ما اسم جبل طارق قديماً

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٩ ديسمبر ٢٠١٦
ما اسم جبل طارق قديماً

جبل طارق

منطقة جبل طارق هي منطقة حكم ذاتي تابعة للتاج البريطاني، تقع في أقصى جنوب شبه جزيرة إيبيريا، وتحديداً على منطقة صخرية متوغلة في مياه البحر الأبيض المتوسط، والتي تعرف محلياً باسم جبرلتار، والذي يعتبر تحريفاً لاسم جبل طارق الذي سمي بهذا الإسم نسبةً لأمير مدينة طنجة المعروف باسم طارق بن زياد، وذلك في القرن الأول الهجري، وعرف جبل طارق قديماً باسم القتح.


تاريخ جبل طارق

كانت منطقة جبل طارق مأهولة بالسكان منذ قديم الزمان، حيث يعتبر الفينيقيون هم أوائل الشعوب التي استوطنت هذه المنطقة، وذلك قبل ما يقارب من 950 سنةً قبل الميلاد، وفيما بعد أسس الرومان مستوطنة صغيرة، وبقيت كذلك حتى سقوط الإمبراطورية الرومانية، ثم انضمت إلى المملكة الإسبانية حتى الفتح الإسلامي لها في عام 711م.


كانت هذه المنطقة عبارة عن مستعمرة بريطانية فيما بعد حتى عام 1981م عندما ألغت بريطانيا هذا الحكم، وقرارها بإقامة مناطق حكم ذاتي  لبقية مستعمراتها السابقة، وفيما بعد طالبت إسبانيا بإعادة هذه المنطقة تحت سيادتها في إشارة إلى الاتفاقية التي كانت بين البلدين، والتي تنص على إعادة المنطقة تحت سيطرة إسبانيا، وذلك بعد تنازل بريطانيا عنها، حينها أعلنت بريطانيا أنها لم تتنازل عن هذه المنطقة، وأنها أصبحت تحت حكم ذاتي، وهذا لا يعني أنها خرجت عن سيطرة التاج الملكي، وفيما بعد وافقت بريطانيا على فتح ميناء جبل طارق أمام السفن الإسبانية، وبعد مرور عدة سنوات جددت إسبانيا طلبها في إعادة جبل طارق تحت السيادة الإسبانية، وتفاوضت مع الحكومة البريطانية بخصوص هذا الشأن، إلا أنّ سكان هذه المنطقة رفضوا هذا الاقتراح بشدة، ونظموا المظاهرات ضدها؛ والسبب في ذلك يعود إلى أنّ معظم السكان كانوا بريطانيي الأصل.


جبل طارق في العصر الإسلامي

فتح المسلمون منطقة جبل طارق في عهد الوليد بن عبد الملك الخليفة الأموي؛ وذلك من خلال عبورهم من المغرب بقيادة القائد الأموي طارق بن زياد في الثلاثين من نيسان عام 711هـ، وطيلة الأربعة قرون التالية بقيت هذه المنطقة كما هي، ولم يحدث عليها أي تغيير عمراني، وفي عام 1150م في عهد السلطان عبد المؤمن أحد سلاطين الدولة الموحدية، أُنشئت مدينة محصنة، والتي لا تزال آثار سورها القديم ماثلة إلى يومنا هذا، وموجودة في القصر المغربي.


السياسة في جبل طارق

من المعروف بأنّ جبل طارق تابع للمملكة المتحدة، وبالتالي فإنّ الملكة إليزابيث الثانية تعتبر هي الملكة الحاكمة للبلاد، حيث يمثلها السير روبرت فوالتون منذ عام 2006م على هذه المنطقة، وتعتبر بريطانيا هي المسؤولة عن الدفاع والعلاقات الخارجية، أما بالنسبة للأمور الداخلية والاقتصادية فيتولى أمرها رئيس الوزراء المنتخب.