ما هو سبب كثرة التعرق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٧ ، ١٥ ديسمبر ٢٠١٨
ما هو سبب كثرة التعرق

كثرة التعرق

يُعدّ التعرق أحد أهم العمليّات الطبيعيّة التي تساعد على تنظيم درجة حرارة الجسم، من خلال إفراز العرق من الغدد العرقيّة، ويتمّ إفراز هذا السائل الملحي غالباً من الإبطين، والوجه، وباطن الكفّين، وأخمص القدمين، وتحدث عمليّة التعرّق نتيجة ارتفاع درجة حرارة الجسم أو درجة حرارة الجو، أو نتيجة بعض الحالات العاطفية؛ كالغضب، أو الخوف، أو التوتر، إذ يساعد التعرّق على ترطيب السطح الخارجيّ للجسم، ومن ثمّ تبريد الجسم نتيجة تبخر العرق. وتجدر الإشارة إلى أنّ حدوث أيّ اضطرابٍ من شأنه أن يمنع التعرق بشكلٍ كافٍ عند الإنسان، يُعدّ أمراً خطيراً؛ إذ يصبح المصاب بهذه الحالة عُرضةً لخطر ارتفاع درجة حرارة الجسم،[١] وبالرغم من أهميّة التعرّق، إلاّ أنّ زيادة إفراز العرق عن الحد المطلوب يُعدّ أيضاً إحدى الاضطرابات الصحيّة المزعجة، وهو ما يُسمّى فرط التعرّق (بالإنجليزية: Hyperhidrosis)؛ إذ يحدث التعرّق في هذه الحالة حتى وإن لم يكن الجسم بحاجةٍ إلى التبريد، وغالباً ما يعاني المصاب من كثرة التعّرق في جزءٍ أو إثنين من الجسم، بينما تبقى باقي الأجزاء في الجسم جافةً. وقد تتسبّب كثرة التعرّق بإعاقة قيام الشخص بأنشطته اليوميّة، كما قد ينجم عنه ظهور بقعٍ واضحةٍ من العرق على الملابس، وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ كثرة التعرّق تجعل الجلد رطباً غالباً، ممّا يزيد خطر إصابته بالعدوى.[٢]


أسباب كثرة التعرق

في الحقيقة، يمكن تصنيف فرط التعرّق إلى نوعين اعتماداً على الأسباب التي تكمن وراء الإصابة به، إذ يُعاني الشخص من فرط التعرّق الأوّلي (بالإنجليزية: Primary hyperhydrosis) عندما تبدأ أعراض المشكلة بالظهور في مرحلة الطفولة، والتي تُعزى غالباً إلى وجود عاملٍ وراثيٍ، بحيث يكون هناك تاريخٌ عائليٌ من الإصابة بفرط التعرّق، أمّا في الحالات التي يُعاني فيها الشخص من فرط التعرّق نتيجة وجود مشكلةٍ صحيّةٍ معيّنةٍ، أو كعرَضٍ جانبيٍّ لاستخدام أنواع معيّنةٍ من الأدوية، فيُطلق عليه حينها فرط التعرّق الثانويّ (بالإنجليزية: Secondary hyperhydrosis)، وبخلاف النوع الأوّل، غالباً ما تبدأ مشكلة فرط التعرّق في هذه الحالة في مرحلة البلوغ، ويمكن ذكر بعضٍ من أهم الأسباب التي قد تكمن وراء الإصابة بفرط التعرّق الثانوي، على النحو الآتي:[٣]

  • المعاناة من بعض الحالات والمشاكل الصحيّة، مثل:[٣][٤]
    • السمنة (بالإنجليزية: Obesity).
    • التوتر.
    • الإجهاد الحراري (بالإنجليزية: Heat exhaustion).
    • سن اليأس (بالإنجليزية: Menopause).
    • الحمّى مجهولة السبب.
    • فرط نشاط الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Hyperthyroidism).
    • انخفاض غلوكوز الدم عند مرضى السكري (بالإنجليزية: Diabetic hypoglycemia).
    • اضطرابات الغدّة الكظرية.
    • السرطان، مثل؛ اللوكيميا (بالإنجليزية: Leukemia)، أو اللمفومة اللاهودجكينية (بالإنجليزية: Non-Hodgkin's lymphoma).
    • الجلطة الدماغيّة.
    • الجلطة القلبيّة.
    • إصابات النخاع الشوكي.
    • أمراض الرئة.
    • مرض باركنسون (بالإنجليزية: Parkinson's disease).
    • الأمراض المُعدية، مثل؛ مرض السل (بالإنجليزية: Tuberculosis)، والملاريا (بالإنجليزية: Malaria)، وعدوى فيروس عوز المناعة البشري.
    • اضطراب القلق العام (بالإنجليزية: Generalized anxiety disorder).
    • التهاب الشغاف (بالإنجليزية: Endocarditis).
  • تناول أنواع معينةٍ من الأدوية، مثل:[٣]
    • مضادات الاكتئاب، ونذكر منها؛ ديسيبرامين (بالإنجليزية: Desipramine)، ونورتريبتيلين (بالإنجليزية: Nortriptyline)، وبروتريبتيلين (بالإنجليزية: Protriptyline).
    • دواء البيلوكاربين (بالإنجليزية: Pilocarpine).
    • مكمّلات الزنك الغذائية.


