ما هو خفقان القلب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥١ ، ١١ يوليو ٢٠١٨
ما هو خفقان القلب

خفقان القلب

بشكل عام، يمكن القول أنّ القلب ينبض دون أن نحسّ به في الوضع الطبيعي، وعليه يمكن تعريف خفقان القلب (بالإنجليزية: Heart palpitations) على أنّه الشعور بنبضات القلب أو إدراكها بشكل زائد، فيحسّ الشخص بأنّ قلبه ينبض بشدّة، أو بشكل أسرع من المعتاد أو أنّه ينبض على نحو غير منتظم. ومن الجدير بالذكر أنّ الخفقان قد يستمرّ من بضع ثوانٍ إلى عدة دقائق، ويمكن الشعور به في الصدر، أو الرقبة، أو الحلق. وعلى الرغم من أنّ خفقان القلب يمكن أن يكون مُقلقاً، إلا أنّه في الغالب لا يشير إلى وجود مشكلة خطيرة.[١]


أسباب خفقان القلب

هناك العديد من الأسباب التي يمكن أن تؤدي لحدوث خفقان القلب، ويمكن تقسيمها إلى الفئات التالية:[١]

  • العوامل العاطفية: مثل القلق، والتوتّر، والذُعر.
  • التغيّرات الهرمونية: قد تطرأ هذه التغيّرات في نبض القلب نتيجة مرور النساء ببعض الظروف الفسيولوجية، كنزف الدورة الشهرية، والحمل، وانقطاع الطمث.
  • بعض أنواع الأدوية: هناك العديد من الأدوية التي يمكن أن تتسبّب بخفقان القلب، ومن الأمثلة عليها ما يلي:
    • أدوية الربو المُستنشَقة (بالإنجليزية: Asthma inhalers).
    • مضادات الهيستامين (بالإنجليزية: Antihistamines).
    • الأدوية البديلة لهرمون الغدّة الدّرقية (بالإنجليزية: Thyroid hormone replacement medications).
    • مضادات اضطراب النّظم (بالإنجليزية: Antiarrhythmic medications).
    • المضادات الحيوية (بالإنجليزية: Antibiotics) ومضادات الفطريات (بالإنجليزية: Antifungal drugs).
    • مضادات الاكتئاب (بالإنجليزية: Antidepressants).
    • بعض أدوية السعال ونزلات البرد.
    • بعض المكملات العشبية والغذائية.
  • الحالات الطبيّة: هنالك مجموعة من المشاكل والاضطرابات الصحية التي قد تؤدي لخفقان القلب، ومنها ما يلي:
    • فرط نشاط الغدّة الدّرقية.
    • الإصابة بفقر الدم (بالإنجليزية: Anemia) أو فقدان كميات كبيرة من الدم.
    • انخفاض السكر أو البوتاسيوم في الدم.
    • الإصابة بالجفاف (بالإنجليزية: Dehydration) أو الحمى.
    • انخفاض مستويات الأكسجين أو ثاني أكسيد الكربون في الدم.
    • الإصابة ببعض الأمراض والمشاكل القلبية، ومنها ما يلي:
      • الإصابة بمرض الشريان التاجيّ (بالإنجليزية: Coronary artery disease).
      • التعرّض للنّوبات القلبية (بالإنجليزية: Heart attack).
      • وجود مشاكل في صمامات القلب.
      • فشل القلب (بالإنجليزية: Heart failure).
      • وجود عيوب خلقيّة في القلب.
      • اعتلال عضلة القلب التضخميّ (بالإنجليزية: Hypertrophic cardiomyopathy).
  • نمط الحياة: هناك عدد من العوامل المسبّبة لخفقان القلب، ومنها ما يلي:
    • التدخين.
    • تناول الأطعمة أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة.
    • شرب الكحول.
    • ممارسة التمارين الشّاقة.
    • تناول المخدرات والأدوية الممنوعة قانونياً، مثل الكوكايين، والهيروين، والأمفيتامينات (بالإنجليزية: Amphetamines).
    • تناول الطعام الحارّ والغنيّ بالتوابل.


تشخيص سبب خفقان القلب

في الحقيقة لا يُعدّ خفقان القلب مرضاً بحد ذاته، وفي بعض الحالات قد يكون عرضاً وعلامة تحذيرية لمشكلة صحية تتطلب مراجعة الطبيب للحصول على التشخيص المناسب، وتجدر الإشارة إلى أنّ تشخيص سبب خفقان القلب قد لا يكون سهلاً، خاصةً إن لم يحدث الخفقان أثناء تواجد الشخص في مكتب الطبيب، لذلك يلجأ الطبيب إلى أخذ سيرة المصاب المرضيّة ويتعرّف على جميع الأعراض التي قد تترافق مع حدوث الخفقان، بالإضافة إلى إجراء فحص سريريّ شامل للمصاب. وفي الحالات التي يُحتَمل أن يكون فيها الخفقان ناتجاً عن أحد أمراض القلب، فإنّ الطبيب قد يلجأ لإجراء عدد من الاختبارات للتأكد من ذلك، ومن هذه الاختبارات ما يلي:[٢][٣]

  • تخطيط القلب الكهربائي (بالإنجليزية: Echocardiography -ECG).
  • فحص هولتر (بالإنجليزية: Holter monitoring).
  • تخطيط صدى القلب (بالإنجليزية: Echocardiogram).
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية (بالإنجليزية: Chest x-ray).
  • اختبار الإجهاد (بالإنجليزية: Stress test).
  • فحص الفيزيولوجيا الكهربائية (بالإنجليزية: Electrophysiology study)، وذلك لفحص وظيفة القلب الكهربائية.
  • تصوير الأوعية التاجية (بالإنجليزية: Coronary angiography)، وذلك للتحقق من كيفية تدفق الدم من خلالها.


