ما قيل عن الحزن

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٥٥ ، ٥ مايو ٢٠١٩
ما قيل عن الحزن

الحزن

الحياة ذلك المسرح الكبير الذي سوف نعيش به فترة من الزمن ونرحل بعدها، ففي تلك الحياة نعيش مشاعر عدّة من الخوف، والفرح، والحزن وغيرها الكثير، ومن أكثر ما نعيشه إيلاماً مشاعر الحزن التي تكون من غدر صديق، أو فراق حبيب وغيرها من الأسباب، ولذلك قد أحضرنا لكم باقة من أروع الكلمات التي تقال عن الحزن.


ما قيل عن الحزن

  • إنّ الدموع هي مطافئ الحزن الكبير.
  • كثيراً ما تكون حقائق الحياة مزيجاً من الدموع والابتسامات والحزن الدفين.
  • إذا كثرت أحزانك نم.
  • الأخطاء مصدر لسعادة مؤقتة وحزن دائم.
  • أشد الأحزان هو أن تذكر أيام السرور والهناء عندما تكون في أشد حالات التعاسة والشقاء.
  • هل سمعت بأن الحزن يعيد ما فات وأن الهم يصلح الخطأ، فلماذا الحزن والهم.
  • لو أردت بناء جدران حولك لتمنع الحزن من الوصول إليك، فاعلم أنّ هذه الجدران ستمنع السعادة من الوصول إليك كذلك.
  • ليس الحزن إلّا صدأ يغشى النفس، والعمل بنشاط هو الذي ينقي النفس ويصقلها ويخلصها من أحزانها.
  • الفرح والبهجة يفقدان معنيهما إن لم يتمّ موازنتهما بالحزن.
  • الغضب هو الشكل المطور والجبان عن الحزن، فمن السهل أن تظهر بشكل الغاضب بدلاً من الظهور بمظهر الحزين.


أبيات شعرية عن الحزن

قصيدة عروس الحزن

قصيدة عروس الحزن للشاعر عبدالله البردوني، هو شاعر يمني ولد في قرية البردون، وبسبب مرض الجدري قد أصيب بالعمى في السادسة من عمره، والشاعر عبدالله البردوني هو شاعر جريء بالمواجهة، قوي في ثورته، لدى الشاعر عبدالله البردوني عشرة دواوين شعرية، وست دراسات.

صوتها دمع وأنغام صبايا

وابتسامات وأنّات عرايا

كلّما غنّت جرى من فمها

جدول من أغنيات وشكايا

أهي تبكي أم تغنّي أم لها

نغم الطير وآهات البرايا ؟

صوتها يبكي و يشدو آه ما

ذا وراء الصوت ما خلف الطوايا ؟

هل لها قلب سعيد ولها

غيره قلب شقيّ في الرزايا ؟

أم لها روحان : روح سابح

في الفضا الأعلى وروح في الدنايا ؟

أم تلاقت في حنايا صدرها

صلوات وشياطين خطايا ؟

أمْ تناجت في طوايا نفسها

لحن عرس وجراحات ضحايا ؟

لست أدري . صوتها يحرقني

بشجوني إنّه يدمي بكايا

كلّما طاف بسمعي صوتها

هزّ في الأعماق أوتار شجايا

وسرى في خاطري مرتعشا

رعشة الطيف بأجغان العشا

أتُرى الحزن الذي في شجوها

رقّةُ الحرمان أم لطفُ السجايا

أم تراها هدّجت في صوتها

قطع القلب وأشلاء الحنايا

كلّما غنّت .. بكت نغمتها

و تهاوى القلب في الآه شظايا

هكذا غنّت ، و أصغيت لها

و تحمّلت شقاها وشقايا

يا عروس الحزن ما شكواك من

أيّ أحزان ومن أيّ البلايا

ما الذي أشقاك يا حسنا ؟ و هل

للشقا كالناس عمر و منايا ؟

هل يموت الشر ؟ هل للخير في

زحمة الشر سمات و مزايا ؟

كيف تعطي أمّنا الدنيا المنى

وهي تطوي عن أمانينا العطايا

ولقوم تحمل البذل كما

يحمل الخِلُّ إلى الحسنا الهدايا

هل هي الدنيا التي تحرمني

أم تراخت عن عطاياها يدايا ؟

أنا حرماني و شكوى فاقتي

أنا آلامي ودمعي و أسايا

لم يرع قلبي سوى قلبي أنا

لا ولا غذّبني شيء سوايا !

