دروس وعبر من السيرة النبوية

دروس وعبر من السيرة النبوية

دروس وعبر من عبادة الرسول ودعائه

  • القنوت لله -تعالى- عند طلب الحاجة، وكذلك الحال عند طلب النّصر من الله -تعالى-؛ فقد دعا رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- شهراً كاملاً في قنوته على الكفار الذين قتلوا المسلمين في حادثة بئر معونة، وكان يقول: (اللَّهُمَّ العَنْ بَنِي لِحْيَانَ، وَرِعْلًا، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسولَهُ)،[١][٢] فكان هذا الموقف منه -صلّى الله عليه وسلّم- دليلاً على استحباب القنوت في الدّعاء.[٣]
  • الحرص على شكر الله -تعالى- بتعبُّده؛ فإنّ الله قد غفر لرسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، ومع ذلك فقد كان يُصلّي حتى تتورّم قدماه، ولمّا سُئل عن ذلك قال: (أفلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا).[٤][٥]
  • تزكية النّفس؛ فقد روى عليّ بن أبي طالب -رضيَ الله عنه- في الحديث الصّحيح عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه إذا قام إلى الصّلاة قال: (وَجَّهْتُ وَجْهي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا، وَما أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، إنَّ صَلَاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لا شَرِيكَ له، وَبِذلكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بذَنْبِي، فَاغْفِرْ لي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأخْلَاقِ لا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ في يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ ليسَ إلَيْكَ، أَنَا بكَ وإلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ، وإذَا رَكَعَ، قالَ: اللَّهُمَّ لكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَعَصَبِي، وإذَا رَفَعَ، قالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ، وَمِلْءَ الأرْضِ، وَمِلْءَ ما بيْنَهُمَا، وَمِلْءَ ما شِئْتَ مِن شيءٍ بَعْدُ، وإذَا سَجَدَ، قالَ: اللَّهُمَّ لكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ، ثُمَّ يَكونُ مِن آخِرِ ما يقولُ بيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وَما أَخَّرْتُ، وَما أَسْرَرْتُ وَما أَعْلَنْتُ، وَما أَسْرَفْتُ، وَما أَنْتَ أَعْلَمُ به مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ)؛[٦] فالوصول إلى تزكية النّفس يتطلّب صدق النيّة، والتوكّل على الله -تعالى- والذي يتطلّب الدّعاء، وسلوك طُرق التّرغيب والتّرهيب، والعمل على صلاح القلب من خلال التّخلّص من أمراضه؛ كالحقد، والحسد، والكراهية، والقيام بالعبادات فرضها ونفلها، والمحاسبة المستمرة للنّفس، وتحرّي الحكمة في التّعامل مع النّفس، ومصاحبة الصّالحين،[٧] وكان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يدعو: (اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَن زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا).[٨][٩]


دروس وعبر من الاستعداد للهجرة النبوية

  • ضرورة الأخذ بالأسباب، والاحتياط قدر الإمكان من الأعداء وخطرهم؛ ففي الهجرة اختار رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عليّ بن أبي طالب -رضيَ الله عنه- لينام في فراشه بدلاً منه، لكي تظن قريش أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما يزال في فراشه، وليقوم علي بن أبي طالب بردّ الأمانات إلى أهلها في صباح اليوم التالي، ومن ثم خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- متوجهاً إلى أبي بكر الصديق والذي كان قد جهّز راحلتين، واستأجر عبد الله بن أريقط ليسير بهما طريقاً غير الطّريق المعروفة إلى المدينة،[١٠] وسلّماه الناقتان ثم توجّها إلى غار ثور، على أن يأتي بالنّاقتين بعد ثلاثة ليال للتوجّه إلى المدينة.[١١]
  • تضحية عليّ -رضيَ الله عنه- بنفسه من أجل نجاح رسالة الإسلام ودعوة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهذا هو حال الجنديّ الذي يُدافع عن قائده، ويرى أنّ الحفاظ على سلامة الدّاعية هو من حماية الدّعوة؛ فقد ضحّى علي بحياته مقابل الحفاظ على حياة رسول الله؛ حيث كان من المتوقع أن يُقتل من قبل كفار قريش.[١٢]
  • حرص النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- على إعادة الأمانات إلى أصحابها؛ رغم أنّ معظم أصحابها كانوا من كفار قريش، كما أنَّ في إيداع الكفار أماناتهم عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دلالة على أنّهم يعلمون في دواخلهم أمانة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصدقه، وحسن سيرته، ونسبه، ولكنهم مع ذلك رفضوا دعوته من باب العناد، والتكبّر، والتمسّك بما كان عليه آبائهم وأجدادهم،[١٣] وقد عمّ هذا الأمر ليشمل كلّ مَن في مكّة المكرمة؛ فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مُستودعاً لأماناتهم.[١١]


