسلمين في معركة نهاوند

أعدّ المسلمون خطّة محكمة لقتال الفرس، فقد وضع الفرس حول حصنهم حسكٌ من حديد منعت المسلمين من الاقتراب منه، فقام المسلمون بحصار الحصن مدّة قاربت الشّهر دون نتيجة، ثم قرّر النّعمان انتداب القعقاع بن عمرو ليكون قائد سريّة من الفرسان تكون مهمّتها التّحرش والاقتراب من حصن الفرس ورميهم بالنّبال والسّهام بينما تكون بقيّة جيش المسلمين مختبئة خلف التلال وبعيداً عن أعين الفرس، وعندما اقترب القعقاع من الحصن بدأ برميهم بالسّهام ثمّ تراجع مع رجاله، وظنّ الفرس أنّ هؤلاء ما هم إلاّ فلول هذا الجيش الهاربة، فسارعوا إلى اللّحاق بهم ونزعوا حسك الحديد بأيديهم، وحصلت مواجهات بين الطّرفين، ثمّ تدخل لاحقاً بقيّة جيش المسلمين فدارت رحى الحرب واستعر شررها، وأبلى المسلمون في هذه المعركة بلاءً عظيماً حيث استشهد قائد المعركة النّعمان بعد أن دعا الله أن يفتح للمسلمين فتحاً يعزّ به الإسلام ويذلّ به الكفّار، وقد قتل المسلمون في هذه المعركة عشرات الآلاف من الفرس الذين توفّقوا عليهم في العدد والعدّة.