ماهي الصلاة الوسطى

ماهي الصلاة الوسطى

ماهي الصلاة الوسطى

ذكر الله -تعالى- الصلاة الوسطى في قوله: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّـهِ قَانِتِينَ)،[١] وغايةُ ما يُستفاد من الآية الكريمة؛ الأمر بأداء الصلاة، والمُحافظة عليها، وأمّا تخصيص الصلاة الوسطى بالذِّكر؛ فهو لأنّها أفضلُ الصلوات، والمُحافظة عليها أشدُّ تأكيداً من المحافظة على غيرها من الصلوات، وقد تعددت أقوال العُلماء في تحديدها،[٢] وبيان أقوالهم فيما يأتي:

  • صلاة العصر: وهو ما روي عن عددٍ من أهل الحديث عن الصحابة الكرام؛ كابن عُمر، وعائشة، وأُم سلمة، وزيد بن ثابت -رضي الله عنهم-،[٣] وذلك لقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام- عندما أخّره المُشركون عنها في غزوة الأحزاب: (شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الوُسْطَى، صَلَاةِ العَصْرِ، مَلأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ، وَقُبُورَهُمْ نَارًا، أَوْ قالَ: حَشَا اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا).[٤][٥]
واستدلّوا على ذلك بتغليظ العُقوبة والتوبيخ على من تركها، كقول النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام-: (مَن فَاتَتْهُ العَصْرُ، فَكَأنَّما وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ)،[٦] وذلك لِما قد يشعر به من الندم والأسف على تضييعها وتركها، أو تأخيرها إلى بعد فوات وقتها،[٧] وأمّا الحكمة من إخفاء معنى الصلاة الوسطى وما دار حولها من خِلاف؛ ليجتهد الإنسان في إدراكها من خلال المُحافظة على جميع الصلوات، وبيّن النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- في عددٍ من الأحاديث الصحيحة بأنّها صلاة العصر.[٨][٩]


وممّن ذهب من الفُقهاء إلى القول بأنّها صلاة العصر؛ الإمام أبو حنيفة، والإمامُ أحمد، ونُقل عن زيد بن ثابت وأُسامة بن زيد وبعض الصحابة أنها صلاة الظهر، وقيل: إنّها المغرب، وقيل: العِشاء، وقيل: الجُمعة، ورجّح الكثير من العلماء أنّها صلاة العصر؛ لِقوّة وصحّة الأدلة الواردة في ذلك، ومنها الحديث الوارد في صحيح مُسلم والذي تمّ ذكره في أول الفقرة.[١٠]
  • صلاة الفجر: وهو قول الشافعيّ ومالك، واستدلّوا على ذلك بأنّ ما ورد في مُصحف عائشة وحفصة وُجد فيهما: "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر"، للحديث: (عَنْ أَبِي يُونُسَ، مَوْلَى عَائِشَةَ، أنَّهُ قالَ: أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا، وَقالَتْ: إذَا بَلَغْتَ هذِه الآيَةَ فَآذِنِّي: {حَافِظُوا علَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى}[البقرة:238] فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فأمْلَتْ عَلَيَّ: {حَافِظُوا علَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى}، وَصَلَاةِ العَصْرِ، {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}. قالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُهَا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ).[١١][١٢]
وورد عن المالكيّة أنهم يُسمّون صلاة الفجر بالوُسطى،[١٣] ونقل سُفيان بن عُيينة عن طاوس أنّها صلاة الفجر أو الصُّبح، وسُمّيت عندهم بالوسطى؛ لأنّها جاءت وسطاً بين النهار واللّيل.[١٤]
  • جميع الصلوات: هناك قول شمل جميع الصلوات؛ ولعلّ الحكمة من ذلك هو المُحافظة على أداء جميع الصلوات؛ لإدراك الصلاة الوسطى وفضلها،[١٥] ووقع الاختلاف في تحديدها بعد وفاة النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام-؛ لانشغال الصحابة في حياته بمهمّات الدين عن سؤاله بأن يقوم بتعيينها، وقد ذكر بعض العُلماء في تحديدها أكثر من عشرين قولاً، وهذه الأقوال جاءت شاملة لجميع الصلوات.[١٦]