دروس وعبر من الهجرة النبوية

  • ضرورة اتّخاذ الصّحبة الصّالحة التي تُعين في الدّعوة ونشر الرّسالة، والمثال الأعلى في ذلك أبو بكر الصّديق -رضيَ الله عنه-، والذي رافق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان معه منذ أن بعثه الله برسالة الإسلام إلى أنّ توفاه الله؛ فقد كان -رضيَ الله عنه- أوّل من أسلم من الرّجال، وشارك مع الرّسول -صلى الله عليه وسلم- في نشر رسالة الإسلام؛ حيث دخل على يديه كبار الصّحابة في الإسلام؛ كعثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله، والزّبير بن العوام، وسعد بن معاذ، وعبد الرحمن بن عوف -رضيَ الله عنهم-، وكان يخرج مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى القبائل ليدعوهم إلى الإسلام،[١٤] فكانت صحبته لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- تشمل كلاً من الدّعوة الإسلاميّة والهجرة النبويّة؛ قال -تعالى-: (إِلّا تَنصُروهُ فَقَد نَصَرَهُ اللَّـهُ إِذ أَخرَجَهُ الَّذينَ كَفَروا ثانِيَ اثنَينِ إِذ هُما فِي الغارِ إِذ يَقولُ لِصاحِبِهِ لا تَحزَن إِنَّ اللَّـهَ مَعَنا فَأَنزَلَ اللَّـهُ سَكينَتَهُ عَلَيهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنودٍ لَم تَرَوها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذينَ كَفَرُوا السُّفلى وَكَلِمَةُ اللَّـهِ هِيَ العُليا وَاللَّـهُ عَزيزٌ حَكيمٌ)،[١٥][١٦] وبذلك ثبتت الأفضلية له على غيره من الصّحابة.[١٧]
  • استغلال الطّاقات المُمكنة عند الشّباب من أجل نجاح الهجرة؛ فقد بات عندهما في الغار عبد الله بن أبي بكر -رضيَ الله عنه- طيلة اللّيالي الثلاث، يبقى خلالها في الغار طيلة اللّيل وحتى الفجر، ثم يعود إلى مكّة، فيصبح وكأنّه لم يخرج منها، ويسير بين أهلها يتحرّى الأخبار ليقوم بنقلها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-،[١٨] وقد كان له الأثر العظيم في نجاح هجرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.[١٣]
  • الدور العظيم الذي قامت به النّساء في الهجرة؛ فقد تولّت ابنتي أبي بكر الصديق أسماء وعائشة -رضيَ الله عنهما- مهمّة تأمين الطّعام والشّراب لهما أثناء وجودهما في الغار، وقد شقّت أسماء نطاقها لتضع فيه الطعام فسُمّيت بذلك ذات النّطاقين،[١٨] ثمّ إن وجود النّساء في الدّعوة الإسلاميّة أمرٌ في غاية الأهميّة؛ وذلك من خلال حضور عاطفتهنّ الجياشة، وقلوبهنّ الرقيقة، وإصرارهنّ على تحقيق ما يُردنه، وإنشاء جيل واعٍ من الفتيات؛ فهنّ من قمن بتنشئة الصّحابة والتابعين كذلك.[١٩]
  • تعزيز مفهوم التّوكل على الله -تعالى-؛ ففي أثناء وجود رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصاحبه في الغار اقترب كفار قريش من الغار، فقال أبو بكر لرسول الله: (لو أنَّ أحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا، فَقَالَ: ما ظَنُّكَ يا أبَا بَكْرٍ باثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا؟!)؛[٢٠][٢١] فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- معتمداً على الله -تعالى-، مفوّضاً أمره إليه، متوكلاً عليه،[٢٢] وقد نقل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثقته بالله -تعالى- وتوكله عليه إلى صاحبه، فهو الرّسول الذي بعثه الله رحمةً للعالمين، كما تجلّت في هذا الموقف حماية الله وعنايته، وقد تحقق قول الله -تعالى-: (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ).[٢٣][٢٤]


