ما أسباب سخونة الجسم

كتابة - آخر تحديث: ٢٠:٣٧ ، ٥ مايو ٢٠١٩
ما أسباب سخونة الجسم

درجة حرارة الجسم

تُقدّر درجة الحرارة الطبيعية المُتعارف عليها لجسم الإنسان البالغ بحوالي 37 درجة مئوية، ولكن فعلياً تكون درجة حرارة الجسم الأساسية لكل شخص مختلفة قليلاً، فقد تكون أعلى أو أقل قليلاً من هذا الرقم، حيث تؤثر العديد من العوامل في درجة حرارة الجسم الطبيعية، مثل: العمر، والجنس، ووقت قياس الحرارة خلال اليوم الواحد، ومعدَّل نشاط الإنسان، والمأكولات والمشروبات المتناولة، وطريقة القياس إذا كانت من خلال الفم، أو تحت الإبط، أو غيرها.[١]


وتجدر الإشارة إلى وجود منطقة في الدماغ تُسمى الهايبوثلاموس أو تحت المهاد (بالإنجليزية: Hypothalamus)، تختصّ بتنظيم درجة حرارة الجسم، وإبقائها ضمن الحدود الطبيعية دون ارتفاع أو انخفاض. حيث تُعطي هذه المنطقة أوامر للجسم بالارتعاش في حال هبوط درجة حرارته، وذلك من شأنه تدفئة الجسم. أمّا في حالة ارتفاع درجة الحرارة، فترسل منطقة تحت المهاد رسالة للجسم للبدء بالتعرق، ممّا يؤدي إلى خفض درجة الحرارة للحدود الطبيعية.[١]


أسباب سخونة الجسم

يُعرَّف ارتفاع درجة حرارة الجسم أو ما يُطلق عليه اسم الحمَّى (بالإنجليزية: Fever)، على أنّه زيادة مؤقتة في درجة حرارة الجسم، والتي غالباً ما تكون مُرتبطة بالإصابة بمرض. وهنا نُشير إلى أنّ ارتفاع درجة الحرارة ليس حالة مَرضيَّة بحد ذاته، بل هو أحد الأعراض المصاحبة لإصابة الشخص بمرض معين، وهو إشارة لحدوث أمر غير طبيعي في الجسم. وتجدر الإشارة إلى أنّ ارتفاع درجة الحرارة لدى البالغين لا يستدعي قلقاً إلا إذا تخطّت حرارة الجسم 39.4 درجة مئوية، بينما قد يدل حدوث أيّ ارتفاع في درجة حرارة أجسام الأطفال الرُضَّع على الإصابة بعدوى قد تكون خطيرة، حتى وإن كان ذلك الارتفاع طفيفاً. وتجدر الإشارة إلى أنّ هناك العديد من الأسباب المتعلقة بارتفاع درجة حرارة الجسم، وفيما يأتي ذكر لأبرز هذه الأسباب:[٢][٣]

  • الإصابة بالالتهابات: مثل التهاب الأذن، والرئة، والحلق، والجلد، والكلية، والمثانة، وقد تكون العدوى المسببة لهذه الالتهابات فيروسية أو بكتيرية.
  • تناول بعض أنواع الادوية: مثل الأدوية التي تُستخدم في علاج ارتفاع ضغط الدم أو النوبات، والمضادَات الحيوية.
  • التطعيم: حيث تُسبّب بعض أنواع المطاعيم ارتفاعاً في درجة حرارة الجسم، ومنها لقاح الكُزاز، والمكوِّرات الرئوية، وغيرها.
  • الإصابة بأورام خبيثة.
  • وجود بعض الاضطرابات الهرمونيَّة، مثل: الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Hyperthyroidism).
  • تعاطي بعض أنواع العقاقير غير المشروعة: مثل: الأمفيتامين والكوكايين.
  • الإصابة بداء كثرة الوحيدات (بالإنجليزية: Mononucleosis)، وهو مرض ناجم عن عدوى فيروس إبشتاين بار (بالإنجليزية: Epstein–Barr virus infection)، الذي يتسبّب بارتفاع درجة حرارة الجسم، بالإضافة إلى تضخم الغدد اللمفاوية، والإصابة بالإرهاق.[٤][٥]
  • الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا، حيث يُعدّ ارتفاع حرارة الجسم أحد الأعراض الشائعة المصاحبة لبعض أنواع الإنفلونزا، إذ يقوم الجسم برفع درجة حرارته كردة فعل مناعية عند إصابته بالإنفلونزا، وذلك لمنع تكاثر الفيروس في الجسم.[٤][٦]
  • بُروز الأسنان لدى الأطفال خلال فترة التسنين.[٧]
  • التعرُّض لحروق الشمس الشديدة.[٧]
  • حدوث جلطات الدم.[٧]
  • التسمم الغذائي.[٧]


أعراض سخونة الجسم

يترافق ارتفاع درجة حرارة الجسم أو الحمى مع ظهور عدة أعراض وعلامات لدى المريض، وفيما يأتي بيان لأبرزها:[٨]