فضل المحافظة على الصلاة الوسطى

  • فضل صلاة العصر بناءً على من قال بأنّ الصلاة الوسطى هي صلاة العصر فيما يأتي:[١٧]
    • قول النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام-: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذْ نَظَرَ إلى القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ قالَ: إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كما تَرَوْنَ هذا القَمَرَ، لا تُضَامُونَ في رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ لا تُغْلَبُوا علَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وصَلَاةٍ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَافْعَلُوا)،[١٨] وهذا الحديث جاء ذكره في صحيح البُخاريّ الذي بوّب له باباً وسمّاه: باب فضل صلاة العصر، كما بوّب له مُسلم باباً في فضل صلاتي الصبح والعصر،[١٩] وفي هذا الحديث تأكيدٌ على أدائها، وتشديدٌ على عدم فواتها، وذكر أهل التفسير بأنّها المقصودة في قوله -تعالى-: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ).[٢٠][٢١]
    • المُحافظة على صلاة العصر سببٌ في دُخول الجنة، وتركها مُحبطٌ للعمل والثواب، لِقول النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام-: (مَن تَرَكَ صَلَاةَ العَصْرِ فقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ)،[٢٢][٢٣] كما جاء في بعض الأحاديث أن من ترك صلاة العصر كأنّما قُتل له قتيلاً، أو أُخذ له مالاً.[٢٤]
    • قول النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- الذي بيّن فيه أنّها أحد صلاة البردين الموجبة لِدُخول الجنة، حيث قال: (مَن صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ)؛[٢٥] وهُما صلاتي الفجر والعصر.[٢٦]
  • فضل صلاة الفجر بناء على من قال بأنّ الصلاة الوسطى هي صلاة الفجر فيما يأتي:[٢٧]
    • صلاة الفجر مشهودةٌ من ملائكة اللّيل والنهار، ويكون الإنسان في ذمّة الله -تعالى- إذا أدّاها في جماعة، وثبت في الأحاديث أنّ أجرها كقيام اللّيل لمن كان قد صلّى العِشاء في جماعة أيضاً، وهي من أثقل الصلوات على المُنافقين،[٢٨] وحث الله -تعالى- على المُحافظة عليها بقوله: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ).[٢٠][٢٩]
    • صلاة الفجر هي المقصودة في قوله -تعالى- كما جاء عن مُجاهد: (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا)؛[٣٠] أي تشهدُها وتجتمعُ فيها ملائكة اللّيل وملائكة النهار.[٣١]
    • صلاة الفجر إحدى صلاة البردين الموجبة لِدُخول الجنة، لِقول النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام-: (مَن صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ)،[٢٥][٣٢] وجاء في الأحاديث الصحيحة بأن الإنسان لو يعلم ما فيها من الأجر والثواب لآتاها ولو حبواً كما يحبو الصبيّ؛ وفي ذلك دلالة على عظيم أجرها وفضلها.[٣٣]


وجوب المحافظة على الصلوات المفروضة

توجد الكثير من الأدلة التي تُبيّن وُجوب المُحافظة على جميع الصلوات، ومنها ما يأتي:

  • قولهِ -تعالى-: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى)؛[١] وهو أمرٌ من الله -تعالى- بالمُحافظة على الصلوات الخمس،[٢] وذلك لما فيها من السير على طريق الذاكرين عند تأديتها بِخُشوعها وأركانها، وقد ذمّ الله -تعالى- المنافقين في قوله: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلًا).[٣٤][٣٥]
  • قول النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام-: (خمسُ صلواتٍ كتبهنّ اللهُ علَى العبادِ، من أتَى بهنّ لم يضيّعْ منهنَّ شيئا جاءَ وله عندَ اللهِ عَهْدٌ أن يدخلهُ الجنةَ، ومن ضيعهنّ استخفافا بحقهنّ جاءَ ولا عهدَ له، إن شاءَ عذبهُ وإن شاءَ أدخلهُ الجنةَ).[٣٦][٣٧]
  • الصلاة عمادُ الدين، وأفضل عبادات البدن بعد معرفة الله -تعالى-، وسببٌ لِتجديد العهد مع الله -تعالى-،[٣٨] وسببٌ لاستقامة دين العبد، وصلاح أعماله وسُلوكه وشؤونه في الدُّنيا والآخِرة.[٣٩]
  • المُحافظة على الصلاة سبيلٌ للمؤمنين المُفلحين، وهي من الشعائر الظاهرة في الإسلام.[٤٠]