دروس وعبر من سياسة الرسول في المدينة

  • حرص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على توحيد المسلمين في المدينة؛ وقد قام بذلك من خلال المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، يتعاونون فيما بينهم، وينصرون بعضهم البعض؛ فآخى بين كل مهاجر وأنصاري، وقال ابن سعد أنّ المؤاخاة كانت بين خمسين من المهاجرين مع خمسين من الأنصار، قال -تعالى-: (إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَهاجَروا وَجاهَدوا بِأَموالِهِم وَأَنفُسِهِم في سَبيلِ اللَّـهِ وَالَّذينَ آوَوا وَنَصَروا أُولـئِكَ بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ وَالَّذينَ آمَنوا وَلَم يُهاجِروا ما لَكُم مِن وَلايَتِهِم مِن شَيءٍ حَتّى يُهاجِروا وَإِنِ استَنصَروكُم فِي الدّينِ فَعَلَيكُمُ النَّصرُ إِلّا عَلى قَومٍ بَينَكُم وَبَينَهُم ميثاقٌ)،[٢٥] وتعتبر هذه المؤاخاة أوّل مؤاخاة في الإسلام، لكنّها كانت موجودة في مكّة قبل الإسلام، وقد قويت بها العلاقات بين المسلمين بوقوفهم جنباً إلى جنب، وبمساعدة القويّ للضّعيف، والغنيّ للفقير،[٢٦]وقد تمّت المؤاخاة في بيت أنس بن مالك -رضيَ الله عنه-، وقيل إنّها تمّت في المسجد، وكان الأخ يرث أخاه في الإسلام بعد مماته، لكن نسخ الإسلام هذا الحكم فيما بعد.[٢٧]
  • كتب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وثيقة المدينة، والتي نصّ فيها وأقرّ على حقوق اليهود في دينهم وأموالهم، كما نصّت الوثيقة على أنّ المسلمين من جميع القبائل أمّة واحدة، واشترط رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على اليهود واشترط لهم، ووضع كذلك الشّروط على المسلمين.[٢٨]
  • فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سياسات قاسية على كلّ من خذل المسلمين وتعاون مع اليهود؛ فقد جاء الأمر بقتال هذه الفئة من النّاس بقول الله -تعالى-: (وَإِمّا تَخافَنَّ مِن قَومٍ خِيانَةً فَانبِذ إِلَيهِم عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّـهَ لا يُحِبُّ الخائِنينَ)،[٢٩] فإمّا أن يدينوا للمسلمين، أو يدفعوا الجزية لهم.[٣٠]
  • شكّل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قاعدة أمنيّة في المدينة المنوّرة، حفظت أمن المسلمين بعد انتصارهم بغزوة بدر وازدياد حقد كفار قريش عليهم نتيجةً لهزيمتهم.[٣١]


