ما هو علاج القولون

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١١ ، ٣ ديسمبر ٢٠١٧
ما هو علاج القولون

القولون العصبي

تُعتبر متلازمة القولون المتهيج (بالإنجليزية: Irritable bowel syndrome) أو ما يعرف أحياناً بالقولون العصبي أحد الاضطرابات التي تؤثر في الجهاز الهضميّ دون سبب واضح، وتتركز أعراضه في الأمعاء الغليظة حيث يعاني المصاب من اضطرابات في البطن وتغير في حركة الأمعاء، ويعتبر القولون العصبي مرضاً شائعاً، ويؤثر في الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 45 سنة، كما أنه يؤثر في النساء بشكلٍ أكبر من الرجال، وتتراوح نسبة الإصابة بالمرض ما بين 6-18% حول العالم.[١][٢] وممّا يجدر التنبيه إليه أنّ القولون العصبي ليس سبباً لزيادة فرصة الإصابة بسرطان القولون (بالإنجليزية: Colon cancer) ولا التهاب القولون التقرحي (بالإنجليزية: Ulcerative colitis)، كما أنه لا يؤدي إلى سوء التغذية ولا تزداد أعراضه سوءاً مع تقدم العمر، ويُعتبر القولون العصبيّ من الأمراض المزمنة التي تستمر لسنوات قد تختفي فيها الأعراض لفترة ثم تظهر من جديد، لذا فإن المريض يمر بفترات زمنية لا يعاني فيها من أية أعراض وفترات أخرى تظهر فيها الأعراض.[٣]


علاج القولون العصبي

يختلف علاج القولون العصبي من مريض لآخر، ويعتمد العلاج بشكل أساسيٍّ على السيطرة على الأعراض، ومن المهم معرفة الأسباب التي تؤدّي لظهور الأعراض من أجل تجنبها.[٣] ويعتبر ألم البطن أكثر الأعراض التي يعاني منها مرضى القولون العصبي؛ حيث يعاني ثلاثة من بين كل أربعة اشخاص من ألم مستمر ومتكرر، ويكون عادةً مصحوباً بتغيرات في حركة الأمعاء تظهر على شكل إسهال، أو إمساك، أو كليهما.[٤]


الحمية الغذائية ونظام الحياة

قد يطلب الطبيب من المريض إجراء بعض التعديلات على النمط الغذائي للمريض وتشمل هذه التعديلات ما يأتي:[٥]

  • الإكثار من تناول الألياف؛ أي بما يُعادل 22-34 غم يومياً، وذلك لتجنب الإمساك المصاحب للقولون العصبي. ومن الجدير بالذكر أنّ الألياف تكثر في الخضار، والفواكه، والشوفان.
  • تجنب الجلوتين: قد ينصح الطبيب المريض بتجربة تجنب الجلوتين (بالإنجليزية: Gluten) الموجود في القمح لمعرفة إن كانت الأعراض ستتحسن في حال تجنّب الجلوتين أم لا.
  • الاكثار من شرب السوائل.[٦]
  • النوم لفترة كافية.[٦]
  • ممارسة الرياضة بشكل منتظم.[٦]
  • تجنب بعض الأطعمة؛ فقد يطلب الطبيب من المريض تجنب الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي يصعب هضمها وإذا لوحظ تحسن الأعراض فإن الطبيب قد ينصح المريض بإضافة هذه الأغذية بشكل تدريجيّ إلى نظامه الغذائي اليومي، وتشمل هذه الأطعمة ما يلي:[٧]
    • الفواكه مثل التفاح، والمشمش، والعليق، والكرز، والمانجو، والنكتارين، والكمثرى، والخوخ، والبطيخ، أو عصير يحتوي على أي من هذه الفواكه.
    • الفاكهة المعلبة في عصير الفاكهة الطبيعية، أو كميات كبيرة من عصير الفاكهة أو الفواكه المجففة.
    • الخضار مثل الخرشوف، والهليون، والفاصولياء، والملفوف، والقرنبيط، والثوم، والعدس، والفطر، والبصل، والبازلاء.
    • منتجات الألبان مثل الحليب، والجبن الطري، والزبادي، والكاسترد، والآيس كريم.
    • العسل وشراب الذرة عالي الفركتوز.
    • المحليات الصناعية مثل السوربيتول (بالإنجليزية: Sorbitol)، والمانيتول (بالإنجليزية: Mannitol)، والإكسيليتول (بالإنجليزية: Xylitol)، والمالتيتول (بالإنجليزية: Maltitol).