المراجع

  1. ^ أ ب سورة البقرة، آية: 238.
  2. ^ أ ب أبو بكر الجصاص (1994)، أحكام القرآن (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 536، جزء 1. بتصرّف.
  3. جلال الدين السيوطي، الدر المنثور، بيروت: دار الفكر، صفحة 728، جزء 1. بتصرّف.
  4. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 628، صحيح.
  5. أبو جعفر الطبري (2001)، تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن (الطبعة الأولى)، الرياض: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، صفحة 354، جزء 4. بتصرّف.
  6. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 626، صحيح.
  7. يحيى بن شرف النووي (1392)، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (الطبعة الثانية)، بيروت: دار إحياء التراث العربي، صفحة 125-127، جزء 5. بتصرّف.
  8. الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، مجلة البحوث الإسلامية - مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، صفحة 286، جزء 49. بتصرّف.
  9. حسين بن عودة العوايشة (1429 هـ)، الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (الطبعة الأولى)، بيروت: دار ابن حزم، صفحة 333، جزء 1. بتصرّف.
  10. الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، مجلة البحوث الإسلامية - مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، صفحة 283-286، جزء 49. بتصرّف.
  11. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 629، صحيح.
  12. شمس الدين، أبو العون السفاريني (2007)، كشف اللثام شرح عمدة الأحكام (الطبعة الأولى)، سوريا: دار النوادر، صفحة 26، جزء 2. بتصرّف.
  13. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الثانية)، الكويت: دار السلاسل، صفحة 320، جزء 27. بتصرّف.
  14. جلال الدين السيوطي، الدر المنثور، بيروت: دار الفكر، صفحة 719، جزء 1. بتصرّف.
  15. عبد الكريم يونس الخطيب، التفسير القرآني للقرآن، القاهرة: دار الفكر العربي، صفحة 286، جزء 1.
  16. محمد الطاهر بن عاشور (1984)، التحرير والتنوير «تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد»، تونس: الدار التونسية للنشر، صفحة 467، جزء 2. بتصرّف.
  17. سعيد حوّى (1994)، الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (الطبعة الأولى)، القاهرة: دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، صفحة 214، جزء 1. بتصرّف.
  18. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن جرير بن عبدالله، الصفحة أو الرقم: 7434، صحيح.
  19. محمد بن إسماعيل البخاري (1422هـ)، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري (الطبعة الأولى)، السعودية: دار طوق النجاة، صفحة 115، جزء 1. بتصرّف.
  20. ^ أ ب سورة ق، آية: 39.
  21. زين الدين عبد الرحمن الحنبلي (1996)، فتح الباري شرح صحيح البخاري (الطبعة الأولى)، المدينة النبوية: مكتبة الغرباء الأثرية، صفحة 319، جزء 4. بتصرّف.
  22. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن بريدة بن الحصيب الأسلمي، الصفحة أو الرقم: 553، صحيح.
  23. راشد بن حسين العبد الكريم (2010)، الدروس اليومية من السنن والأحكام الشرعية (الطبعة الرابعة)، السعودية: دار الصميعي، صفحة 158. بتصرّف.
  24. محمد بن ناصر الدين الألباني (2002)، مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي (الطبعة الأولى)، الرياض: مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، صفحة 187، جزء 1. بتصرّف.
  25. ^ أ ب رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي موسى الأشعري، الصفحة أو الرقم: 574، صحيح.
  26. راشد بن حسين العبد الكريم (2010)، الدروس اليومية من السنن والأحكام الشرعية (الطبعة الرابعة)، السعودية: دار الصميعي، صفحة 157. بتصرّف.
  27. ابن بطال أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك (2003)، شرح صحيح البخارى (الطبعة الثانية)، الرياض: مكتبة الرشد، صفحة 278-279، جزء 2. بتصرّف.
  28. راشد بن حسين العبد الكريم (2010)، الدروس اليومية من السنن والأحكام الشرعية (الطبعة الرابعة)، السعودية: دار الصميعي، صفحة 156. بتصرّف.
  29. زين الدين عبد الرحمن الحنبلي (1996)، فتح الباري شرح صحيح البخاري (الطبعة الأولى)، المدينة النبوية: مكتبة الغرباء الأثرية، صفحة 412، جزء 4. بتصرّف.
  30. سورة الإسراء، آية: 78.
  31. زكريا بن محمد زين الدين (2005)، منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري» (الطبعة الأولى)، الرياض: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع، صفحة 12، جزء 8. بتصرّف.
  32. محمد بن إبراهيم التويجري (2009)، موسوعة الفقه الإسلامي (الطبعة الأولى)، السعودية: بيت الأفكار الدولية، صفحة 601، جزء 1. بتصرّف.
  33. محمد بن صالح العثيمين (1426 هـ)، شرح رياض الصالحين، الرياض: دار الوطن للنشر، صفحة 82، جزء 5. بتصرّف.
  34. سورة النساء، آية: 142.
  35. أزهري أحمد محمود، غيث القلوب ذكر الله تعالى، الرياض: دار ابن خزيمة، صفحة 11. بتصرّف.
  36. رواه النووي، في المجموع، عن عبادة بن الصامت، الصفحة أو الرقم: 4/20، صحيح.
  37. أحمد بن شعيب النسائي (1986)، المجتبى من السنن = السنن الصغرى للنسائي (الطبعة الثانية)، حلب: مكتب المطبوعات الإسلامية، صفحة 230، جزء 1. بتصرّف.
  38. ابن رجب الحنبلي، الخُشوع في الصلاة، القاهرة: دار الفضيلة، صفحة 3. بتصرّف.
  39. عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر (2013)، تعظيم الصلاة (الطبعة الأولى)، الرياض: دار الفضيلة للنشر والتوزيع، صفحة 6. بتصرّف.
  40. محمد أحمد المقدم، لماذا نصلي، صفحة 11، جزء 3. بتصرّف.
3686 مشاهدة
Top Down