لماذا يطفو الجليد

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٠٧ ، ٤ مارس ٢٠١٨
لماذا يطفو الجليد

سبب طفو الجليد

يتميّز الماء باختلافه عن باقي المواد عندما يتعلق الأمر بالحديث عن الكثافة، فكثافته تقل عند تحوله من الحالة السّائلة إلى الحالة الصّلبة على عكس باقي المواد، ويعود ذلك إلى ترتيب جزيئات الماء في الحالة الصلبة، حيث تكون ذرات الهيدروجين على أطراف ذرة الأكسجين بما يُشبه شكل الأذنين، وترتبط مع الجزيئات الأخرى عن طريق الروابط بين ذرات الهيدروجين موجبة الشحنة وذرات الأكسجين سالبة الشحنة، وكنتيجة لهذا التّرتيب ستتكوّن مساحات فارغة بين جزيئات الماء، بالإضافة إلى تحوّل الجزيئات لحالة من الاستقرار الجزئي وثبات الحركة مقارنة بوضعها في الحالة السّائلة، فيتسبّب ذلك بتقليل كثافة الجليد عن كثافة الماء، ويطفو الجليد.[١]


قوة الجاذبية وقوة الطفو

تؤثّر العديد من القوى الفيزيائيّة على الجسم في الماء والتي قد تؤدي إلى أن يغرق في الماء بسبب الجاذبية أو إلى أن يطفو، ويُضاف لذلك أن كل واحدة من هذه القوى تتأثّر بعامل مُعيّن وهو الكثافة التي تُحدّد من خلال قسمة كتلة الجسم على الحجم الذي يشغله، إذ تتأثّر الجاذبيّة بكثافة الجسم الصلب، بينما تتأثّر قوة الطفو بكثافة السّائل، ويُعد ترتيب جزيئات المادّة وارتباطها مع بعضها هو المُحدّد لكثافتها، وبالنسبة للجليد، فمن المعروف أن جزيئات السائل متباعدة أكثر من الجسم الصلب، لكن هذه القاعدة تختلف على المياه والجليد فجزيئات الجليد متباعدة أكثر من جزيئات الماء وبالتالي كثافة الماء أكبر من الجليد ولذلك ستكون قوة الطفو أعلى من الجاذبية، فيطفو الجليد.[٢]


حالة استثنائيّة

بالرّغم مما تمّ توضيحه سابقاً إلّا أن هناك حالة استثائيّة يظهر فيها الجليد مغموراً في الماء وليس طافياً على السّطح، وهي عند تواجد عنصر الديوتريوم بدلاً من الهيدروجين في جزيئات الماء، حيث يُسمّى بهذه الحالة بالماء الثّقيل، ونتيجة لذلك فإن الجليد الناتج من تجمد هذا الماء لا يطفو على الماء العادي ولا على الماء الثّقيل وإنما يغرق فيهما إلى القاع.[٣]


المراجع

  1. Tracy D’Augustino (16-2-2016), "Exploring our world: Why does ice float?"، www.msu.edu, Retrieved 15-2-2018. Edited.
  2. "Why does ice float on water?", www.mit.edu, Retrieved 15-2-2018. Edited.
  3. Anne Marie Helmenstine (31-1-2018), " Why Does Ice Float? "، www.thoughtco.com, Retrieved 15-2-2018. Edited.