تاريخ غزوة الخندق

كتابة - آخر تحديث: ٢١:٠٢ ، ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨

تاريخ غزوة الخندق

اختلف العلماء والمؤرّخون في تاريخ غزوة الخندق، وقد انحصرت أقوالهم في أنّها كانت ما بين السنة الرابعة والسنة الخامسة للهجرة، ولم يخالفهم في ذلك إلا اليعقوبيّ الذي قال بأنّها حدثت بعد مقدم النبي عليه الصلاة والسلام إلى المدينة بخمسة وخمسين شهراً، أي في السنة السادسة للهجرة، وقد أخطأ اليعقوبي في تحديد هذا التاريخ لأنَّ الخمس وخمسين شهراً إذا حولت إلى السنة بلغت أقلّ من خمس سنوات، وممن قال بأنّها حدثت في شهر شوال من السنة الرابعة للهجرة الزهري، وموسى بن عقبة، وابن قتيبة وابن حزم، والنووي، وابن خلدون، وقد استدلَّ أصحاب هذا الرأي بحديث ابن عمر وفيه: (أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عرضَه يومَ أُحُدٍ، وهو ابنُ أربعَ عشْرةَ سنةً، فلم يُجِزْه، وعرضَه يومَ الخندَقِ، وهو ابنُ خمسَ عشْرةَ سنةً، فأجازه).[١]وهذا يدلّ كما رأى ابن حزم أنَّ غزوة الخندق حدثت في السنة الرابعة للهجرة حيث كانت غزوة أحد في السنة الثالثة ولم يكن بينهما إلا عام واحد، وقد ذهب آخرون إلى أنّها حدثت في السنة الخامسة للهجرة وهو رأي جمهور المؤرخين مثل: ابن كثير، وابن إسحاق، والواقدي وقد ذهب بعضهم إلى أنّها كانت في ذي القعدة، وقال آخرون في شهر شوال من السنة الخامسة، وهذا الرأي هو المقطوع به عند الذهبيّ والأصحّ عند ابن القيم.[٢]


سبب غزوة الخندق

كان سبب غزوة الخندق تأليب يهود بني النضير لقريش على حرب المسلمين، وقد دفعهم إلى ذلك إجلاء المسلمين لهم من المدينة المنورة، فجهّزت قريش جيشاً بقيادة أبي سفيان، وخرجت معهم قبائل بني مرّة، وغطفان وتحزَّبوا كلهم ضدّ المسلمين، ولما علم النبي بحشدهم ذلك أمر بحفر خندق حول المدينة بناء على مشورة من سلمان الفارسي، وقد حاصر جيش قريش المسلمين أياماً ولم يحصل بين الفريقين إلا مناوشات بسيطة حيث قُتل عمرو بن عبد ود على يد علي بن أبي طالب رضي الله عنه حينما حاول المشركون اقتحام الخندق بإحداث ثغرة فيه.[٣]


نتيجة غزوة الخندق

بعث الله على معسكر المشركين المحاصِرين للمسلمين ريحاً قوية شديدة البرودة فاقتلعت خيامهم من أماكنها، وكفأت قدورهم، وأطفأت نيرانهم حتى همّوا بالرحيل، إلى جانب ما أحدثه نعيم بن مسعود من الفُرقة بينهم، فانتهت بذلك معركة من معارك المسلمين دون أن يحدث فيها قتال، قال تعالى: (وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللهُ المُؤْمِنِينَ القِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا).[٤][٥]


المراجع

  1. رواه البخاري ، في صحيح البخاري ، عن عبد الله بن عمر ، الصفحة أو الرقم: 4097، خلاصة حكم المحدث صحيح .
  2. إبراهيم بن محمد المدخلي (1424)، مرويات غزوة الخندق (الطبعة 1)، السعودية: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة ، صفحة 61-71. بتصرّف.
  3. د. محمد منير الجنباز (2017-1-26)، "قصة غزوة الخندق "، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2018-5-31. بتصرّف.
  4. سورة الأحزاب ، آية: 25.
  5. أ.د راغب السرجاني (2010-4-17)، "غزوة الخندق "، قصة الإسلام ، اطّلع عليه بتاريخ 2018-5-31. بتصرّف.