ما علاج الغدة الدرقية

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٥٨ ، ٢٦ سبتمبر ٢٠١٨
ما علاج الغدة الدرقية

الغدة الدرقية

تُعتبر الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Thyroid gland) إحدى الغدد الصماء في جسم الإنسان، وتأخذ شكل الفراشة، وتقع هذه الغدة في الرقبة تحديداً في منطقة ما فوق عظمة الترقوة (بالإنجليزية: Collarbone)، وتفرز الغدة الدرقية عدة هرمونات تتحكم في عملية الأيض وفي العديد من العمليات والأنشطة في جسم الإنسان، بما في ذلك مدى سرعة دقات القلب ومدى سرعة حرق السعرات الحرارية في الجسم.[١]


علاج الغدة الدرقية

هناك العديد من الأمراض التي قد تصيب الغدة الدرقية، وفيما يأتي بيان كل منها وطريقة علاجها:[١]


فرط الدرقية

تفرز الغدة الدرقية عدة هرمونات من أبرزها هرمون الثيروكسين (بالإنجليزية: Thyroxin أو Tetraiodothyronine) واختصاراً (T4)، وهرمون ثلاثي يود الثيرونين (بالإنجليزية: Triiodothyronine) واختصاراً (T3)، وتتمثل الإصابة بفرط الدرقية (بالإنجليزية: Hyperthyroidism) بزيادة إفراز أحد الهرمونين السابقين أو كلاهما، ويُعزى حدوث هذه الحالة إلى العديد من الأسباب أكثرها شيوعاً مرض غريفز (بالإنجليزية: Graves' disease)، وفيما يأتي بيان لأبرز العلاجات المتبعة للسيطرة على هذه الحالة:[٢]

  • الأدوية: قد يُلجأ لاستخدام الأدوية المثبطة للغده الدرقية (بالإنجليزية: Antithyroid Drugs) في هذه الحالة نظراً لمفعولها في إيقاف إنتاج الهرمونات من الغدة الدرقية، ومن أبرز الأدوية المستخدمة في علاج فرط الدرقية دواء ميثيمازول (بالإنجليزية: Methimazole).
  • اليود المشع: (بالإنجليزية: Radioactive iodine) يحطم اليود المشع بفعالية الخلايا المنتجة للهرمونات، ووفقاً للجمعية الأمريكية للغدة الدرقية فإنّه يُعطى ل70% من البالغين الذين يعانون من فرط الدرقية في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد يتطلب الأمر اتخاذ بعض الاحتياطات اللازمة لفترة قصيرة بعد العلاج وذلك تفادياً لانتشار الإشعاع إلى الآخرين، وفي الحقيقة يؤدي استخدام اليود المشع إلى حدوث بعض الآثار الجانبية بما في ذلك جفاف الفم، وجفاف العينين، والتهاب الحلق، وتغيرات في الذوق.
  • الجراحة: يُلجأ إلى استئصال الغدة الدرقية في العديد من الحالات، وقد يكون الاستئصال كلي أو جزئي، ويترتب على إجراء هذه الجراحة تناول مكملات هرمون الغدة الدرقية تجنّباً لحدوث قصور الدرقية، وذلك لتأثر قدرة الغدة على إنتاج هرموناتها بعد خضوع المريض لهذه الجراحة، وقد تُستخدم بعض الأدوية للسيطرة على الأعراض أيضاً كاستخدام حاصرات بيتا (بالإنجليزية: Beta-blockers) مثل دواء بروبرانولول (Propranolol) للتحكم بتسارع نبضات القلب، والتعرّق الزائد، والقلق، وارتفاع ضغط الدم.