جارتي ، ما أضيق الدنيا إذا

لم تشقّ النفس في النفس زوايا


قصيدة حزن في ضوء القمر

قصيدة حزن في ضوء القمر للشاعر محمد الماغوط، هو شاعر سوري الأصل قد ولد عام 1934م في مدينة سلمية التابعة لمحافظة حماه السورية، يعتبر الشاعر محمد الماغوط من أهم رواد قصيدة النثر في الوطن العربي، وله العديد من الدواوين الشعرية، منها: غرفة بملايين الجدران، وحزن في ضوء القمر، والفرح ليس مهنتي، وغيرها الكثير من المسرحيات والمسلسلات التلفزيونية.

أيها الربيعُ المقبلُ من عينيها

أيها الكناري المسافرُ في ضوء القمر

خذني إليها

قصيدةَ غرامٍ أو طعنةَ خنجر

فأنا متشرّد وجريح

أحبُّ المطر وأنين الأمواج البعيده

من أعماق النوم أستيقظ

لأفكر بركبة امرأة شهيةٍ رأيتها ذات يوم

لأعاقرَ الخمرة وأقرضَ الشعر

قل لحبيبتي ليلى

ذاتِ الفم السكران والقدمين الحريريتين

أنني مريضٌ ومشتاقٌ إليها

انني ألمح آثار أقدام على قلبي .

دمشقُ يا عربةَ السبايا الورديه

وأنا راقدٌ في غرفتي

أكتبُ وأحلم وأرنو إلى الماره

من قلب السماء العاليه

أسمع وجيب لحمك العاري .

عشرون عاماً ونحن ندقُّ أبوابك الصلده

والمطر يتساقط على ثيابنا وأطفالنا

ووجوهِنا المختنقةِ بالسعال الجارح

تبدو حزينةً كالوداع صفراءَ كالسلّ

ورياحُ البراري الموحشه

تنقلُ نواحنا

إلى الأزقة وباعةِ الخبزِ والجواسيس

ونحن نعدو كالخيولِ الوحشية على صفحاتِ التاريخ

نبكي ونرتجف

وخلف أقدامنا المعقوفه

تمضي الرياحُ والسنابلُ البرتقاليه ...

وافترقنا

وفي عينيكِ الباردتين

تنوح عاصفةٌ من النجوم المهروله

أيتها العشيقةُ المتغضّنة

ذات الجسد المغطَّى بالسعال والجواهر

أنتِ لي

هذا الحنينُ لك يا حقوده !

قبل الرحيل بلحظات

ضاجعتُ امرأة وكتبتُ قصيده

عن الليل والخريف والأمم المقهوره

وتحت شمس الظهيرة الصفراء

كنت أسندُ رأسي على ضلْفاتِ النوافذ

وأترك الدمعه

تبرق كالصباح كامرأة عاريه

فأنا على علاقة قديمة بالحزن والعبوديه

وقربَ الغيوم الصامتة البعيده

كانت تلوح لي مئاتُ الصدور العارية القذره

تندفع في نهر من الشوك

وسحابةٌ من العيون الزرقِ الحزينه

تحدقُ بي

بالتاريخ الرابضِ على شفتيّ .

يا نظراتِ الحزن الطويله

يا بقع الدم الصغيرة أفيقي

إنني أراكِ هنا

على البيارقِ المنكَّسه

وفي ثنياتِ الثياب الحريريه

وأنا أسير كالرعد الأشقرِ في الزحام

تحت سمائك الصافيه

أمضي باكياً يا وطني

أين السفنُ المعبأةُ بالتبغ والسيوف

والجاريةُ التي فتحتْ مملكةً بعينيها النجلاوين

كامرأتين دافئتين

كليلة طويلةٍ على صدر أنثى أنت يا وطني

إنني هنا شبحٌ غريبٌ مجهول

تحت أظافري العطريه

يقبعُ مجدك الطاعن في السن

في عيون الأطفال

تسري دقاتُ قلبك الخائر

لن تلتقي عيوننا بعد الآن

لقد أنشدتُكَ ما فيه الكفايه

سأطل عليك كالقرنفلةِ الحمراء البعيده

كالسحابةِ التي لا وطن لها .

وداعاً أيتها الصفحات أيها الليل

أيتها الشبابيكُ الارجوانيه

انصبوا مشنقتي عاليةً عند الغروب

عندما يكون قلبي هادئاً كالحمامه ..