دروس وعبر من غزوات الرسول

  • أذِن الله -تعالى- لرسوله -صلّى الله الله عليه وسلّم- بالقتال بعدما تعرّض المسلمون لأصناف متعدّدة من العدوان من قِبل كفّار قريش؛ فقد كانت الآيات في بداية نزولها تحثّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصحابته على الصّبر على هذا الأذى، قال -تعالى-: (وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا)،[٣٢] وكلّما تنزّلت هذه الآيات ازداد المشركون في عدوانهم، فلمّا قويت شوكة المسلمين ومنعتهم، أمرهم الله -تعالى- بالقتال من أجل صدّ هذا العدوان وحماية المسلمين، ولنشر رسالة الإسلام، وتأمين الحريّة الدينيّة للمسلمين وغيرهم من أصحاب الدّيانات السماويّة الأخرى،[٣٣] وكان قوله -تعالى-: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا)[٣٤] أوّل ما أنزله الله -تعالى- في الإذن بالقتال بعدما ابتُلي المسلمون بمكة، وحاول كفار قريش فتنتهم عن دينهم، وإخراجهم من ديارهم.[٣٥]
  • يتحقّق نصر الله -تعالى- لعباده بقوّة إيمانهم، وتمسكّهم بعقيدتهم، وحرصهم على التحلّي بالأخلاق الفاضلة، والتشوّف للشهادة، وليس بكثرة العدد والعدّة، والعصبيّة القبليّة، والتمسّك بدين الآباء والأجداد، ومثال ذلك في غزوة بدر عندما استعدّ المشركون للقتال بشربهم للخمور، والغناء، والدقّ على الطبول، في حين كان المسلمون يتوجّهون إلى الله -تعالى- بالإخلاص والدعاء لينصرهم على أعدائهم، ورغم قلّة عددهم إلّا أنّ النّصر كان حليفهم، وكذلك الأمر في غزوة أحد؛ حيث كان النّصر حليفاً المسلمين لولا مخالفة بعض المسلمين لأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-- بنزولهم عن الجبل،[٣٦] ومن ذلك ما رواه الرّبيع في الحديث المرسل: (أنَّ رجلًا قال يومَ حنينٍ: لن نُغلبَ اليومَ من قِلَّةٍ، فشقَّ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ: وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ).[٣٧][٣٨]
  • حرص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على تأليف قلوب المشركين للإسلام وهدايتهم؛ وقد ظهر ذلك في موقف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في فداء أسرى بدر؛ حيث كان يملك القدرة على قتلهم إلّا أنّه أراد تأليف قلوبهم للإسلام.[٣٩]
  • طمع الجيش بالغنائم يؤدي إلى الهزيمة؛ إذ إنَّ السبب الذي أدّى إلى هزيمة المسلمين في غزوة أحد هو نُزول الرّماة عن الجبل طمعاً بجمع الغنائم وتقسيمها، وكذلك الأمر في غزوة حُنين؛ فقد ترك المسلمون مهامهم في تتبّع أثر العدو طمعاً بالحصول على الغنائم، لكنّ ثبات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومجموعة من المسلمين معه أنقذهم من الهزيمة، ونيل عدوّهم منهم.[٤٠]
  • مشورة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه وقبول آرائهم والعمل بها؛ ومثال ذلك أخذه -عليه الصلاة والسلام- بمشورة الحبّاب بن المنذر في غزوة بدر من أجل استقرار جيش المسلمين، وكذلك يوم خيبر، فكان -عليه الصلاة والسلام- يقبل ما يُشيره الصّحابة عليه فيما لم يكن وحياً ويقوم بتنفيذه،[٤١] وفي يوم أُحد استشار أصحابه في البقاء في المدينة أو الخروج لملاقاة العدو.[٤٢]