قصور الدرقية

تتمثل الإصابة بقصور الدرقية (بالإنجليزية: Hypothyroidism) بعدم إنتاج هذه الغدة ما يكفي من هرموناتها لتلبية احتياجات الجسم، ويرتكز علاج قصور الدرقية على إعطاء هرمونات الغدة الدرقية إلى الجسم، وقد يتطلب الأمر أخذ المريض لأدوية قصور الدرقية طول حياته، وفيما يأتي بيان لعلاجات هذه الحالة:[٣]

  • الثيروكسين الصناعي: هو دواء مطابق لهرمون (T4) يوصف لتعويض النقص الحاصل في مستوى هرمونات الغدة الدرقية، ويتم تحديد الجرعة بناء على العديد من العوامل بما في ذلك التاريخ المَرضي للمريض، والأعراض، والمستوى الحالي للهرمون المنشط للدرقية (بالإنجليزية: Thyroid–stimulating hormone) واختصاراً (TSH) في الدم، ويجب خضوع المريض للمراقبة بانتظام لتعديل الجرعة إذا ما تطلب الأمر ذلك.
  • اليود والتغذية: يُعتبر اليود معدناً أساسياً للمحافظة على وظائف الغدة الدرقية، وبالتالي فإنّ الحفاظ على المستوى المناسب من هذا المعدن أمر في غاية الأهمية في معظم الحالات، فإذا كان الشخص يُعاني من حساسية لتأثيرات اليود فيجب إخبار الطبيب بذلك، إضافة إلى إخباره بالتعديلات التي يتم إجراؤها على النظام الغذائي نظراً لتأثير بعض الأطعمة على امتصاص أدوية الغدة الدرقية، وفي الحقيقة تزداد حاجة المرأة لليود خلال فترة الحمل، وهذا يتطلب إجراء بعض التعديلات على النظام الغذائي واستخدام مكملات اليود.


تضخم الغدة الدرقية

تتمثل الإصابة بتضخم الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Goiter) ويُسمى أيضاً بالدراق بزيادة حجم هذه الغدة بما يكفي لمشاهدتها أو الشعور بها باستخدام اليدين، وقد لا تظهر أي دلائل تشير إلى الإصابة بهذا التضخم في العديد من الحالات، وبالتالي فإنّ اكتشافها قد يتم من خلال الطبيب عبر الفحص الروتيني، وتجدر الإشارة إلى عدم الحاجة لاستخدام العلاج في حال كان حجم التضخم صغيراً ومستويات هرمونات الغدة الدرقية طبيعية، أما في حال اختلال مستوى هذه الهرمونات سواءً بالزيادة أو النقصان فإنّ الحالة تتطلب علاجاً.[٤]


يهدف علاج تضخم الغدة الدرقية إلى إعادة مستويات الهرمونات إلى وضعها الطبيعي، وغالباً ما يتم ذلك باستخدام الأدوية، إذ تبدأ الغدة الدرقية بالعودة إلى حجمها الطبيعي مع بدء تأثير الدواء، ولكن في بعض الحالات قد لا يتقلص حجم الغدة مع العلاج خاصة إذا كان حجم الدراق العقيدي (بالإنجليزية: Nodular goiter) كبيراً مع وجود العديد من الندب الداخلية، وفي حال كان تضخم الغدة الدرقية يؤدي إلى فرط إنتاج هرمونات الغدة، وغير مستجيب للأدوية، أو في حال أصبح التضخم سرطانياً فهناك حاجة لإزالة كامل الغدة الدرقية جراحياً، وتجدر الإشارة إلى ضرورة إجراء إعادة تقييم للشخص المصاب بهذا التضخم بشكلٍ دوري، وذلك باستخدام الموجات فوق الصوتية، ويهدف ذلك إلى التأكد من عدم نموه وعدم تشكّل عقيدات في الغدة.[٤]


سرطان الغدة الدرقية

يُعتبر سرطان الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Thyroid cancer) النوع الأكثر شيوعاً من سرطانات الغدد الصماء، ويعتمد علاج سرطان الغدة الدرقية على نوع السرطان الذي يعاني منه الشخص، وما إذا كان السرطان منتشراً أو لا، وفيما يأتي بيان لأبرز الطرق العلاجية المتبعة في هذه الحالة:[٥]

  • الجراحة وتهدف إلى استئصال الغدة الدرقية بشكلٍ كلي أو جزئي.
  • اليود المشع.
  • العلاج الخارجي بالأشعة.
  • العلاج الكيميائي.


