ما هو تعريف القسطرة القلبية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٤ ، ٤ يوليو ٢٠١٩
ما هو تعريف القسطرة القلبية

تعريف القسطرة القلبيّة

تُعدّ القسطرة القلبيّة (بالإنجليزية: Cardiac Catheterization) إجراءً يمكن من خلاله تشخيص بعض المشاكل الوعائية والقلبية وعلاجها في الوقت ذاته، وذلك باستخدام أنبوب رفيع، وأجوف، وطويل يسمّى بالقسطر (بالإنجليزية: Catheter)، يتمّ إدخاله من خلال الأوعية الدمويّة الكبيرة الموجودة في منطقة الرقبة، أو الذّراع، أو الفخذ، وتمريره من خلال الوعاء الدّموي وصولاً إلى القلب، وهنا يجب لفت الانتباه إلى أنّ إجراء القسطرة القلبيّة يتمّ بعد أن يقوم الطبيب المُعالج أوّلاً بتحديد المُشكلة التي يُعاني منها المريض، سواءً كان ذلك في القلب ذاته، أو في الأوعية الدمويّة القلبية بشكلٍ عام، ومن الممكن أن تتضمّن القسطرة القلبيّة وجود بعض العمليّات والإجراءات الأخرى التي يتمّ استخدامها بهدف علاج القلب وإصلاح المُشكلة فيه، بحيث يكون استخدام القسطرة القلبيّة جُزءاً منها.[١]

الهدف من إجراء القسطرة القلبية

من خلال عمليّة القسطرة القلبيّة، يُمكن للطبيب تحديد حالة القلب بشكلٍ كامل، وكيفيّة أدائه وفاعليّته، فيقوم بمجموعة من الأمور أثناء إجراء القسطرة القلبيّة ومنها ما يلي:[٢]

  • تصوير الأوعية التاجية (بالإنجليزية: Coronary arteriography)؛ حيث يقوم الطبيب بهذه العمليّة بهدف تمييز الشرايين القلبيّة المُتضيّقة أو المسدودة وتحديدها، وتتم هذه العمليّة عن طريق التصوير بالأشعّة السينيّة (بالإنجليزية: X-rays)، وذلك بعد حقن الصبغة المُظلّلة باستخدام الأنبوب الذي تم إدخاله إلى الجسم.
  • رأب الوعاء التاجي (بالإنجليزية: Percutaneous coronary intervention)، الذي يتم فيه فتح الشريان القلبي المُتضيّق أو المسدود، ويمكن خلال هذا الإجراء تركيب دعامة (بالإنجليزية: Stent) لإبقاء الشريان المتضيّق مفتوحاً.
  • فحص الضغط في حجرات القلب الأربع.
  • أخذ عيّنة من الدم بهدف تحديد محتوى الدم من الأكسجين في الحجرات الأربع.
  • تقييم فاعليّة حجرات القلب المسؤولة عن عمليّة الانقباض وضخّ الدم، وفحص وجود أيّ خلل في الصمّامات القلبيّة.
  • أخذ خزعة من نسيج القلب وفحصها باستخدام المجهر.
  • إصلاح أضرار أو إصابات القلب؛ مثال ذلك أنّه في حالة عيب الحاجز الأذيني (بالإنجليزية: Atrial septal defect)، يتم استخدام القسطرة القلبيّة للمساعدة في عملية إغلاق الفتحة الموجودة في القلب.[١]
  • استبدال الصّمام الضعيف أو المتضيّق الموجود في القلب بصمّام اصطناعي يتم زراعته في القلب، وذلك باستخدام القسطرة القلبيّة.[١]
  • عمل استئصال قسطري (بالإنجليزية: Ablation)، وتُستخدم هذه العملية لعلاج عدم انتظام النظم القلبي (بالإنجليزية: Heart arrhythmia)، حيث يقوم الطبيب باستخدام الحرارة أو البرودة لتدمير جزء من النسيج القلبي لإيقاف عدم الانتظام في نبضات القلب.[٣]
  • استئصال الخثرة (بالإنجليزية: Thrombectomy)؛ وفي هذه العمليّة يقوم الطبيب باستخدام القسطرة القلبيّة لاستئصال الخثرة المُتكوّنة في الأوعية الدموية القلبية وإزالتها، وذلك لمنع انتقالها وتحرُّكها من مكانها، لتصل إلى عضو أو نسيج آخر، مسببةً خطورة مُضاعفة.[٣]


إجراءات أثناء وبعد القسطرة القلبيّة

إنّ مُدّة عمل القسطرة القلبيّة لا يتجاوز النصف ساعة، ولكن من الممكن أن تستغرق التحضيرات التي ينبغي القيام بها قبل إجراء القسطرة، والوقت المُستغرق ليتعافى المريض وينهض من فراشه بضع ساعات إضافية، ولإجراء القسطرة القلبيّة يرتدي المريض ملابس العمليات ويتمّ القيام بالإجراءات التالية:[٤]

