ما فضل سورة الملك

ما فضل سورة الملك

فضل سورة الملك

إنّ لقراة سورة الملك فضائل عظيمة، وفيما يأتي بيانها مع الأدلة الشرعية:

  • سورة الملك تمنع عن صاحبها عذاب القبر، فقد ذُكرت هذه السورة الكريمة عند ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال: (مكتوبٌ في التَّوْراةِ: سورةُ المُلْكِ مَن قرَأَها في كلِّ ليلةٍ، فقد أكثَرَ وأطابَ، وهي المانِعةُ؛ تَمنَعُ من عَذابِ القَبرِ؛ إذا أُتِيَ من قِبَلِ رأسِه، قال له رأسُه: قِبَلَكَ عنِّي؛ فقدْ كان يَقرَأُ بي وفيَّ سورةُ المُلْكِ، وإذا أُتِيَ من قِبَلِ بَطنِه، قال له بَطنُه: قِبَلَكَ عنِّي؛ فقد كان وَعَى فيَّ سورةَ المُلكِ، وإذا أُتِيَ من قِبَلِ رِجْلَيه، قالت له رِجْلاه: قِبَلَكَ عنِّي، فقد كان يَقومُ بي بسورةِ المُلكِ).[١][٢]
  • سورة الملك تشفع لصاحبها، وهي سببٌ لدخول الجنّة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ سورةً من كتابِ اللهِ ما هي إلا ثلاثون آيةً، شفَعتْ لرجلٍ فأخرجَتْه من النَّارِ، وأدخلَتْه الجنَّةَ).[٣][٤]
  • محافظة النبيّ -صلى الله عليه وسلم- على قراءتها، فقد جاء عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-: (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ كانَ لا يَنامُ حتَّى يقرأَ (الم تنزيلُ) وَ (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ)).[٥][٦]


الوقت المستحبّ لقراءة سورة الملك

يُسنّ قراءة سورة الملك كلّ ليلة، ودلّ على ذلك حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-: (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ كانَ لا يَنامُ حتَّى يقرأَ (الم تنزيلُ) وَ (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ))،[٥] ولكن مَن قرأها صباحاً أو في غير الليل فهو جائز، ويُرجى له ثوابها أيضا، لكن الأفضل قراءتها قبل النوم في كلّ ليلة، لفعل النبيّ -صلى الله عليه وسلم-.[٧]


سبب نزول سورة الملك

لم يرد سبب لنزول كامل سورة الملك، بل جاء ذلك في بعض آياتها، وفيما يأتي بيان ذلك:

  • سبب نزول الآية الثالثة عشر: قال الله -تعالى-: (وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)،[٨] قال ابن عباس -رضي الله عنه-: كان المشركون يؤذون النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في كلامهم، ويقولون: "أسروا قولكم لكي لا يسمعُكم إله مُحمد"، فنزلت الآية.[٩]
  • سبب نزول الآية الرابعة عشر: قال الله -تعالى-: (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)،[١٠] وسبب نزول الآية هو الموقف السابق للمشركين، وفيه تنبيه لهم بخشية الله والخوف منه، فهو الذي يعلم السرّ وأخفى، ويعلم ما في صدورهم، وما يكيدون به للنبيّ -صلى الله عليه وسلم- من القول.[١١]


دروس مستفادة من سورة الملك

يُستفاد من سورة الملك العديد من الدروس والعِبر، أهمّها ما يأتي:

  • محسبة النفس ومراجعتها باستمرار، وذلك لأنّ الله -تعالى- عليمٌ بما يُسرّ العبد وبما يجهر، وهو سبحانه السميع البصير بكلّ ما يحدث.[١٢]
  • شكر الله -تعالى- على نعمه، فهو سبحانه المُعطي، وهو مالك كلّ شيء، ونِعمه لا تُعدّ ولا تُحصى، والشكر يُديم هذه النِّعم.[١٣]
  • التفكّر في خلق الله -تعالى- وفي السماوات والأرض وما أعدّ الله فيها من المخلوقات والنجوم والكواكب والحيوانات، فهذا من شأنه أن يزيد المؤمن خشية من الله وتعظيماً له.[١٤]


ملخّص المقال: ورد في سورة الملك عدّة فضائل في السّنة النبوية، فهي تمنع عن صاحبها عذاب القبر وعذا النار بإذن الله، وهي سببٌ من أسباب دخول الجنّة، كما أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يُداوم على قراءتها، ويُسنّ قراءتها كلّ ليلة، وفيها العديد من العبر والدروس التي لها أثر طيِّبٌ في حياة المسلم.


المراجع

  1. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج سير أعلام النبلاء، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:167، إسناده حسن.
  2. الفريابي (1989)، فضائل القرآن (الطبعة 1)، الرياض:مكتبة الرشد، صفحة 142. بتصرّف.
  3. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:2092، حسن.
  4. شمس الدين القرطبي (1964)، الجامع لأحكام القرآن، تفسير القرطبي (الطبعة 2)، القاهرة:دار الكتب المصرية، صفحة 205، جزء 18. بتصرّف.
  5. ^ أ ب رواه ابن حجر العسقلاني، في تخريج مشكاة المصابيح، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم:380، صحيح.
  6. محمد المقدم، تفسير القرآن الكريم، صفحة 2. بتصرّف.
  7. "الوقت المستحب لقراءة سورة الملك"، إسلام ويب، 19-6-2014، اطّلع عليه بتاريخ 2-9-2021. بتصرّف.
  8. سورة الملك، آية:13
  9. أبو الحسن علي الواحدي (1411)، أسباب نزول القرآن، بيروت:دار الكتب العلمية، صفحة 462، جزء 1. بتصرّف.
  10. سورة الملك، آية:14
  11. محمد المقدم، تفسير القرآن الكريم، صفحة 19، جزء 177. بتصرّف.
  12. جعفر شرف الدين (1420)، الموسوعة القرآنية خصائص السور (الطبعة 1)، صفحة 79-80، جزء 10. بتصرّف.
  13. إسماعيل حقي، روح البيان، بيروت:دار الفكر، صفحة 73، جزء 10. بتصرّف.
  14. جعفر شرف الدين (1420)، الموسوعة القرآنية خصائص السور، بيروت:دار التقريب بين المذاهب الإسلامية، صفحة 77، جزء 10. بتصرّف.
33 مشاهدة
للأعلى للأسفل