دروس وعبر من تعامل الرسول مع زوجاته

  • كان رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم- عادلاً بين زوجاته، وقد ضرب في ذلك مثالاً يُحتذى به في العدل بين الزّوجات، وقد عرفنا هذا العدل بما روته زوجاته عنه؛ ومنه ما روته عائشة أمّ المؤمنين -رضيَ الله عنها-: (كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا أرَادَ سَفَرًا أقْرَعَ بيْنَ نِسَائِهِ، فأيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بهَا معهُ).[٤٣][٤٤]
  • كان -صلّى الله عليه وسلّم- يشارك زوجاته أعمال المنزل وقت فراغه،[٤٥] ودليل ذلك قول عائشة -رضيَ الله عنها- عندما سُئلت: (ما كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصْنَعُ في أهْلِهِ؟ قَالَتْ: كانَ في مِهْنَةِ أهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَامَ إلى الصَّلَاةِ)،[٤٦][٤٧] فلم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرى أنّ مساعدة الزّوجة في أعمال المنزل تقدح بالرجولة.[٤٨]
  • معاشرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لزوجاته معاشرةً طيبةً، والنّفقة عليهنّ، والتعامل معهنّ برفق ولين، والأخذ بمشورتهنّ، وممازحتهنّ وملاطفتهنّ، والتّغاضي عن الأخطاء الصّادرة منهنّ.[٤٩]


دروس وعبر من تعامل الرسول مع الصحابة

  • تعامل رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- برفق ولين مع صغار الصّحابة؛ فكان يُلاطفهم ويُمازحهم، ويحنوعليهم، ولم تكن تمنعه مسؤوليّاته وواجباته من ذلك، ومثال ذلك ما رواه أنس بن مالك -رضيَ الله عنه-: (ما رَأَيْتُ أَحَدًا كانَ أَرْحَمَ بالعِيَالِ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: كانَ إبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضِعًا له في عَوَالِي المَدِينَةِ، فَكانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ معهُ، فَيَدْخُلُ البَيْتَ وإنَّه لَيُدَّخَنُ، وَكانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا، فَيَأْخُذُهُ فيُقَبِّلُهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ).[٥٠][٥١]
  • قيام رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بكلّ ما من شأنه أن يُؤلّف بين قلوب الصّحابة، ونشر الألفة والمودّة والمحبة فيما بينهم، ومن ذلك الهدّية؛ حيث حثّ الصّحابة عليها، وقام بها وقبِلها ولو كانت قليلة، وأخبر أنّها من أفضل الأعمال الصالحة عند الله -تعالى-، وأنَّ أجرها يُعادل عتق رقبة؛ قال -عليه الصّلاة والسّلام-: (من منحَ منيحةَ لبنٍ أو ورقٍ أو هدى زقاقًا كانَ لَهُ مثلُ عتقِ رقبةٍ).[٥٢][٥٣]
  • مدح رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- للصّحابة؛ ومن ذلك أنّه وقف يوماً بين الصّحابة فقال: (مَن أنْفَقَ زَوْجَيْنِ في سَبيلِ اللَّهِ، نُودِيَ مِن أبْوَابِ الجَنَّةِ: يا عَبْدَ اللَّهِ هذا خَيْرٌ، فمَن كانَ مِن أهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِن بَابِ الصَّلَاةِ، ومَن كانَ مِن أهْلِ الجِهَادِ دُعِيَ مِن بَابِ الجِهَادِ، ومَن كانَ مِن أهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِن بَابِ الرَّيَّانِ، ومَن كانَ مِن أهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِن بَابِ الصَّدَقَةِ، فَقالَ أبو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: بأَبِي أنْتَ وأُمِّي يا رَسولَ اللَّهِ ما علَى مَن دُعِيَ مِن تِلكَ الأبْوَابِ مِن ضَرُورَةٍ، فَهلْ يُدْعَى أحَدٌ مِن تِلكَ الأبْوَابِ كُلِّهَا، قالَ: نَعَمْ وأَرْجُو أنْ تَكُونَ منهمْ)،[٥٤] فقد شُرع المدح إن لم يكن فيه فتنة، أو فساد، أو غرور على الممدوح.[٥٥]
  • التّعامل بين الصّحابة بالعدل، وعدم التميّيز بينهم؛ فلمّا قامت امرأة من بني مخزوم بالسّرقة واستشفع لها أسامة بن زيد عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غضب غضباً شديداً وقام بالنّاس يخطب، فقال: (أمَّا بَعْدُ؛ فإنَّما أهْلَكَ النَّاسَ قَبْلَكُمْ: أنَّهُمْ كانُوا إذا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وإذا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أقامُوا عليه الحَدَّ، والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لو أنَّ فاطِمَةَ بنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ، لَقَطَعْتُ يَدَها).[٥٦][٥٧]