  • ارتفاع حرارة الجسم إلى ما يزيد عن 38 درجة مئوية، وذلك لدى البالغين أو الاطفال على حدٍ سواء.
  • الارتعاش والشُّعور بقشعريرة البرد.
  • الإحساس بألم في العضلات والمفاصل.
  • الشعور بالصدع.
  • التعرُّق الزائد.
  • خفقان القلب (بالإنجليزية: Palpitations).
  • سخونة الجلد.
  • الإحساس بالدوار.
  • التهاب العين، أو الشعور بألم في العيون.
  • الشعور بالإرهاق.
  • فقدان الشهية.
  • الإصابة بالنوبات التشنجية والارتباك، وتظهر هذه العلامات عند ارتفاع درجة الحرارة بشكل كبير؛ أيّ لأكثر من 40 درجة مئوية.


مراجعة الطبيب

ينبغي التنويه إلى ضرورة مراجعة الطبيب إذا ترافق ارتفاع درجة الحرارة مع تيبُّس الرقبة والتشوش الذهني أو الارتباك، وظُهور الطفح الجلدي، والإصابة بالنوبات التشنجية، والانزعاج من الضوء، كما تجب مراجعة الطبيب عند ارتفاع درجة حرارة الأطفال دون عمر ستَّة أشهر مهما كان الارتفاع بسيطاً، وعند استمرار الحمى لدى الأطفال بين عمر الستَّة شهور إلى العام لمدة تزيد عن 24 ساعة، وعند بقاء حرارة جسم البالغين أعلى من 39.5 درجة مئوية لمدَّة تزيد عن ساعتين مع محاولة خفضها بالطرق المنزلية.[٩]


علاج سخونة الجسم

يقوم الجسم برفع درجة حرارته كإشارة إلى وجود مشكلة ما في الجسم، ويحدث ذلك من خلال المرور بثلاث مراحل، ويُساعد ارتفاع درجة الحرارة على مواجهة العدوى التي تُصيب الجسم؛ حيث يُنتج الجسم أعداداً كبيرة من خلايا الدم البيضاء عند إصابته بالعدوى، وتعمل تلك الخلايا بشكل سريع لمكافحة العدوى، ويؤثر عملها في منطقة تحت المهاد، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم، ونتيجة لذلك يقوم الجسم بالاحتفاظ بالحرارة عن طريق تضييق الأوعية الدموية في الجلد، فيقل بذلك مرور الدم إلى سطح الجسم، وبذلك يفقد الجسم حرارة أقل، وفي هذه المرحلة يشعر المصاب بالبرد والقشعريرة. وفي المرحلة الثانية تستقر درجة حرارة الجسم، فيتوقَّف الشعور بالبرد. وفي النهاية يقوم الجسم بمحاولة إعادة درجة حرارة الجسم إلى وضعها الطبيعي، فتتوسع الأوعية الدموية ذاتها مرة أخرى، وقد يزداد تعرُّق الجسم في هذه المرحلة ليساعد الجسم على خفض درجة حرارته. وبالرغم من عمل الجسم على خفض درجة الحرارة في نهاية هذه المراحل، إلا أنّه قد يفشل في إتمام ذلك بشكل طبيعي، ولذلك يجب إعطاء المصاب بعض الأدوية لمساعدة الجسم على خفض الحرارة، ومعالجة السبب الرئيسي الذي دفع الجسم إلى رفع الحرارة.[١٠]


وتجدر الإشارة إلى أنّ هناك العديد من الإجراءات التي تُساعد على خفض حرارة الجسم، ونذكر منها ما يأتي:[١١]

  • الإكثار من شرب السوائل، حيث يساهم ذلك في خفض حرارة الجسم وحمايته من الجفاف.
  • تناول وجبات الأكل الخفيفة؛ وذلك لعدم إثقال الجسم بعملية الهضم.
  • الاستحمام بالماء الدافئ.
  • تخفيف الملابس حتى وإن كان المريض يشعر بالبرد والقشعريرة.
  • الإكثار من الراحة.
  • تناول مسكنات الألم والأدوية الخافِضة للحرارة.


المراجع

  1. ^ أ ب Rachel Nall (27-11-2018), "What is a normal body temperature range?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 6-4-2019. Edited.
  2. "Fever", www.mayoclinic.org, Retrieved 6-4-2019. Edited.
  3. "Fever Facts", www.webmd.com, Retrieved 6-4-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Fever: Possible Causes", www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 6-4-2019. Edited.
  5. "Mononucleosis", www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 6-4-2019. Edited.
  6. "Can you have the flu without a fever?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 6-4-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث Krista O'Connell (29-2-2016), "What Causes Fever?"، www.healthline.com, Retrieved 6-4-2019. Edited.
  8. John P. Cunha, "Fever"، www.medicinenet.com, Retrieved 6-4-2019. Edited.
  9. "Fever: When to Call the Doctor"، www.my.clevelandclinic.org، Retrieved 7-4-2019. Edited.
  10. "Fever", www.cancerresearchuk.org, Retrieved 7-4-2019. Edited.
  11. "Fever in adults", www.health.harvard.edu, Retrieved 7-4-2019. Edited.