ما معنى شجرة الزقوم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:١٩ ، ٢٠ سبتمبر ٢٠١٨
ما معنى شجرة الزقوم

شجرة الزقّوم في القرآن الكريم

حدّثنا القرآن الكريم عن نعيم الجنّة وعذاب جهنّم في الآخرة حيث يدخل المؤمنون الجنّة مستبشرين بالنعيم الذي وعده الله تعالى لهم من جناتٍ، وأنهارٍ لم يشاهدوها في الدنيا، وأمّا الكافرون فيُلقَون في جهنّم حيث لهيب النار وأشدّ أنواع العذاب؛ جزاءً بما كانوا يفعلون من سيئاتٍ في الحياة الدنيا، وتتحدّث الآيات الكريمة في الكثير من المواضع عن وصف جهنّم، خصوصاً طعام أهلها؛ إذ إنّهم سيأكلون من شجرةٍ ملعونةٍ اسمها شجرة الزقّوم، ومن هذه الآيات قول الله تعالى: (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ، لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ، فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ) [الواقعة: 51-53].


معنى كلمة الزقّوم

اشتُقّت كلمة الزقّوم لغويّاً من تزقّم، وتزقّم الشيءَ تعني: ابتلعه، وتزقّم اللبن: أي أكثر من شربه، وأزقمه الشيء: أي أبلعَهُ إيّاه، وقيل: الزقّوم هي حلوى في الجاهليّة، تُصنَع من التمر والزبدة، وهنا استخفّ أبو جهل بهذه الشجرة عندما نزل قوله تعالى: (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ، طَعَامُ الأثِيمِ) [الدخان: 42-43]، فقال أبو جهل حينها: إنّ التمر والزبدة نتزقّمه. فأمر جاريته بإحضار حلوى الزقّوم، وقال لأصحابه: تزقّموا، ثمّ نزلت الآية الكريمة: (إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ) [الصافات: 64]، فكلمة الزقّوم وما تشير إليه المعاجم العربية تعني: زقَمَ الطعام أي ابتلعه بسرعة، فما هي شجرة الزقّوم التي يبتلع الكافر ثمارها سريعاً؟


وصف شجرة الزقّوم

  • وصفها الله تعالى أنّها شجرةٌ ملعونةٌ؛ أي مذمومةٌ لا خير فيها، جعلها الله تعالى في موضع العذاب، وهي ملعونةٌ وبعيدةٌ عن الرحمة، وهي نار جهنّم، وملعونة تعني مكروهةٌ، مثلما يقول العرب عن الطعام المكروه: هو ملعون، والزقّوم تعني أنّ مذاقها مرٌّ وكريه، ويتزقمه أهل النار: أي يبتلعونه لنتانته وكراهية مذاقه.
  • هي شجرةٌ خبيثةٌ وفتنةٌ للظالمين؛ وهم الكفار وأهل المعاصي، وأخبرنا الله تعالى أنّها شجرةٌ تخرج في أصل الجحيم أي في قعر نار جهنّم أي وسطها، وترتفع أغصان هذه الشجرة إلى دركات النار، وثمارها قبيحةٌ وشنيعةُ المنظر مثل رؤوس الشياطين، وثمارها هي طعام أهل النار لا يقتربون منها إلا عند الشعور بالجوع، فتمتلئ بطونهم بها وتغلي في أمعائهم، ثمّ يشعرون بالعطش، ويشربون من الحميم؛ وهو خليطٌ من الماء الحارّ والقيح والصديد، وفي هذا الحميم عذابٌ لهم.
  • تحدّث القرآن الكريم عن هذه الشجرة بصيغة الجمع، إذاً فهي ليست شجرةً واحدةً بل هناك شجرٌ من الزقّوم في جهنّم يكفي الكافرين لتعذيبهم بها، ولن يذوق طعمها إلّا أهل النار عندما يدخلونها.