لماذا ندرس السيرة النبوية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٦ ، ١٦ أكتوبر ٢٠١٦
لماذا ندرس السيرة النبوية

السيرة النبوية

السيرة لغةً: هي السنة والطريقة، والحالة التي يكون عليها الإنسان وغير، أمّا هالسيرة اصطلاحاً فهي قصة الحياة لشخصٍ ما وتاريخه، فيقال قرأت سيرة فلان أي قرأت قصة حياته. والسيرة النبوية هي قصة حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلّم التي تذكر فيها صفاته الخَلقية والخُلقية وما مرّ به منذ ولادته حتّى وفاته، فتذكر جميع تفاصيل حياته التي ثبتت عنه.


أهمية دراسة السيرة النبوية

لدراسة السيرة النبوية الكثير من الأهمية، وهي من واجبات المسلم فلا يكتمل إسلام العبد ما لم يتعرّف على سيرته صلى الله عليه وسلّم، ومن فوائد دراسة السيرة:

  • معرفة التطبيق العمليّ للدين الإسلاميّ: فقد أنزل الله تعالى تعاليم الدين الإسلاميّ في القرآن الكريم ولكنّه لم يأتِ بالتفصيل على جميع الأمور، فمثلاً جاء الأمر بالصلاة ولكن لم تذكر الآيات عدد الركعات ومواعيد الصلوات وكيفية تأديتها، وإنّما قام النبي صلى الله عليه وسلّم بشرح جميع تفاصيل تأدية الصلاة بوحيٍّ من الله تعالى، وأداها أمام المسلمين، فأداها المسلمون من بعده كما فعل، وهكذا فإنّه عند دراسة سيرته صلى الله عليه وسلّم يستطيع المسلم فهم دينه بالتطبيق العمليّ ومن جميع الجوانب وبالتفصيل، ويتجمّع لديه أكبر قدرٍ من العلم الشرعيّ.
  • غرس محبته صلى اللله عليه وسلّم في النفس وتحقيق الإيمان الصادق به: فالسيرة النبوية تذكر جميع تفاصيل حياته عليه الصلاة والسلام وما مّر به من محنٍ ومصاعب حتّى استطاع تبليغ الدعوة، فلم يكن إيصال رسالة الإسلام إلى الناس بالشيء السهل وإنّما تعرّض للأذى وهُجِّر من بلده التي يحبها في سبيل إقامة الدولة الإسلامية، وقاوم جميع الإغراءات التي قُدمت له من مناصب وجاهٍ ومالٍ من أجل ترك الدعوة.
  • تحقيق الإيمان الصادق والسليم: فقد ذكر عليه الصلاة السلام شروط الإيمان في حديثه: (بُنِي الإسلامُ على خمسٍ : شَهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، والحجِّ، وصومِ رمضانَ)[صحيح البخاري]، فشهادة أنَّ محمداً رسول الله من تمام صحة إيمان العبد، وعند دراسة سنته عليه الصلاة والسلام يرسخ هذا اليقين في القلب.
  • الحصول على القدوة الحسنة: فالإنسان بطبيعته يبحث دائماً عن شخصٍ يتبّعه ويكون له القدوة، وليس هناك أروع من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم ليكون القدوة الحسنة التي توصل المسلم إلى الجنة، كما أنَّ حياته عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم مناسِبةً لجميع فئات الناس، من الملك إلى القائد إلى الفرد العادي، والغني والفقير، وتعلّم المسلم أسلوب الحياة السليم في داخل بيته وخارجه، وأسلوب التعامل مع الناس حلّ المشكلات.