ما هو سبب وجع الظهر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٨ ، ٢٧ سبتمبر ٢٠١٨
ما هو سبب وجع الظهر

وجع الظهر

يُعتبر وجع الظهر (بالإنجليزية: Back pain) أحد الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى التغيّب عن العمل، وطلب الرعاية الصحيّة، وعلى الرغم من أنّ آلام الظهر يمكن أن تؤثر في الأشخاص من جميع الفئات العُمريّة إلّا أنّ فرصة الإصابة بآلام الظهر تزداد مع التقدّم في العمر نتيجة عدد من العوامل المختلفة، وتجدر الإشارة إلى أنّ الشعور بألم الظهر قد يكون ناجماً عن وجود مشكلة صحيّة في عدد من الأجزاء المختلفة مثل العمود الفقريّ القطنيّ، والأقراص بين الفقرات (بالإنجليزية: Discs)، والأربطة المحيطة بالعمود الفقريّ، والحبل الشوكيّ، والأعصاب، وعضلات أسفل الظهر، والأعضاء الداخلية في البطن والحوض، والجلد حول المنطقة القطنيّة، ومن الجدير بالذكر أنّ سبب ألم الظهر قد يختلف باختلاف موقع الألم.[١]


أسباب وجع الظهر

لا يمكن تحديد المسبّب الرئيسيّ لوجع الظهر في العديد من الحالات، وتُعزى الإصابة بآلام الظهر الحادّة التي تظهر بشكل مُفاجئ ولا تدوم لفترة أكثر من شهر ونصف إلى السقوط أو رفع الأشياء الثقيلة في معظم الحالات، أمّا بالنسبة لآلام الظهر المُزمنة والتي تستمر لفترة تتجاوز الثلاثة أشهر فتُعدّ أقل شيوعاً من آلام الظهر الحادّة، وهناك العديد من الحالات الصحيّة التي قد ترتبط بالشعور بألم الظهر، نذكر منها ما يلي:[٢]

  • التواء العضلات أو الأربطة: قد يؤدي رفع الأشياء الثقيلة بشكل مُتكرّر أو القيام بحركة غير صحيحة بشكل مُفاجئ إلى حدوث التواء في عضلات منطقة الظهر، أو الأربطة المتصلة بالعمود الفقريّ، ومن الممكن أن يؤدي التعرّض للالتواء بشكلٍ متكرّر في منطقة الظهر إلى الإصابة بتشنّجات عضليّة مؤلمة لدى الأشخاص الذي يمتلكون بنية جسديّة ضعيفة.
  • نتوء أو تمزّق الأقراص: قد تتعرّض المادّة الليّنة الموجودة في الأقراص إلى التمزّق أو الخروج من مكانها الطبيعي، ممّا قد يؤدي إلى حدوث ضغط على أحد الأعصاب المحيطة، وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض الأشخاص قد يعانون من حدوث نتوء أو تمزّق في أحد الأقراص دون أن يشعروا بألم في الظهر، إذ يتمّ اكتشاف معظم الأمراض التي تصيب أقراص العمود الفقريّ بالصدفة أثناء إجراء فحص بالأشعة السينيّة (بالإنجليزية: X ray) لتشخيص أحد المشاكل الصحيّة الأخرى في العمود الفقريّ.
  • التهاب المفاصل: قد تؤدي الإصابة بالتهاب المفاصل (بالإنجليزية: Arthritis) في بعض الحالات إلى حدوث تضيّق في المساحة المحيطة بالنّخاع الشوكيّ، ويُطلق على هذه الحالة مصطلح التضيّق الشوكيّ (بالإنجليزية: Spinal Stenosis)، وتجدر الإشارة إلى أنّ الفُصال العظميّ (بالإنجليزية: Osteoarthritis) والذي يُمثل أحد أشكال التهاب المفاصل قد يؤدي إلى الشعور بالألم في منطقة أسفل الظهر أيضاً.
  • حالة الجنف: قد تؤدي الإصابة بحالة الجنف (بالإنجليزية: Scoliosis) إلى الشعور بألم في منطقة الظهر، وتتمثل هذه الحالة بانحناء العمود الفقريّ إلى الجانب، وتجدر الإشارة إلى أنّ ألم الظهر الناجم عن هذه الحالة لا يبدأ قبل بلوغ منتصف العمر في معظم الحالات.
  • هشاشة العظام: (بالإنجليزية: Osteoporosis)، قد تتعرّض فقرات العمود الفقريّ إلى كسور انضغاطيّة (بالإنجليزية: Compression fractures) في حال أصبحت العظام مساميّة وهشة نتيجة الإصابة بمرض هشاشة العظام.