مضاعفات خفقان القلب

إنّ معظم حالات خفقان القلب لا تؤدي إلى حدوث مضاعفات خطيرة، لكن في بعض الحالات قد يترافق الخفقان مع وجود مرض في القلب، ويؤدي لحدوث بعض المضاعفات والمشاكل الصحية، ومنها:[٤]

  • الإغماء: إنّ تسارع نبضات القلب يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ضغط دم المصاب وإغمائه، خاصة لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من وجود عيوب خلقية في القلب أو مشاكل في الصمامات.
  • توقف القلب: (بالإنجليزية: Cardiac arrest) في حالات نادرة، يمكن أن يتسبّب اضطراب النظم القلبيّ (بالإنجليزية: Arrhythmias) بتوّقف مفاجئ في عمل القلب.
  • السكتة الدماغية: (بالإنجليزية: Stroke) في بعض حالات الخفقان التي لا تنبض فيها حجرات القلب العلوية بشكل سليم، مثل حالات الرجفان الأذينيّ (بالإنجليزية: Atrial fibrillation)، يمكن أن يتجمع الدم في تلك الحجرات، ويتسبّب بتكوّن الخثرات التي قد تنفصل إحداها وتنتقل إلى شرايين أصغر كتلك الموجودة في الدماغ، ممّا قد يؤدي إلى إعاقة جريان الدم فيها، والإصابة بالسكتة الدماغية.
  • فشل عضلة القلب: في هذه الحالة يفقد القلب قدرته على ضخّ الدم بشكل فعّال، وقد يكون ذلك نتيجةً لعدم انتظام نبضات القلب لفترة طويلة كما يحدث في حالة الرجفان الأذينيّ.


مراجعة الطبيب

يجب مراجعة الطبيب في حال حدوث الخفقان عند شخص يعاني من مشكلة في القلب، أو في حال تكرار الإصابة بالخفقان وازدياده سوءاً، ومن الجدير بالذكر أنّ هناك مجموعة من الأعراض التي قد تترافق مع الخفقان وتستدعي الحصول على عناية طبيّة فورية، ومن هذه الأعراض ما يلي:[٤][٣]

  • المعاناة من ضيق حادّ في التنفس.
  • الشعور بألم في الصدر.
  • الإغماء أو الشعور بدوخة حادّة.
  • التّعرق المفرِط.
  • الشعور بألم في الذراع، أو الرقبة، أو الفك.
  • ازدياد معدل ضربات القلب في وقت الراحة عن 100 نبضه في الدقيقة.


علاج خفقان القلب

بشكل عام، يعتمد علاج خفقان القلب على علاج المشكلة الصحية التي أدت لحدوثه، وبشكل عام يمكن تقسيم العلاج إلى الفئات التالية:[١]

  • الإجراءات الوقائية: في كثير من الأحيان، قد يكون تجنّب المحفزات كافياً للتقليل أو الحدّ من حالات الخفقان البسيطة، حيث يمكن إجراء بعض التعديلات على نمط الحياة للوقاية من خفقان القلب، ومنها:
    • الحد من تناول الكافيين والتوقف عن التدخين وشرب الكحول.
    • اتباع نظام غذائي صحي.
    • الحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة التمارين الرياضية بشكل معتدل.
    • التقليل من استخدام بعض الأدوية التي تُباع دون وصفة طبية والتي قد تحفز حدوث خفقان القلب.
    • ممارسة تمارين اليوغا والتأمل للحدّ من التّوتر والقلق.
  • العلاج بالأدوية: هناك العديد من الأدوية التي قد يصفها الطبيب والتي تستخدم في علاج خفقان القلب، ومنها ما يلي:
    • حاصرات مستقبل بيتا (بالإنجليزية: Beta-blockers) التي تعمل على إبطاء معدل ضربات القلب، بالإضافة إلى تقليل ضغط الدم.
    • حاصرات قنوات الكالسيوم غير ثنائية الهيدرو بيريدين (بالإنجليزية: Non-dihydropyridine calcium channel blockers)
    • الأدوية التي تستهدف قنوات الصوديوم أو البوتاسيوم في القلب مباشرة.
  • العلاجات الأخرى: في حالات خفقان القلب الشديدة، يمكن اللجوء إلى أحد الإجراءات الطبية التالية:
    • الاستئصال بالقسطرة أو الكيّ القثطاري (بالإنجليزية: Catheter ablation)؛ وهو إجراء علاجي يقوم فيه الطبيب بتعطيل أو إتلاف الأنسجة التي تتسبّب باضطراب النظم القلبي.
    • تقويم نظم القلب بالصدمة الكهربائية (بالإنجليزية: Electrical Cardioversion).
    • زراعة ناظمة قلب صناعية (بالإنجليزية: Implantable pacemaker).


المراجع

  1. ^ أ ب ت Tom Seymour (8-7-2017), "Everything you need to know about heart palpitations"، www.medicalnewstoday.com. Edited.
  2. Mayo Clinic Staff (7-2-2018), "Heart palpitations Diagnosis & treatment"، www.mayoclinic.org. Edited.
  3. ^ أ ب Ann Pietrangelo (8-3-2017), "What Causes Palpitations?"، www.healthline.com. Edited.
  4. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (7-2-2018), "Heart palpitations"، www.mayoclinic.org. Edited.