ما حكم الخشوع في الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٧ ، ١٩ نوفمبر ٢٠١٤
ما حكم الخشوع في الصلاة
الصلاة

تعتبر الصلاة في الإسلام هي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين , والصلاة هي فرض على كل مسلم عاقل ذكر أو أنثى , وقد أمر المسلمين بالصلاة بعد رحلة الرسول صلى الله عليه وسلّم من الإسراء والمعراج والتي هي الفريضة الوحيدة التي سلّمها الله تعالى للرسول على سدرة المنتهى , والصلاة في الإسلام هي خمس صلوات وكل صلاة لها وقت محدّد وفرائض وسنن محدّدة قد حددها الرسول , وهناك صلوات أخرى يؤديها المسلم في المناسبات مثل صلاة العيد وصلاة والجنازة وصلاة الكسوف وصلاة الإستسقاء , وهي الوسيلة الوحيدة بين مناجاة العبد وربّه فمن غيرها تقطع هذه الصلة ويكون بعيد كل البعد عن الله سبحانه وتعالى .

أهميّة الصلاة

الصلاة هي من أهم الواجبات وهي أوّل الواجبات التي أمرنا بها الله تعالى لفريضتها , وهي من أوّل الأعمال التي يحاسب عليها الإنسان يوم القيامة , فهي من الأعمال التي إن صلحت صلح باقي الأعمال وإن فسدت فسدت جميع الأعمال ولو كانت أعمال خير بعلو الجبال , ولقد قال الله تعالى في كتابه العزيز : (قد أفلح المؤمنون*الذين هم في صلاتهم خاشعون) في سورة الكوثر , فالخشوع في الصلاة هي من أساسيات قبولها بل هي الصلاة بحد ذاتها .

الخشوع في الصلاة

الخشوع هي بمعنى إستحضار الروح وتهيئتها للصلاة وترك أمور الدنيا والإنشغال بالله تعالى وأداء هذه الفريضة بالنيّة الحسنة والصادقة مع الله تعالى , فمن خير الخشوع تبطل الصلاة وتعتبر مجرّد تأدية حركات كالسجود والركوع وقراءة القرآن .

الخشوع هي فلاح المؤمن في صلاته , فالكثير منّا قد يصلّي ويظن نفسه أن صلاته صحيحة , فمن أهم الأمور التي يجب أن تنظر إليها لتكون صلاتك صحيحة هي خشوعك , فالقلب هو صلاح الأعمال , فهناك فرق بين عبد يتضرّع الى الله وقلبه خاشع لوقوفه بين يدين الله , وعبد فقط يصلّي ليقضي الصلاة كأنّها ثقيلة على قلبه , فإن كنت خاشعا فأنت تشعر في لذّة العبادة لله تعالى وهذه اللذة هي قبول الله تعالى لصلاتك , فإن لم تشعر بهذه اللذة فصدقاً صلاتك غير مقبولة , فعبادة الله والخضوع اليه وعبادته على أكمل وجه لها حلاوة , ولا يذوقها الى العباد الصالحين الذي صدقو ما عاهدوا الله .

يحدث الخشوع أيضا بتفكّر في عظمة الخالق والإنشغال في ما عند الله والخوف والطمع بما عنده , يجب على الإنسان أن يتفكّر في الله وهو يصلّي لكي يلمس روحه هذه العظمة , والعظمة خلقت لله وحده عزّ وجل , والتدبّر في آيات الله , فمثلا قد تجد شخصاً معين يقرأ سورة الفاتحة مجرّد قراءة , وهناك من يقول إهدنا الصراط المستقيم يقولها من قلبه وهو مطمئن ويريد الهداية على طريق الحق , العبادة معروفة بأركانها وفرائضها وأحكامه ولكن يختلف عبد عن آخر عند الله عزّ وجل بالتقوى والأدق بصدق القلوب مع الله , فالله لا يعبد بجهالة يحتاج الى عقل حكيم واعي يعرف من يعبد لأنّ الله تعالى يرى ما في القلوب ويعلم فيها , فالإنسان الحكيم والعاقل يعرف أنّ الله تعالى يعلم ما في قلبه فلا يجد للنفاق عنوان مع الله , وإن كنت تريد الخشوع عليك الخوف من الله تعالى في كل أمر والتدبّر بآيات الله , فوالله في كل آية ستجد فيها دلالة على قدرة الله تعالى , وهل هناك أجمل حياة وصدق العبادة مع الله !!! فالجنّة تحتاج الى قلوب نظيفة لا يوجد فيها نفاق أو خداع مع الله , وكن مخلصاً في صلاتك حتى يبهرك الله بما عنده .