عقيدات درقية

تُعبّر عقيدات الدرقية (بالإنجليزية: Thyroid nodules) عن كتلة واحدة أو عدة نتوءات قد تتشكّل في هذه الغدة، وقد تكون صلبة أو مملوءة بالسوائل، ويُعتبر حدوث هذه الحالة شائعاً نسبياً ونادراً ما تكون سرطانية، وفي الحقيقة يعتمد العلاج على حجم ونوع العقدة الدرقية لدى الشخص، وقد لا تتطلب هذه الحالة علاجاً خاصة إذا كانت غير سرطانية ولم تتسبب بحدوث أية مشكلة، وكل ما يتطلبه الأمر في هذه الحالة إجراء المراقبة الدورية.[٦]


في الحالات التي تكون فيها العقيدات ساخنة وهو مصطلح يُطلق في حال كانت العقيدات تفرط في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية، فقد يتطلب الأمر خضوع المريض للجراحة أو استخدام اليود المشع، وقد تُستخدم هرمونات الغدة الدرقية الاصطناعية بشكلٍ مستمر خاصة في الحالات التي يتم فيها تدمير أو إزالة الكثير من الغدة الدرقية، ويمكن علاج العقيدات الساخنة باستخدام هرمونات الغدة الدرقية الاصطناعية وذلك كبديل عن اليود المشع والجراحة، وفي حال كانت العقيدات مملوءة بالسوائل، فقد يجري الأخصائي شفطاً باستخدام إبرة دقيقة؛ لتصريف محتوى العقدة.[٦]


التهاب الدرقية

يعتمد علاج التهاب الدرقية (بالإنجليزية: Thyroiditis) على نوع الالتهاب والأعراض التي يشكو منها المريض، وفيما يأتي بيان للطرق العلاجية المتبعة في هذه الحالة:[٧]

  • إذا كان المريض يعاني من أعراض فرط الدرقية فقد يصف الطبيب دواء حاصرات البيتا (بالإنجليزية: Beta blockers) وذلك بهدف تقليل معدل نبضات القلب، والحد من أي رجفات قد يعاني منها المريض، وتجدر الإشارة إلى أنّ الطبيب قد يقلل من جرعة هذا الدواء تدريجياً عند تحسُّن الأعراض، ذلك أنّ الأعراض قد تكون مؤقتة.
  • إذا كان المريض يعاني من أعراض قصور الدرقية فقد يصف الطبيب بدائل لهرمونات الغدة الدرقية، وذلك بهدف إعادة مستويات هرمونات الجسم وعملية الأيض إلى وضعها الطبيعي، وقد تحتاج حالة المريض عدة محاولات للوصول إلى الجرعة الصحيحة من هرمون الغدة الدرقية الاصطناعي، وبعد تحسُّن أعراض قصور الدرقية يقلل الطبيب من جرعة هرمون الغدة الدرقية الاصطناعي تدريجياً.
  • إذا كان المريض يعاني من ألم في الغدة الدرقية فقد يصف الطبيب الأدوية المضادة للالتهاب خاصة الخفيفة منها كالأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin) والآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، أما الحالات التي يعاني فيها المريض من ألم الغدة الدرقية الشديد فقد يتطلب الأمر العلاج بالستيرويدات.


المراجع

  1. ^ أ ب "Thyroid Diseases", www.medlineplus.gov, Retrieved 19-8-2018. Edited.
  2. "What is hyperthyroidism?", www.healthline.com, Retrieved 19-8-2018. Edited.
  3. "What is hypothyroidism?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 19-8-2018. Edited.
  4. ^ أ ب "Understanding Goiter -- Treatment", www.webmd.com, Retrieved 19-8-2018. Edited.
  5. "Thyroid Cancer", www.healthline.com, Retrieved 19-8-2018. Edited.
  6. ^ أ ب "What Causes Thyroid Nodules?", www.healthline.com, Retrieved 19-8-2018. Edited.
  7. "Thyroiditis", www.familydoctor.org, Retrieved 19-8-2018. Edited.