  • تثبيت الإبرة المُتصلة بالسوائل والأدوية الوريديّة في ذراع المريض.
  • مسح وتعقيم منطقة الجلد المُراد عمل جرح فيها لإدخال أنبوب القسطرة من خلاله، وذلك بهدف منع حدوث عدوى.
  • تثبيت الطرف الآخر للأقطاب الكهربائية المتصلة بجهاز تخطيط كهربائية القلب على صدر المريض.
  • إعطاء المريض نوع من المُهدّئات الخفيفة، وذلك بهدف الاسترخاء فقط، إذ إنّ المريض يبقى مُستيقظاً خلال إجراء القسطرة القلبيّة، بينما يتم حقنه بمُخدّر موضعي، لتخدير المنطقة المُراد إدخال القسطر خلالها.
  • فتح شقّ صغير فوق الوعاء الدموي الذي سيتم إدخال القسطر من خلاله.
  • إدخال القسطر وتمريره خلال الوعاء الدموي، وصولاً إلى شرايين القلب والمكان المُستهدف من العمليّة.
  • حقن صبغة مُتباينة من خلال القسطر عندما يصل إلى موقعه داخل شرايين أو حجرات القلب، وذلك لأخذ صُوَر باستخدام كاميرا الأشعة السينيّة، بحيث تتضح الحجرات والشرايين القلبية في هذه الصُّوَر، وفي هذه الأثناء قد يطلب الطبيب من المريض التنفّس بعمق، أو السّعال، أو القيام بحبس نفسه، حتى تتمّ عمليّة التصوير بالأشعة السينيّة بشكلٍ جيّد وسليم.
  • إخراج القسطر عند الانتهاء من القسطرة القلبيّة، ما لم يكن هناك إجراء آخر يودّ الطبيب القيام به من خلال القسطرة القلبيّة.
  • ربط المكان الذي تمّ إدخال القسطر من خلاله، والضغط عليه لمنع حدوث النزيف.[٢]
  • توضيح بعض التعليمات للمريض كالحفاظ على وضعيّة مُستوية لعدّة ساعات، وعدم الوقوف في حال تمّ إدخال القسطر في منطقة الفخذ.[٢]
  • عمل فحوصات للاطمئنان على ضغط ونبض المريض، والتأكد من سلامة الفحوصات، وعدم وجود خلل يُسبّب مُشكلة حقيقيّة عند المريض، والتأكد من عدم وجود انتفاخ أو تورّم في أيّ مكان من جسم المريض.[٢]
  • تنبيه المريض إلى ضرورة إخبار الطبيب في حال شعر بألم في منطقة الصّدر قبل مُغادرته المُستشفى.[٢]


عوامل خطورة القسطرة القلبية

كغيرها من الإجراءات القلبية، من الممكن أن يتسبّب عمل القسطرة بعددٍ من المخاطر البسيطة، ولكن المُضاعفات الشديدة قليلة ونادرة الحدوث، ومن هذه المخاطر والمضاعفات ما يلي:[١]

  • ظهور الكدمات على الجسم.
  • حدوث نزيف.
  • تكوّن الخثرات الدّموية، والإصابة بجلطة قلبيّة (بالإنجليزية: Heart attack) أو دماغية.
  • تمدّد الأوعية الدمويّة الكاذب (بالإنجليزية: Pseudoaneurysm)؛ الذي من الممكن حدوثه عند إصابة الوعاء الدّموي الذي تم إدخال القسطر خلاله، الأمر الذي يتطلّب انتباهاً وعنايةً أكثر.
  • اضطراب النّظم القلبي، أو ما يُسمّى بعدم انتظام نبضات القلب.
  • الإصابة بأحد تفاعلات التحسسيّة؛ وذلك بسبب الصبغة المُتباينة التي تمَّ إدخالها إلى الجسم، أو بسبب الأدوية التي يتم إعطاؤها للمريض.
  • حدوث تمزّق أو إصابة في أحد أنسجة أو شرايين القلب.
  • حدوث ضرر أو اضطراب في الكلى.
  • الإصابة بالعدوى.


فيديو ما بعد قسطرة القلب

القسطرة هي أحد الوسائل التي يتم اللجوء إليها في بعض حالات أمراض القلب والشرايين لتسهيل مرور الدم فيها، فما هي النصائح التي من المفترض اتباعها بعد عملية قسطرة القلب؟ :



المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Cardiac catheterization", www.mayoclinic.org,5-1-2018، Retrieved 30-3-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Cardiac Catheterization", www.heart.org, Retrieved 30-3-2018. Edited.
  3. ^ أ ب Gerhard Whitworth (19-1-2018), "Cardiac Catheterization"، www.healthline.com, Retrieved 30-3-2018. Edited.
  4. James Beckerman (14-1-2017), "Heart Disease and Cardiac Catheterization"، www.webmd.com, Retrieved 30-3-2018. Edited.