أعراض وجع الظهر

يُعتبر العَرَض الرئيسيّ لوجع الظهر هو الشعور بالألم في أيّ منطقة من الظهر، وقد يمتدّ الألم إلى الأرداف والساقين في بعض الحالات، واعتماداً على الأعصاب المتضررة قد يشعر الشخص بالألم في أجزاء أخرى من الجسم، وتجدر الإشارة إلى أنّ ألم الظهر يزول من تلقاء نفسه دون الحاجة للعلاج في أغلب الحالات، ولكن في حال كان ألم الظهر مصحوباً بعدد من الأعراض الأخرى فإنّ الأمر يتطلب مراجعة الطبيب، ونذكر من هذه الأعراض ما يلي:[١]

  • فقدان الوزن.
  • الإصابة بالحمّى.
  • التهاب أو انتفاخ منطقة في الظهر.
  • ألم الظهر المستمر، والذي لا يزول مع الاستلقاء أو الراحة.
  • امتداد الشعور بالألم إلى أسفل الساقين أو الركبتين.
  • التعرّض لإصابة حديثة، أو صدمة في الظهر.
  • سلس البول (بالإنجليزية: Urinary incontinence).
  • صعوبة التبول.
  • السلس البرازي، أو فقدان السيطرة على حركة الأمعاء.
  • خدر في المنطقة حول الأعضاء التناسلية، أو حول الشرج، أو الأرداف.


علاج وجع الظهر

هناك العديد من الطرق المختلفة التي يمكن من خلالها علاج وجع الظهر أو المساعدة على التخفيف منه، وفي ما يلي بيان لبعض طرق العلاج المتّبعة:[٣]


الأدوية

يمكن السيطرة على معظم آلام الظهر من خلال تناول مضادّات الالتهاب اللاستيرويدية (بالإنجليزية: Non-steroidal Anti-Inflammatory) واختصاراً (NSAIDs)، ومن هذه الأدوية الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، والنابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen)، وفيما يتعلّق بطريقة أخذ هذه الأدوية فهي تؤخذ مع الطعام نظراً لاحتمالية تتسبّبها بتهيج بطانة المعدة، وتجدر الإشارة إلى أنّه بالإمكان استخدام الأدوية الأخرى المُسكنة للآلام مثل دواء الباراسیتامول (بالإنجليزية: Paracetamol) بالرغم من عدم امتلاكه خصائص مُضادة للالتهاب، كما يمكن اللجوء لاستخدام الغابابنتين (بالإنجليزية: Gabapentin)، أو الأميتريبتيلين (بالإنجليزية: Amitriptyline)، أو مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (بالإنجليزية: Tricyclic antidepressant)، أو حقن الكورتيزون (بالإنجليزية: Cortisone) في الحالات التي يُعاني فيها الشخص من ألم شديد في الظهر للمساعدة على تخفيف الألم.[٣]


في الحقيقة يجب التّعامل مع هذه الأدوية بحذر خاصة تلك التي لا تستلزم وصفة طبية لصرفها، وتحديداً للأشخاص الذين يُعانون من قرحة المعدة (بالإنجليزية: Stomach Ulcer) أو مشاكل الكلى، مع ضرورة تجنّب تناول جرعة تفوق الجرعة المُوصى بها، إذ إنّ ذلك قد يتسبّب بحدوث آثار جانبية خطيرة.[٣]


العلاجات المنزلية

يُمكن اتّباع عدّة طرق منزلية للتخفيف من آلام الظهر، نذكر منها ما يلي:[٣]

  • الكمّادات: يُساهم استخدام كمّادات الثلج في الحدّ من الشعور بعدم الارتياح، وتخفيف الالتهاب خاصّة في المراحل الحادة من ألم الظهر، بالإضافة إلى ما سبق فإنّ الكمّادات الساخنة قد تُعتبر مُفيدة في هذه الحالة؛ إذ إنّها فعّالة في تخفف الألم بعد أن يهدأ الالتهاب.
  • التّمارين الرياضيّة: تُساهم ممارسة بعض التّمارين الرياضيّة المخصّصة لتحسين وضعيّة الجسم، وتقوية عضلات الظهر والبطن، كما تساعد هذه التمارين على تعلّم التقنية الصحيحة لرفع الأجسام الثقيلة.


الجراحة

تُعتبر الجراحة الخيار الأخير الذي يُلجأ إليه للتّغلب على مشكلة ألم الظهر، وفي الحقيقة تُعتبر الحاجة للجراحة في هذه الحالة نادرة، ومن العمليّات الجراحيّة المستخدمة في العلاج؛ عمليّة دمج الفقرات (بالإنجليزية: Spinal fusion) وهي عمليّة جراحيّة تقوم على دمج عدّة فقرات تسبّب الألم في فقرة واحدة أكثر صلابة للتخفيف من الألم الناجم عن حركة العمود الفقريّ، وفي الحالات التي يُعاني فيها الشخص من ألم ناتج عن أمراض العظام التنكسيّة يمكن اللجوء لإجراء عمليّة جراحيّة لإزالة واستبدال الأقراص والفقرات المتأثرة جزئيّاً للتخفيف من الألم، كما تُعتبر الجراحة حلّاً في الحالات التي يُعاني فيها الشخص من تشوّهات هيكليّة، إضافة إلى الظروف التالية:[٣]

  • عدم الاستجابة للعلاج الدوائي.
  • الألم الشديد والمتواصل.
  • انضغاط العصب الذي يؤدي إلى ضعف العضلات.


المراجع

  1. ^ أ ب "What is causing this pain in my back?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-8-2018. Edited.
  2. "Back pain", www.mayoclinic.org, Retrieved 20-8-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "What Is Back Pain?", www.healthline.com, Retrieved 20-8-2018. Edited.