علاج كثرة التعرق

هناك عددٌ من الخيارات العلاجية المُتبعة للسيطرة على مشكلة فرط التعرّق، نذكر منها ما يأتي:[٥]

  • مضادات التعرّق: (بالإنجليزية: Antiperspirants)؛ في الكثير من حالات فرط التعرّق، ينصح الطبيب باستخدام مضادّات التعرق كخيارٍ أوّليٍ للسيطرة على هذه المشكلة، إذ يحتاج بعض المرضى إلى استخدام مضادّات التعرق الاعتيادية، بينما يحتاج آخرون إلى مضادّات تعرّقٍ أقوى، وتُطبّق هذه المضادات على سطح الجلد في الإبطين، أو اليدين، أو القدمين، أو خطّ شعرالرأس. ويقوم مبدأ عمل مضادّات التعرق على سدّ الغدد العرقية، الأمر الذي يُحفّز إرسال إشاراتٍ معيّنةٍ إلى الجسم لإيقاف إفراز الكثير من العرق. وفي الحقيقة، هناك بعض الأعراض الجانبيّة الناجمة عن استخدام مضادّات العرق عند البعض؛ كالشعور بالحرقة، وتهيج الجلد.
  • الإرحال الأيوني: (بالإنجليزية: Iontophoresis)؛ يمكن اللّجوء إلى هذه الطريقة للتخلّص من كثرة التعرّق الذي يعاني منه المصاب في اليدين، أوالقدمين، أو كلاهما، فالعديد من الأشخاص يُبدون تجاوباً ممتازاً مع استخدام هذه الطريقة، والتي يقوم مبدأها على غمر اليدين أو القدمين في إناءٍ ضحلٍ ممتلئٍ بماء الصنبور، وفي الأثناء يتمّ استخدام جهازٍ طبيٍّ يرسل تياراً كهربائياً ذا جهدٍ منخفضٍ خلال الماء في الإناء، فيغلِق هذا التيار الغدد العرقيّة في الأجزاء المُعالجة بشكلٍ مؤقتٍ، ويمكن تكرار هذه العمليّة عدّة مرّاتٍ بناءاً على تعليمات الطبيب للحصول على النتائج المرجوّة.
  • حقن ذيفان السجقية: (بالإنجليزية: Botulinum toxin)؛ وهو ما يُعرف بالبوتوكس، ويتمّ اللّجوء إلى هذه الطريقة بهدف تخفيف التعرق تحت الإبطين، إذ يستخدم الطبيب محلولاً مُخفّفاً من هذا الدواء ويحقن كمياتٍ قليلةً جداً منه في عدّة نقاطٍ تحت الإبطين، حيث توقف هذه الحُقن عمل المادة الكيميائيّة التي تحفّز الغدد العرقيّة، ويمكن ملاحظة نتائج استخدام هذه الحُقن بعد مضيّ 4-5 أيامٍ من العلاج، وتستمرّ هذه النتائج لمدة 4-6 أشهرٍ أو أكثر.
  • الأدوية التي تصرف بوصفة طبيّة: وتمنع هذه الأدوية التعرّق بشكلٍ مؤقتٍ في جميع أنحاء الجسم، وتعدّ هذه الأدوية من الطرق العلاجيّة الفعّالة لتخفيف فرط التعرّق الذي يصيب الجسم بأكمله، كما أنّها فعّالة في علاج فرط التعرق الذي يصيب النساء بعد سنّ اليأس في منطقة الرأس، ويجدر التنبيه إلى ضرورة التعرف على الأعراض الجانبيّة التي تسبّبها هذه الأدوية قبل استخدامها؛ كالمعاناة من جفاف الفم والعينين، وعدم وضوح الرؤية، وخفقان القلب، لذلك تُعدّ استشارة الطبيب المختص ضرورية قبل تناول هذه الأدوية.
  • العلاج الجراحي: ويتمثّل العلاج الجراحي بقطعٍ العصب المسؤول عن تحفيز التعرّق المُفرط، والذي يقع في منطقة الصدر، أو إزالة بعضٍ من الغدد العرقيّة جراحياً.[٦]
  • علاج الأمراض والمشاكل الصحيّة التي ينجم عنها فرط التعرّق: فعلى سبيل المثال؛ يمكن علاج كثرة التعرّق الناجمة عن فرط نشاط الغدّة الدرقيّة من خلال علاج هذا الاضطراب في الغدة الدرقية باستخدام الأدوية أو باللجوء إلى العلاج الجراحي للغدة الدرقية، كما يمكن علاج فرط التعرّق الناجم عن مرض السكري بالسيطرة على مستويات السكر في الدم.[٦]
  • علاج مشكلة فرط التعرق الناجمة عن تناول أنواع معيّنة من الأدوية: حيث يمكن استشارة الطبيب حول إمكانية تغيير الدواء للتخفيف من أعراضه الجانبيّة المزعجة.[٦]


المراجع

  1. Erica Roth (23-4-2018), "Sweating"، www.healthline.com, Retrieved 17-11-2018. Edited.
  2. "HYPERHIDROSIS: OVERVIEW", www.aad.org, Retrieved 17-11-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت Amanda Delgado (13-12-2017), "Hyperhidrosis Disorder (Excessive Sweating)"، www.healthline.com, Retrieved 17-11-2018. Edited.
  4. "Excessive sweating", www.mayoclinic.org,21-6-2018، Retrieved 17-11-2018. Edited.
  5. "Hyperhidrosis", www.aad.org, Retrieved 17-11-2018. Edited.
  6. ^ أ ب ت Norman Levine (7-9-2011), "Is Your Excessive Sweating Caused by a Medical Problem?"، www.webmd.com, Retrieved 17-11-2018. Edited.