ما علامات ارتفاع الضغط

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٨ ، ٢٥ سبتمبر ٢٠١٨
ما علامات ارتفاع الضغط

ارتفاع ضغط الدم

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم (بالإنجليزية: Hypertension) أحد أكثر المشاكل الصحية شيوعاً في العالم، إذ شهدت نسب الإصابة به ارتفاعاً ملحوظاً في العقود الأخيرة، ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية بلغ عدد المصابين بارتفاع ضغط الدم حوالي 600 مليون حالة في العالم في عام 1980، إلا أنّ هذا العدد ارتفع في عام 2008 ليبلغ قرابة البليون حالة، وتبلغ فرصة الإصابة بارتفاع ضغط الدم حوالي 40% لمن هم أكبر من 25 عاماً في عام 2008، ولأنّ فرصة الإصابة به تزداد مع العمر فإنّ ثلثي الأشخاص ممن تجاوزوا 65 عاماً من العمر مصابون بارتفاع ضغط الدم، وفي الحقيقة يُعتبر ارتفاع ضغط الدم أحد عوامل الخطورة المؤدية لأمراض القلب التاجية (بالإنجليزية: Coronary heart disease) والسكتة الدماغية (بالإنجليزية: Stroke)، ولذلك فإنّ هذا المرض يُعدّ مسؤولاً عن وفاة ما يقارب 7.5 مليون حالة في العالم سنوياً، ولا يسبب ارتفاع ضغط الدم شعور المريض بأية أعراض غالباً، وتجدر الإشارة إلى أنّه يمكن علاج ارتفاع ضغط الدم عن طريق تعديل نمط حياة المريض إضافة إلى الأدوية.[١][٢]


علامات ارتفاع ضغط الدم

لا يعاني معظم المصابون بارتفاع ضغط الدم من أية أعراض أو علامات، ولهذا السبب يعتمد تشخيص مرض ارتفاع ضغط الدم على أخذ عدة قراءات للضغط وعلى فترات متفاوتة، إذ إنّ ارتفاعه بشكلٍ لحظي عند الإنسان السليم قد ينشأ كرد فعلٍ طبيعي للجسم في العديد من الحالات كالشعور بالتوتر، كما قد يؤدي ارتفاع الضغط الشديد إلى الإصابة بمضاعفات خطيرة مثل: تصلب الشرايين التاجية، وفشل القلب (بالإنجليزية: Heart Failure)، والاعتلال الدماغي بارتفاع ضغط الدم (بالإنجليزية: Hypertensive encephalopathy)، بالإضافة إلى الفشل الكلوي (بالإنجليزية: Renal failure)، كما قد يُلحق أضراراً بشبكية العين.[٢]، وفي الحقيقة قد يعاني بعض المرضى من عدة أعراض وعلامات خاصة عند ارتفاعه بشكلٍ كبير، نذكر منها ما يأتي:[٢][٣]


معدل ضغط الدم الطبيعي

يُعبر عن ضغط الدم بقراءتين؛ العليا تمثل ضغط الدم الانقباضي (بالإنجليزية: Systolic blood pressure) وتشير إلى الضغط لحظة انقباض عضلة القلب، والسفلى تمثل ضغط الدم الانبساطي (بالإنجليزية: Diastolic blood pressure)، وتشير إلى الضغط لحظة انبساط عضلة القلب وملئه بالدم، وفي الحقيقة يكون ضغط الدم الطبيعي أقل من 120/80 مليمتر زئبقي، وذلك وفقاً لتوجيهات منظمة القلب الأمريكية (بالإنجليزية: American Heart Association) لعام 2017، أما ارتفاع ضغط الدم فيُمكن تقسيمه إلى مراحل؛ المرحلة الأولى يتراوح فيها الضغط الانقباضي بين 130-139 مليمتر زئبقي، والانبساطي بين 80-89 مليمتر زئبقي، وتبدأ المرحلة الثانية عندما تزيد القيم عن ذلك، أما أزمة فرط ضغط الدم (بالإنجليزية: Hypertensive crisis) فتكون عندما يزيد ضغط الدم الانقباضي عن 180 مليمتر زئبقي، والانبساطي عن 120 مليمتر زئبقي، وهي حالة طارئة تستلزم الذهاب إلى المستشفى فوراً، وفي الحقيقة يُعبر ضغط الدم عن القوة التي يدفع فيها الدم جدران الأوعية الدموية، ويعتمد على قوة ضخ الدم من القلب إضافة إلى المقاومة التي يواجهها من قِبل جدران الأوعية الدموية.[٤]