دروس وعبر من دعوة النبي للقبائل وفتح مكة

  • استخدام رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- الأساليب المختلفة في دعوة النّاس إلى الإسلام؛ فلمّا دعا أهل الطائف إلى الإسلام عرض عليهم أن يأوي إليهم ويكن معهم إذا استجابوا، لكنّهم عارضوه ولم يستجيبوا له، وآذوه وطردوه،[٥٨] فأرسل الله -تعالى- له جبريل -عليه السّلام- يقول له: (إنَّ اللَّهَ قدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وما رَدُّوا عَلَيْكَ، وقدْ بَعَثَ إلَيْكَ مَلَكَ الجِبالِ لِتَأْمُرَهُ بما شِئْتَ فيهم، فَنادانِي مَلَكُ الجِبالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ، فقالَ ذلكَ فِيما شِئْتَ، إنْ شِئْتَ أنْ أُطْبِقَ عليهمُ الأخْشَبَيْنِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بَلْ أرْجُو أنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِن أصْلابِهِمْ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ وحْدَهُ لا يُشْرِكُ به شيئًا).[٥٩][٦٠]
  • حرص النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- على تحقيق الأمن لجميع الأفراد من المسلمين وغيرهم، وعفوه عن الكفار من أهل مكّة بعد فتحها،[٦١] فقال -عليه الصلاة والسلام- لهم حينها: "اذهبوا فأنتم الطّلقاء".[٦٢]


خلاصة المقال

سطّرت سيرة النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- موسوعة شاملة الأركان في عباداته، وفي دعائه الذي كان يُخلص فيه ويُزكّي نفسه، وفي استعداده للهجرة بعدما أذن الله له ولأصحابه بالهجرة من مكة المكرمة؛ فقد بذل جهده وأخذ بالأسباب وتوكّل على الله -تعالى- من أجل نجاح هذه الهجرة، ثمّ عند وصوله المدينة قام بمجموعة من الإجراءات التي تُؤسّس قاعدة الدولة الإسلاميّة التي تضم المسلمين وغيرهم، وتحفظ لكلّ منهم حقوقه، واستمرّ في ذلك من خلال خوضه للغزوات، ابتداءً بغزوة بدر، وصولاً إلى فتح مكة وعفوه عن أهلها، وقد ظهرت سيرته العطرة كذلك في تعامله مع أهل بيته وزوجاته بما يُرضي ربه.