جميلاً كوردةٍ زرقاء على رابيه ،

أودُّ أن أموتَ ملطخاً

وعيناي مليئتان بالدموع

لترتفعَ إلى الأعناق ولو مرة في العمر

فانني مليء بالحروفِ ، والعناوين الداميه

في طفولتي ،

كنت أحلم بجلبابٍ مخططٍ بالذهب

وجواد ينهب في الكرومَ والتلال الحجريه

أما الآن

وأنا أتسكَّعُ تحت نورِ المصابيح

انتقل كالعواهرِ من شارعٍ إلى شارع

اشتهي جريمةً واسعه

وسفينةً بيضاء ، تقلّني بين نهديها المالحين ،

إلى بلادٍِ بعيده ،

حيث في كلِّ خطوةٍ حانةٌ وشجرةٌ خضراء ،

وفتاةٌ خلاسيه ،

تسهرُ وحيدةً مع نهدها العطشان .


خواطر عن الحزن

صغيرة كنت أستعجل الأيام كي أكبر، والآن أرتجي الأيام أن تعيدني حيث طفولتي وتنساني هناك، ليس الموت هو أكبر خسارة بالحياة فأكبر خسارة هي ما يموت بداخلنا ونحن ما زلنا على قيد الحياة، ما زلت أؤمن بأنّي سأجد الطريق يوماً إلى ذاتي، إلى حلمي، إلى ما أريد، سأجد طريقي إلى الفرح وأبدد كلّ أحزاني.


يجب أن نسعى وراء الحب حيثما كان الحب حتى لو كلفنا ذلك ساعات، وأيام، وأسابيع من الإحباط والحزن، لأنّه منذ اللحظة التي ننطلق فيها سعياً وراء الحب ينطلق هو أيضاً لملاقاتنا.


لا تحزن وتنتظر الفرح، ولا تبكي أمام إنسان وتنتظر الشفقة، ولا تضع قلبك بين يدي أحد وتنتظر الرحمة، ولا تفكر وتنتظر من يعمل لك، ولا تقف مكتوف الأيدي وتنتظر النتيجة، ولا تقف وتنتظر من يدفعك، ولا تيأس وتنتظر من يزرع الأمل داخلك، ولا تموت وأنت على قيد الحياة.


في ليلة من الليالي الحزينة، وفي ركن من أركان غرفتي المظلمة، مسكت قلمي لأخطّ همومي وأحزاني، فإذا بقلمي يسقط منّي ويهرب عنّي، فسعيت لأستردّه، فإذا به يهرب عنّي وعن أصابع يدي الرّاجفة، فتعجّبت، وسألته: ألا يا قلمي المسكين، أتهرب منّي، أم من قدري الحزين؟ .. فأجابني بصوت يعلوه الحزن والأسى، سيّدي، تعبت من كتابة معاناتك، ومعانقة هموم الآخرين، ابتسمت، وقلت له: يا قلمي الحزين، أنترك جراحنا، وأحزاننا دون البوح بها، قال: اذهب وبُح بما في أعماق قلبك لإنسانٍ أعزّ لك من الرّوح، بدلاً من تعذيب نفسك، وتعذيب من ليس له، قلب أو روح، سألته، وإذا كانت هذه الجراح بسبب إنسان هو أعزّ من الرّوح، فلمن أبوح؟ فتجهّم قلمي حيرة، وأسقط بوجهه عليّ ورقتي البيضاء، فأخذته وتملّكته وهو صامتٌ، فاعتقدت أنّه قد رضخ لي، وسيساعدني في كتابة خاطرتي، فإذا بالحبر يخرج من قلمي متدفّقاً، فتعجّبت! ونظرت إليه قائلاً: ماذا تعني .. قال: سيّدي ألا أنني بلا قلب ولا روح، أتريدني أن أخطّ أحزان قلبك ولا أبكي فؤادك المجروح.


إننا أحياناً قد نعتاد الحزن حتّى يصبح جزءاً منّا، ونصير جزءاً منه .. وفي بعض الأحيان تعتاد عين الإنسان على بعض الألوان ويفقد القدرة على أن يرى غيرها، ولو أنّه حاول أن يرى ما حوله لاكتشف أنّ اللّون الأسود جميل .. ولكن الأبيض أجمل وأفضل منه وأنّ لون السماء الرماديّ يحرّك المشاعر والخيال ولكن لون السماء أصفى في زرقته .. فابحث عن الصّفاء ولو كان لحظة .. وابحث عن الوفاء ولو كان متعباً وشاقّاً .. وتمسّك بخيوط الشمس حتّى لو كانت بعيدة .. ولا تترك قلبك ومشاعرك وأيّامك لأشياء ضاع زمانها.