ما اسم والد الرسول

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠١ ، ١٣ ديسمبر ٢٠١٦
ما اسم والد الرسول

عبد الله والد الرسول الكريم

عاش الناس في شبه الجزيرة العربيّة قبل ولادة سيّد الهدى محمّدٍ صلّى الله عليه وسلّم في قبائلَ متنقّلةٍ من مكانٍ إلى آخر، متناحرةٍ فيما بينها، متحاربةٍ، عبد أهلها الأصنام، وكانت قبيلة قريش هي مركز الزعامة للقبائل العربيّة، أمّا بنو هاشم فكانوا زعماء قريش، ومنهم والد الرسول محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وهو عبد الله بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف، ويعود نسبه إلى نسل إسماعيل عليه السلام، ويُعدّ هذا الفخذ من أشراف مكّة وزعمائها.


فداء عبد الله بمئة رأسٍ من الإبل

أحبّ أهل قريشٍ أن يُرزَقوا الأولاد الذكور دون الإناث، ويُروى أنّ عبد المطّلب قطع على نفسه نذراً إذا رُزِقَ بعشرةٍ من الأولاد الذكورفإنّه سوف يُقدّم أحدهم قرباناً لوجه الله عند الكعبة، وكان على علمٍ أنّ الوفاء بالنذر واجبٌ حتميّ، وعندما رُزق أبناءَه العشرة أعلن أمام قريشٍ نيّته الوفاء بنذره، وأنّه سيذبح أحد أبنائه، فضرب القرعة بينهم، ووقع الخيار على أكثر أبنائه حباً له وهو عبد الله، وكان عبد الله من أحبّ أبنائه إليه لما يتّصف به من الحكمة والنباهة، وعلى الرغم من ذلك همّ بذبحه، إلّا أنّ قريشاً منعته من ذلك، وأشاروا عليه أن يقترع بينه وبين عشرةٍ من أفضل الإبل لديه، فقبل عبد المطّلب هذا الرأي، وبدأ يضرب القرعة بين ابنه عبد الله والإبل، فإذ بالقرعة تقع في كلّ مرّةٍ على ابنه عبد الله، وكلّما وقعت القرعة عليه يكرّر القرعة، وفي كلّ مرة يزيد عشرةً من الإبل حتى وصل عدد الإبل إلى مئة رأسٍ، عندها وقعت القرعة على الإبل فذبحها جميعاً، ووزّع لحومها على الفقراء والمساكين، وبذلك فدى ولده عبد الله بمئة رأسٍ من الإبل.


زواج عبد الله من آمنة بنت وهب

تزوّج عبد الله بن عبد المطّلب من السيدة آمنة بنت وهبٍ بن عبد مناف، وكان عبد الله عفيف النفس، علاوةً على الصفات الأخرى التي كانت فيه، فيُروى أنّ إحدى نساء قريشٍ تعرّضت له عارضةً نفسها عليه، ولكنّه أبى واستعفف، فكان موقفه مشابهاً لما حصل مع النبيّ يوسف عليه السلام مع زوجة فرعون.


وفاة عبد الله

لم يعش عبد الله بن عبد المطّلب طويلاً، حيث توفّي وعمره لا يتجاوز الخامسة والعشرين عاماً؛ إذ أُصيب بمرضٍ أثناء عودته من تجارةٍ لقريش، فنزل عند أخواله بني النجار في المدينة المنوّرة إلى حين شفائه، ليلحق قافلته فيما بعد، إلّا أنّه لم يشفَ، واشتدّ عليه المرض، وتوفّي ودُفن في مكانٍ يُقال له دار النابغة، وكانت زوجته آمنة بنت وهبٍ حاملاً بشهرها الثاني برسول الله صلى الله عليه وسلم.