المراجع

  1. رواه مسلم ، في صحيح مسلم ، عن خفاف بن إيماء الغفاري، الصفحة أو الرقم:679، صحيح .
  2. صالح عبد الواحد (1428)، سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام (الطبعة 2)، ناقص :مكتبة الغرباء/ الدار الأثرية، صفحة 386. بتصرّف.
  3. نور الدين الحلبي (1427)، السيرة الحلبية، إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون (الطبعة 2)، بيروت : دار الكتب العلمية، صفحة 244، جزء 3. بتصرّف.
  4. رواه البخاري ، في صحيح البخاري، عن المغيرةبن شعبة ، الصفحة أو الرقم:6471، صحيح .
  5. الترمذي ، الشمائل المحمدية، بيروت :دار إحياء التراث العربي، صفحة 160. بتصرّف.
  6. رواه مسلم ، في صحيح مسلم ، عن علي بن أبي طالب ، الصفحة أو الرقم:771، صحيح .
  7. محمد عويضة ، فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، صفحة 25-26. بتصرّف.
  8. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن زيد بن أرقم، الصفحة أو الرقم:2722، صحيح.
  9. البيهقي (2009)، الدعوات الكبير (الطبعة 1)، الكويت :غراس للنشر والتوزيع، صفحة 287، جزء 1. بتصرّف.
  10. مصطفى السباعي (1985)، السيرة النبوية، دروس وعبر (الطبعة 3)، دمشق :المكتب الإسلامي ، صفحة 61-62. بتصرّف.
  11. ^ أ ب موسى العازمي (2011)، اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (الطبعة 1)، الكويت :المكتبة العامرية، صفحة 40، جزء 2. بتصرّف.
  12. مصطفى السباعي (1985)، السيرة النبوية، دروس وعبر (الطبعة 3)، دمشق :المكتب الإسلامي، صفحة 67-68. بتصرّف.
  13. ^ أ ب مصطفى السباعي (1985)، السيرة النبوية، دروس وعبر (الطبعة 3)، دمشق:المكتب الإسلامي، صفحة 68. بتصرّف.
  14. ابن تيمية (1986)، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية (الطبعة 1)، المملكة العربية السعودية :جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، صفحة 389-390، جزء 8. بتصرّف.
  15. سورة التوبة ، آية:40
  16. مجموعة من المؤلفين ، ملتقى أهل اللغة، صفحة 330. بتصرّف.
  17. محمد بن قاسم ، أبو بكر الصديق أفضَلُ الصَّحَابة، وَأحقّهم بالخِلافة، صفحة 29. بتصرّف.
  18. ^ أ ب مصطفى السباعي (1985)، السيرة النبوية، دروس وعبر (الطبعة 3)، دمشق:المكتب الإسلامي، صفحة 62. بتصرّف.
  19. مصطفى السباعي (1985)، السيرة النبوية، دروس وعبر (الطبعة 3)، دمشق:المكتب الإسلامي، صفحة 69-70. بتصرّف.
  20. رواه البخاري ، في صحيح البخاري ، عن أبي بكر الصديق ، الصفحة أو الرقم:3653، صحيح .
  21. محمود خليل (1993)، المسند الجامع (الطبعة 1)، بيروت :دار الجيل، صفحة 653، جزء 9.
  22. محمد بن العثيمين (1426)، شرح رياض الصالحين (الطبعة 1)، الرياض:دار الوطن، صفحة 564. بتصرّف.
  23. سورة غافر ، آية:51
  24. مصطفى السباعي (1985)، السيرة النبوية، دروس وعبر (الطبعة 3)، دمشق:المكتب الإسلامي، صفحة 70-71. بتصرّف.
  25. سورة الأنفال ، آية:72
  26. محمد أبو شهبة (1427)، السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة (الطبعة 8)، دمشق :دار القلم ، صفحة 49-52، جزء 2. بتصرّف.
  27. موسى العازمي (2011)، اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (الطبعة 1)، الكويت :المكتبة العامرية، صفحة 180-181، جزء 2. بتصرّف.
  28. منير الغضبان (1992)، فقه السيرة النبوية (الطبعة 2)، مكة المكرمة:جامعة أم القرى، صفحة 367-371. بتصرّف.
  29. سورة الأنفال ، آية:58
  30. محمد الخضري (1425)، نور اليقين في سيرة سيد المرسلين (الطبعة 2)، دمشق:دار الفيحاء، صفحة 89. بتصرّف.
