ما اسم والد الرسول

كتابة - آخر تحديث: ١٦:٢٢ ، ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٠
ما اسم والد الرسول

اسم والد الرسول

والدُ النبي -عليه الصلاة والسلام- هو عبدُ الله بن عبد المُطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصي بن كلاب،[١] وكان الابن الأوسط من بين عشرة أبناء لعبد المطلب،[٢] وكان من أحب أبنائه إليه وأقربهم منه، وكان من أجمل شباب قُريش؛ فقد كان من أجملهم وجهاً، وأحبُهم إليهم؛ لما يتمتع به من طيبٍ في النفس، وطُمأنينة القلب، والرضا بالقدر والصبر عليه، بالإضافة إلى أنه كان شاباً، كريماً، قوياً، عفيفاً، بعيداً عن الحرام؛ مما جعلُه موضع تقديرٍ في قُريش.[٣][٤]


التعريف بوالد الرسول

حياة والد الرسول

نذر عبد المُطلب إن جاءه عشرة أولاد أن يذبح أحدَهم عند الكعبة، وعند بُلوغهم العشرة أراد الوفاء بنذره، فطلب من كُل واحدٍ منهم أن يأخُذ قدحاً وهو لوح من الخشب ليضع فيه اسمه لأجل عمل قرعة يختار بها الابن الذي سيذبحه، فخرج قدحُ ابنه الأصغر، أحبهم إليه، وأقربهم منه، وهو عبد الله، فخرجت إليه قُريش لمنعه من قتله، وفدائه بأموالهم، فاقترحوا عليه الذهاب إلى كاهنة في خيبر، وقصّوا عليها القصة، فسألتهم عن مقدار الدية عندهم، فقالوا: عشرةً من الإبل، فأخبرتهم بأن يصنعوا ميزاناً فيضعوا بإحدى كفتيه لوح فيه اسم عبد الله وفي الثانية تماثيل لعشرة من الإبل وهي مقدار الدية فإن رجحت كفة الإبل ذبحها وإن خرجت كفة عبد الله زاد عشرةً أخرى في كفة الإبل فظلت كفة عبد الله ترجح حتى بلغت الإبل مائة، فطلب منهم عبد المُطلب أن يُعيدوا القُرعة ثلاث مرات، فخرج قدح الإبل في المرات الثلاث، فنحر عبد المطلب الإبل المئة أمام الكعبة؛ فِداءً لابنه عبد الله،[٥] ثُمّ تزوج بعدها بأفضل امرأةٍ في قُريش نسباً ومكانةً، وهي آمنة بنت وهب، بنت سيد بني زهرة،[٢] فأخذه أبوه إلى بيت أبيها، ودخلا معاً إلى بيت وهب بن عبد مناف الزهريّ، سيد بني زهرة، وبقي عندهم عبد الله ثلاثة أيام؛ اتباعاً لعادات العرب، وبنى بها، وفي اليوم الرابع أخذها معه إلى بيته وقومه.[٦]


وفاة والد الرسول

خرج عبد الله في تجارةٍ لِقُريش إلى الشام، وعند عودته من الشام ووصوله إلى المدينة، مرض عبد الله فتأخَّر عن القافلة ومكث عند أخواله بني عدي بني النجار، فمكث عندهم شهراً مريضاً، ولما وصلت القافلة إلى مكة، سألهم عبد المُطلب عن ابنه عبد الله، فأخبروه بما حصل معه في المدينة، فبعث بأخيه الأكبر الحارث؛ ليطمئن عليه، فوجده قد توفي ودُفن في دار النابغة، فرجع الحارث وأخبرهم بما حصل مع عبد الله، فحزن عليه أبوه، وإخوته، وأخواته حزناً شديداً،[٧] وكان قد بلغ من العُمر عند وفاته خمساً وعشرين سنة،[٨] وتكمن الحِكمة في يُتم النبي -عليه الصلاة والسلام- بوفاة والده وهو جنين في بطن أُمه، وموت أُمه وهو في سن السادسة؛ أن يرى عناية الله -تعالى- به وإظهارها عليه، وكي لا يكون لأحدٍ من الخلق عليه حق سوى ربه وخالقه.[٩]


شرف نسب النبي

وُلد النبي -عليه الصلاة والسلام- في أشرف بيوت العرب، وهي قُريش، وأشرف فُروعها وهم بنو هاشم، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنانَةَ مِن ولَدِ إسْماعِيلَ، واصْطَفَى قُرَيْشًا مِن كِنانَةَ، واصْطَفَى مِن قُرَيْشٍ بَنِي هاشِمٍ، واصْطَفانِي مِن بَنِي هاشِمٍ)،[١٠] مما جعل هذا النسب بعيد الطعن من قبل المُشركين؛ لعراقة واشتهار هذا النسب وشرفه عندهم.[١١]


المراجع

  1. محمد بن يوسف الصالحي (1993)، سبل الهدى والرشاد، في سيرة خير العباد، وذكر فضائله وأعلام نبوته وأفعاله وأحواله في المبدأ والمعاد (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية ، صفحة 239، جزء 1. بتصرّف.
  2. ^ أ ب علي أبو الحسن بن عبد الحي بن فخر الدين الندوي (1425 هـ )، السيرة النبوية (الطبعة الثانية عشر)، دمشق: دار ابن كثير، صفحة 157. بتصرّف.
  3. محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة (1425 هـ )، خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم، القاهرة: دار الفكر العربي، صفحة 87-88، جزء 1.
  4. موسى بن راشد العازمي (2011)، اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون «دراسة محققة للسيرة النبوية» (الطبعة الأولى)، الكويت: المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 68، جزء 1. بتصرّف.
  5. محمد رضا، محمد صلى اللّه عليه وسلم، صفحة 13، جزء 1. بتصرّف.
  6. محمد بن محمد بن سويلم أبو شُهبة (1427 هـ )، السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة (الطبعة الثامنة)، دمشق: دار القلم، صفحة 163-164، جزء 1. بتصرّف.
  7. موسى بن راشد العازمي (2011)، اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون «دراسة محققة للسيرة النبوية» (الطبعة الأولى)، الكويت: المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 69-70، جزء 1. بتصرّف.
  8. أحمد أحمد غلوش (2003)، السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي (الطبعة الأولى)، بيروت: مؤسسة الرسالة، صفحة 172. بتصرّف.
  9. حسن بن محمد المشاط (1426)، إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم (الطبعة الثانية)، جدة: دار المنهاج، صفحة 758-759. بتصرّف.
  10. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة، الصفحة أو الرقم: 2276، صحيح.
  11. مصطفى بن حسني السباعي (1985)، السيرة النبوية - دروس وعبر (الطبعة الثالثة)، لبنان: المكتب الإسلامي، صفحة 33-34. بتصرّف.