لماذا سميت وقفة عرفة

لماذا سميت وقفة عرفة

سبب تسمية وقفة عرفة بهذا الاسم

يوم عرفة هو اليوم التاسع من ذي الحجة، اليوم الذي يسبق يوم النّحر، وإنّ معنى وقفة عرفة؛ وقوف حجّاج بيت الله الحرام على جبل عرفة في هذا اليوم، ويذكرون الله -تعالى- ويتضرّعون إليه بأن يغفر ذنوبهم ويعتقهم من النار، ويُطلَق عليهم أهل الموقف.[١]


أهمية يوم عرفة

إنّ فضل يوم عرفة عظيم، وله أهمية كبيرة، ومن ذلك:[٢]

  • يوم إتمام النعمة وإكمال الدين على المسلمين من الله -عز وجل-، قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)،[٣] وقد أخبر سيدنا عمر -رضي الله عنه- أنّ هذه الآية الكريمة نزلت على النبي -صلى الله عليه وسلم- يومَ الجمعة وهو قائمٌ بعرفة.
  • غفران الذنوب في هذا اليوم، وصيام هذا اليوم سببٌ لتكفير ذنوب سنتين؛ سنة قبله وسنة بعده، فعن أبي قتادة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (سُئِلَ عن صَوْمِ يَومِ عَرَفَةَ؟ فَقالَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ).[٤]
  • العتق من النار، ومباهاة الله -تعالى- ملائكةَ السماء بأهل عرفات، قال -عليه الصلاة والسلام-: (ما مِن يَومٍ أَكْثَرَ مِن أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فيه عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِن يَومِ عَرَفَةَ، وإنَّه لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بهِمِ المَلَائِكَةَ، فيَقولُ: ما أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟).[٥]
  • قسم الله سبحانه وتعالى بهذا اليوم: (وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ)،[٦] فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (اليومُ الموعودُ يومُ القيامةِ، واليومُ المشهودُ يومُ عرفةَ، والشَّاهدُ يومُ الجمعةِ)،[٧] والله العظيم لا يقسم إلا بعظيم.
  • يوم أخذ الله تعالى الميثاق من ذرية آدم -عليه السلام-، قال -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ اللهَ أخذ الميثاقَ من ظهرِ آدم بـِ (نعمانَ) يومَ عرفةَ، وأخرج من صلبِه كلَّ ذريةٍ ذرأَها فنثرَهُم بين يديه كالذَّرِّ، ثم كلَّمَهُم قِبَلًا قال : (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى)).[٨]


بعض الأعمال المستحبة في يوم عرفة

لا بد للمسلم من اغتنام هذا اليوم العظيم ليكسب رضا الله -تعالى-، وفيما يأتي ذكر بعض الأعمال المستحبّة في يوم عرفة:[٩]

  • الإكثار من الدعاء واللّجوء إلى الله -تعالى-؛ خاصة بالمغفرة والعتق من النار، لأنّ خير الدعاء هو دعاء يوم عرفة.
  • صيام يوم عرفة لغير الحاجّ؛ لأنّ صيامه يكفّر ذنوب سنة سابقة وسنة لاحقة كما ورد بالحديث سابقاً.
  • الإكثار من ذكر الله -تعالى-؛ كالتسبيح، والتهليل، والتكبير، والاستغفار، والصلاة على النبي، وغير ذلك.[١٠]
  • الإكثار من تلاوة القرآن الكريم، وتفسيره وتدبّره، والعزم على تطبيقه والعمل بما جاء فيه.[١١]
  • انتظار الصلوات وأداؤها في أوّل وقتها.[١١]
  • الإكثار من الأعمال الصالحة؛ كالصدقات ومساعدة الآخرين وغير ذلك.[١١]




المراجع

  1. "يوم عرفة"، articles.islamweb.net، 28-12-2003، اطّلع عليه بتاريخ 29-6-2018. بتصرّف.
  2. "فضل يوم عرفة وحال السلف فيه"، ar.islamway.net، 27-11-2007، اطّلع عليه بتاريخ 29-6-2018. بتصرّف.
  3. سورة المائدة، آية: 3.
  4. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي قتادة الحارث بن ربعي، الصفحة أو الرقم: 1162، صحيح.
  5. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 1348، صحيح.
  6. سورة البروج، آية: 3.
  7. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 3339، حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة وهو يضعف في الحديث.
  8. رواه الألباني، في الآيات البينات، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 89، صحيح بل هو متواتر المعنى.
  9. د. أحمد عرفة، "فضائل يوم عرفة والأعمال المستحبة فيه "، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-6-2018. بتصرّف.
  10. "وقفات ومسائل حول يوم عرفة "، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-6-2018. بتصرّف.
  11. ^ أ ب ت محمد صالح المنجد، "10 خطوات عملية لاستثمار يوم عرفة العظيم"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-6-2018. بتصرّف.

هل لديك أي سؤال حول هذا الموضوع؟

هل لديك سؤال؟

869 مشاهدة
Top Down