فضل حفظ سورة الملك

فضل حفظ سورة الملك

فضل حفظ سورة الملك

سورة الملك من السور التي لها فضل عظيم لقارئها، فكيف إذا حفظها المسلم وحافظ على تلاوتها كل يوم، فقد كان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يحافظ على قراءتها دائماً، فعن جابر -رضي الله عنه-: (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان لا ينامُ حتَّى يَقرأَ: (الم* تَنْزِيلُ)، (السَّجدةَ)، و(تَباركَ الَّذي بِيدِه الْمُلكُ))،[١] ونذكر فضائلها الأخرى فيما يأتي:[٢]

  • سببٌ لمغفرة ذنوب صاحبها

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (سورةً من القرآنِ ثلاثون آيةً شَفعت لرجلٍ حتى غُفِرَ له، وهي تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ).[٣]

  • تحمي صاحبها من عذاب القبر

حيث جاء في الحديث: (عنِ ابنِ مسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه قالَ: يُؤتى الرَّجلُ في قبرِهِ فتُؤتى رِجلاهُ فتقولُ رِجلاهُ: ليس لكُم على ما قِبَلي سبيلٌ، كان يَقرأُ بي سورةَ المُلكِ، ثُمَّ يُؤتى مِن قِبَلِ صدرِهِ -أوْ قالَ: بطنِهِ- فيقولُ: ليس لكم على ما قِبَلي سبيلٌ، كان يَقرأُ بي سورةَ الملكِ، ثُمَّ يُؤتى رأسُهُ فيقولُ: ليس لكم على ما قِبَلي سبيلٌ، كان يَقرأُ بي سورةَ الملكِ، قالَ: فهي المانعةُ تَمنعُ مِنْ عذابِ القبرِ).[٤]

  • سببٌ لدخول الجنّة

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ سورةً مِن كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ ما هي إلَّا ثلاثونَ آيةً شَفَعتْ لرَجلٍ فأَخرَجتْهُ مِنَ النَّارِ وأَدخَلتْهُ الجنَّةَ).[٥]

نصائح لحفظ سورة الملك

يُنصح مَن أراد حفظ سورة الملك بما يأتي:

  • قراءة السورة أكثر من مرة بشكل كامل، وسماعها عدّة مرّات.
  • فهم معاني الآيات وشرحها وتفسيرها؛ حيث إنّ ذلك يسهّل عملية الحفظ.
  • تقسيم السورة إلى عدّة أقسام، ثمّ حفظ كل قسم على حِدا جيداً، وعدم الانتقال إلى القسم الثاني إلا بعد إتمام حفظ ما يسبقه.
  • بعد حفظ السورة بالكامل يتمّ تكرار قراءتها وتسميعها، ومراجعتها باستمرار حتى تثبت فلا تُنسى.

التعريف بسورة الملك

سورة الملك سورةٌ مكية، وعدد آياتها ثلاثون آية، وترتيبها السابع والستون في القرآن الكريم، وسُميت بأسماء أخرى مثل: تبارك، والمنجية، والواقية، وتبارك الذي بيده الملك،[٦] وتضمّنت السورة أحوال ملك الله -تعالى- من الإنسان وغيره من الكون.

وهي تحثّ قارئها على التأمّل في خلق الله، وقد تحدّثت عن الأدلة التي تُثبت وحدانية الله، وعِظم قدرته في الخلق، وكمال صفاته -سبحانه-، وتحدّثت أيضاً عن عاقبة المكذبين بالبعث وباليوم الآخر، وعن مصير الكافرين وعذابهم في الآخرة.[٧]

نصائح تسهّل حفظ القرآن الكريم

فيما يأتي نصائح عامّة ومهمّة لمن يُريد الإقبال على حفظ القرآن الكريم أو أي سورةٍ منها، فهي تُعين على ذلك -بإذن الله-:

  • إخلاص النية لله -تعالى- والابتعاد عن الرياء، بحيث يكون الهدف من الحفظ هو نيل رضا الله ومحبته.
  • الدعاء وطلب العون من الله -تعالى- من أجل تسهيل عملية الحفظ.
  • الابتعاد عن المعاصي وكلّ ما يشغل الإنسان دون فائدة، بالإضافة إلى الإكثار من الاستغفار لمحو الذنوب.
  • وجود العزيمة وقوة الإرادة للحفظ المستمر وإتمامه.
  • وضع جدول زمني للحفظ والالتزام به، ويُنصح بالحفظ في وقتٍ يكون الذهن فيه صافياً.
  • اختيار مكان مناسب للحفظ بعيداً عن الضجة وكلّ ما يشغل الذهن.
  • تكرار الآيات التي تم حفظها، وقراءتها في الصلوات المفروضة، ومراجعتها باستمرار.
  • فهم تفسير القرآن، وفهم المعاني، والمترادفات وما تدعو إليه الآيات.
  • تسميع الآيات التي تم حفظها لصديقٍ مهتم بحفظ القرآن من أجل تقديم الدعم والتشجيع والمنافسة.

المراجع

  1. رواه الحاكم، في المستدرك على الصحيحين، عن جابر، الصفحة أو الرقم:3591، صحيح على شرط مسلم.
  2. صهيب عبد الجبار، الجامع الصحيح للسنن والمسانيد، صفحة 31-33، جزء 22.
  3. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:2891، حسن.
  4. رواه الحاكم، في المستدرك على الصحيحين، عن زر بن حبيش، الصفحة أو الرقم:3885، صحيح الإسناد.
  5. رواه الحاكم، في المستدرك على الصحيحين، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:3884، صحيح الإسناد.
  6. شمس الدين القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، تفسير القرطبي، صفحة 205، جزء 18. بتصرّف.
  7. جعفر شرف الدين، الموسوعة القرآنية، خصائص السور، صفحة 71، جزء 10. بتصرّف.
207 مشاهدة
للأعلى للأسفل