  31. محمود خطاب (1422)، الرسول القائد (الطبعة 6)، دمشق :دار الفكر، صفحة 163. بتصرّف.
  32. سورة المزمل ، آية:10
  33. مصطفى السباعي (1985)، السيرة النبوية، دروس وعبر (الطبعة 3)، دمشق:المكتب الإسلامي، صفحة 106-107. بتصرّف.
  34. سورة الحج ، آية:39
  35. جلال الدين السيوطي ، الدر المنثور، بيروت :دار الفكر، صفحة 57-58، جزء 6. بتصرّف.
  36. مصطفى السباعي (1985)، السيرة النبوية، دروس وعبر (الطبعة 3)، دمشق :المكتب الإسلامي ، صفحة 112-113. بتصرّف.
  37. رواه العراقي ، في تخريج الإحياء ، عن الربيع بن أنس البكري، الصفحة أو الرقم:457، مرسل.
  38. البيهقي (1988)، دلائل النبوة (الطبعة 1)، بيروت :دار الكتب العلمية، صفحة 123، جزء 5. بتصرّف.
  39. مصطفى السباعي (1985)، السيرة النبوية، دروس وعبر (الطبعة 3)، دمشق:المكتب الإسلامي ، صفحة 114. بتصرّف.
  40. مصطفى السباعي (1985)، السيرة النبوية، دروس وعبر (الطبعة 3)، دمشق :المكتب الإسلامي ، صفحة 115. بتصرّف.
  41. مصطفى السباعي (1985)، السيرة النبوية، دروس وعبر (الطبعة 3)، دمشق :المكتب الإسلامي ، صفحة 117-118. بتصرّف.
  42. عبد الكريم زيدان (2001)، أصول الدعوة (الطبعة 9)، بيروت:مؤسسة الرسالة ، صفحة 218. بتصرّف.
  43. رواه البخاري ، في صحيح البخاري ، عن عائشة أم المؤمنين ، الصفحة أو الرقم:2688، صحيح .
  44. مجموعة من المؤلفين ، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 815. بتصرّف.
  45. أمة الله بنت عبد المطلب، رفقاً بالقوارير، نصائح للأزواج، صفحة 196. بتصرّف.
  46. رواه البخاري ، في صحيح البخاري ، عن عائشة أم المؤمنين ، الصفحة أو الرقم:6039، صحيح .
  47. ابن الملقن (2008)، التوضيح لشرح الجامع الصحيح (الطبعة 1)، دمشق : دار النوادر، صفحة 490، جزء 6. بتصرّف.
  48. منقذ السقار (2009)، الدين المعاملة، المملكة العربية السعودية : رابطة العالم الإسلامي، صفحة 11. بتصرّف.
  49. أمة الله بنت عبد المطلب، رفقاً بالقوارير، نصائح للأزواج، صفحة 195-196. بتصرّف.
  50. رواه مسلم ، في صحيح مسلم ، عن أنس بن مالك ، الصفحة أو الرقم:2316، صحيح .
  51. منقذ السقار ، الدين المعاملة، صفحة 24-25. بتصرّف.
  52. رواه الألباني ، في صحيح الترمذي ، عن البراء بن عازب ، الصفحة أو الرقم:1957، صحيح .
  53. منقذ السقار ، الدين المعاملة، صفحة 176-178. بتصرّف.
  54. رواه البخاري ، في صحيح البخاري ، عن أبي هريرة ، الصفحة أو الرقم:1897، صحيح .
  55. منقذ السقار ، الدين المعاملة، صفحة 95-97. بتصرّف.
  56. رواه البخاري ، في صحيح البخاري ، عن عروة بن الزبير ، الصفحة أو الرقم:4304، صحيح .
  57. علي الندوي (1425)، السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي (الطبعة 12)، دمشق:دار ابن كثير ، صفحة 457. بتصرّف.
  58. أحمد غلوش (2003)، السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي (الطبعة 1)، بيروت:مؤسسة الرسالة ، صفحة 499. بتصرّف.
  59. رواه البخاري ، في صحيح البخاري ، عن عائشة أم المؤمنين ، الصفحة أو الرقم:3231، صحيح .
  60. محمد أبو شُهبة (1427)، السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة (الطبعة 8)، دمشق:دار القلم ، صفحة 477-478، جزء 2. بتصرّف.
  61. محمود شيت خطاب (1422)، الرسول القائد (الطبعة 6)، بيروت :دار الفكر ، صفحة 353-354. بتصرّف.
  62. منير الغضبان (1992)، فقه السيرة النبوية (الطبعة 2)، مكة المكرمة :جامعة أم القرى، صفحة 569. بتصرّف.
423 مشاهدة
للأعلى للأسفل