أسباب ارتفاع ضغط الدم

يحدث مرض ارتفاع ضغط الدم بسبب العديد من العوامل، إلا أنّ معظم الحالات تحصل دون وجود سبب معروف، ولذلك يتم تقسيمه إلى نوعين رئيسيين هما:[٢][٥]

  • ارتفاع ضغط الدم الأولي: (بالإنجليزية: Primary hypertension) يحدث دون سبب معروف، وهو النوع الاكثر شيوعاً عند البالغين إذ تشكّل نسبته 85% من الحالات، وهناك العديد من الفرضيات التي تحاول تفسير سبب حدوث هذا النوع أبرزها اجتماع العديد من العوامل في جسم الإنسان التي تبقي ضغط الدم مرتفعاً، كما يمتاز هذا النوع بأنّه يحدث بشكلٍ تدريجي وعلى مدى سنوات عديدة.
  • ارتفاع ضغط الدم الثانوي: (بالإنجليزية: Secondary hypertension) قد يحدث ارتفاع الضغط الثانوي نتيجة للعديد من الأسباب، وفي الحقيقة يحدث هذا النوع بشكلٍ مفاجئ، كما يكون ارتفاع الضغط أكبر من ذلك الذي يحصل في النوع الأولي، أما أبرز أسباب ارتفاع ضغط الدم الثانوي فهي على النحو الآتي:
    • أورام الغدة الكظرية.
    • انقطاع النفس الانسدادي النومي (بالإنجليزية: Obstructive sleep apnea).
    • أمراض الكلى.
    • اضطرابات الغدة الدرقية.
    • تناول بعض الأدوية: مثل حبوب منع الحمل (بالإنجليزية: Oral contraceptive pill)، ومركبات الكورتيكوستيرويد (بالإنجليزية: Corticosteroids)، ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية (بالإنجليزية: Nonsteroidal anti-inflammatory drug)، بالإضافة إلى المخدرات غير القانونية مثل: الكوكايين (بالإنجليزية: Cocaine) والأمفيتامين (بالإنجليزية: Amphetamine).


علاج ارتفاع ضغط الدم

يعتمد اختيار العلاج الأمثل لارتفاع ضغط الدم على العديد من العوامل أبرزها وجود سبب لهذا الارتفاع، عندها يجب التركيز على معالجة السبب والتخلص منه، أما أبرز طرق علاج ارتفاع ضغط الدم فهي على النحو الآتي:[٣]

  • اتباع حمية غذائية صحية: ويتضمن ذلك الإكثار من تناول الخضروات، والفواكه، والبقوليات، والأسماك مع التقليل من تناول اللحوم والسكريات، بالإضافة إلى التقليل من استخدام ملح الطعام.
  • ممارسة التمارين الرياضية وزيادة النشاط البدني.
  • المحافظة على وزن صحي وتجنّب السمنة.
  • تناول الأدوية التي تخفض ضغط الدم، وهناك العديد منها أبرزها: حاصرات مستقبلات بيتا (بالإنجليزية: Beta-blockers)، والأدوية المدرة للبول (بالإنجليزية: Diuretics)، ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (بالإنجليزية: Angiotensin-converting-enzyme inhibitors)، بالإضافة إلى مضادات مستقبلات الأنجيوتينسن 2 (بالإنجليزية: Angiotensin II receptor blockers)، وحاصرات قنوات الكالسيوم (بالإنجليزية: Calcium channel blockers)، ومستقبلات ألفا-2 الأدرينالية (بالإنجليزية: Alpha-2 adrenergic receptor).


المراجع

  1. "Raised blood pressure", www.who.int, Retrieved 15-8-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Overview of Hypertension", www.msdmanuals.com, Retrieved 15-8-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Hypertension", www.healthline.com, Retrieved 15-8-2018. Edited.
  4. "Hypertension", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 15-8-2018. Edited.
  5. "High blood pressure", www.mayoclinic.org, Retrieved 15-8-2018. Edited.