ما أثر الحروب في تدمير البيئة

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٣٠ ، ٦ نوفمبر ٢٠١٨
ما أثر الحروب في تدمير البيئة

الحروب

تمثل الحروب نزاعاتٌ مسلّحة متبادلة بين مجموعتين أو أكثر، تسعى إحدى المجموعة إلى تدمير الأخرى والتغلّب عليها، وقد تكون بسبب الحصول على الثروة، أو من أجل السلطة، أو دفاعاً عن الأراضي، والحُصول على الأمن، وتتعدّد أنواع الحروب فهي تحدث إمّا بين قبيلتين أو دولتين، أو بين أسرتين، أو أتباع دينٍ معيّنٍ مع أنصار أديانٍ أخرى.[١]


التلوث بالأسلحة الكيميائية أثناء الحرب

تسبّب الأسلحة الكيميائيّة بتلوّث الهواء والماء والتربة والنبات، والتي بدورها تنتقل إلى الإنسان، فقد بدأت الحروب الكيمائيّة منذ أكثر من ألفي سنةٍ قبل الميلاد؛ إذ استخدم الهنود في حروبهم القديمة حواجز كثيفة من الدخان والأبخرة تسبّب النعاس، واستعمل الصينيون أبخرة الزرنيخ، كما استعمل قدماء اليونان الغازات السامّة على شكل لهب بواسطة المنجنيق؛ إذ كانت مكونّةً من كبريت وفحم وقطران. تُعدّ فرنسا أوّل دولةٍ متقدّمة استخدمت الأسلحة الكيميائيّة، حيث حاربت الألمان في الحرب العالمية الأولى عام1914م، بالإضافة إلى استخدامها الغازات المسيلة للدموع، كما استخدم الألمان غاز الفوسيجين والخردل ضد الإنجليز، واستخدمت إسرائيل غاز النابالم ضد الجيوش العربية، وهي عبارة عن مركّبات كيميائيّة سامّة قادرة على تدمير الإنسان، من خلال تأثيرها على الأجيال المقبلة من الأطفال المشوّهين عقليّاً وجسديّاً، وقد أدّى تفجير القنبلتين الذريتين فوق مدينتي هيروشيما وناجازاكي في الحرب العالمية الثانية والتي راح ضحيتها حوالي 72 ألف ياباني إلى توارث جيلاً من المشوهين لعدة قرون.[٢]


أثر الحروب في تدمير البيئة

تشتمل آثار الحروب في تدمير البيئة على:[٣]

  • أدّت الحروب إلى تدمير نظم الحياة؛ فهي تَستخدم القصفَ الشامل للمُدن والبنى التحتيّة، والحرق الكيميائيّ للغابات والمحاصيل، مما يَجعل الحياة مستحيلةً في مساحات كبيرة.
  • يؤدّي استخدام الأسلحة الكيميائيّة مثل مبيدات الأعشاب إلى تعرية واسعة للتربة، وإفناء الحياة البرية، وخسائر فادحة في أسماك المياه العذبة، وتدهور الثروة السمكيّة البحريّة، ويتفاوت التأثير على البشر من حالات التسمّم العصبيّ إلى الإصابة بالالتهاب الكبدي، وسرطان الكبد، والإجهاض التلقائيّ والتشوّهات الخلقيّة.
  • أسفرت الحروب عن انسكابٍ نفطيٍّ كبير، وحرائق شاسعة في آبار النفط، وانبعاثات غازيّة انتشرت فوق مساحةٍ كبيرة من البحار والخلجان، ممّا ألحق الضرر بالمناطق الساحليّة لبعض البلدان، بالتالي أثّرت على الحياة البريّة والأحياء المائيّة.
  • يؤدّي زرع الألغام البريّة والبحريّة التي لم تنفجر إلى تعريض الثروة الحيوانيّة والبشرّية للخطر، كما أنّها تُعيق تنمية مساحات شاسعة من الأرض، حيث إنّ عمليّة تطهيرها وتنظيفها مهمة صعبة وخطيرة للغاية.
  • تخلّف الحروب والمنازعات ملايين اللاجئين في العالم، الّذين يُعانون من خسائر اقتصاديّة فادحة، وتَمزّقاً في النسيج الاجتماعيّ.
  • تؤدّي الأسلحة النوويّة إلى زيادة في القوة التدميريّة؛ إذ إنّها تؤثّر في التغيّرات المناخيّة لكلٍّ من قطاع الزراعة، والنظم الأيكولوجيّة، مع حدوث آثار عميقة في إنتاج الأغذية وتوزيعها .
  • تؤثر الأسلحة الكيميائية والنووية مباشرةً على الهواء المُحيط بالإنسان والحيوان والنبات؛ فهي تُصدر إشعاعات تلوث الهواء، بالتالي تُسبّب الكثير من الأمراض للإنسان، مثل: ضيق التنفس، وأمراض الرئة والقلب، وأمراض سرطانيّة وجلدّية، كما أنها تؤثّر في عمليّة البناء الضوئي للنبات، وتُحدث ثُقباً في طبقة الأوزون، والتي بدورها تَحمي الأرضَ من الأشعّة الضارّة.


المراجع

  1. "حرب"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 14-7-2018. بتصرّف.
  2. "حرب"، www.marefa.org.
  3. "أثر الحروب في تدمير البيئة"، almrsal، 6-12-2016، اطّلع عليه بتاريخ 14-7-2018. بتصرّف.