العلاجات الطبية

لعلاج ألم البطن والتشنجات المصاحبة للقولون العصبي فإنّه يمكن استخدام أي من الطرق التالية حسب حالة المريض وبحسب ما يراه الطبيب مناسباً:[٤]

  • العلاج بالاسترخاء أو التنويم حيث يساعد على تحمل الألم المزمن.[٤]
  • الأدوية المضادة للكولين (بالإنجليزية: Anticholinergics): تؤخذ عادة قبل الوجبات وتقلل من ألم البطن الذي يحصل بعد الوجبات.[٤]
  • مضادات الاكتئاب (بالإنجليزية: Antidepressants): وتُعطى للتقليل من الآلام المصاحبة للقولون العصبي حيث تُساعد الدماغ على السيطرة على الألم بشكلٍ أفضل، وتساعد على التحكم بحركة الأمعاء أيضاً.[٤]
  • كبسولات زيت النعنع.[٦]
  • الأدوية التي تعالج الإسهال ومنها لوبراميد (بالإنجليزية: Loperamide) أو ريفاكسيمين (بالإنجليزية: Rifaximin)، وتعطى في الحالات التي يكون فيها الإسهال أحد أعراض القولون العصبي.[٨]
  • الأدوية التي تعالج الإمساك مثل المكملات الغذائية المحتوية على الألياف أو الملينات (بالإنجليزية: Laxatives)، أو لوبيبروستون (بالإنجليزية: Lubiprostone)، وتعطى في الحالات التي يكون فيها الإمساك أحد أعراض القولون العصبي.[٨]


أعراض القولون العصبي

تشمل أعراض القولون العصبي ما يلي:[٢]

  • ألم البطن أو المغص: يُعتبر أكثر أعراض القولون العصبيّ شيوعاً ومن أهم الأعراض التي تعتبر مهمةً لتشخيص المرض، ويتركز الألم عادة أسفل البطن، ويخف الألم بعد الإخراج.
  • الإسهال: قد يُصاب المريض بالإسهال 12 مرة في الأسبوع وهذا العدد أكبر بمرتين من عدد مرات الإسهال التي قد يعاني منها الأشخاص غير المصابين بالقولون العصبيّ. وقد يشعر المريض بحاجة ملحة ومفاجئة لدخول المرحاض، وعادة ما يكون الإسهال رخواً جداً وقد يحتوي على المخاط، ويؤثرالاسهال في ما يُقارب 30% من مرضى القولون العصبي.
  • الإمساك: يؤثر الإمساك في 50% من مرضى القولون العصبي حيث يشعر المريض بألم في البطن يتحسن بعد الدخول للمرحاض وإخراج الفضلات، بالإضافة إلى الشعور أو الاحساس بعدم تفريغ محتويات الأمعاء بشكل كامل؛ مما قد يؤدي إلى زيادة الشد لإفراغ محتويات الأمعاء.
  • التناوب بين الإمساك والإسهال: حيث يعاني المريض منالإمساك لفترات ومن الإسهال لفترات أخرى، وتؤثر هذه الأعراض في 20% من المرضى.
  • انتفاخ البطن والغازات.
  • عدم تحمل أنواع معينة من الأغذية: إذ إنّ بعض الأطعمة تسبب زيادة أعراض القولون، ومما ينبغي التنويه إليه أنّ هذه الأغذية المثيرة للقولون تختلف من شخص إلى آخر.
  • التعب العام واضطرابات النوم: يعاني أكثر من 50% من المرضى من التعب العام وقلة النوم، ومما ينبغي التنويه إليه أن قلة النوم تؤثر سلباً في أعراض القولون العصبي.
  • القلق والاكتئاب: ليس معروفاً إن كان الاكتئاب سبباً لأعراض القولون العصبي أو نتيجة للتعايش مع الأعراض المزمنة للقولون العصبي.


أسباب القولون العصبي

لم يتوصل العلم الى تحديد أسباب القولون العصبي بشكل أكيد؛ إلا أنّ بعض النظريات تدّعي أن نوعاً معيناً من البكتيريا قد يكون له دور بحدوث المرض. وبما أن القولون العصبي يؤثر في النساء أكثر من الرجال فقد يكون للهرمونات دوراً في حدوث المرض والأعراض، كما أنّ بعض النظريات تقترح دوراً لبعض الهرمونات مثل السيروتونين (بالإنجليزية: Seretonon) والجاسترين (بالإنجليزية: Gastrin) التي تؤثر في السيالات العصبية بين الجهاز الهضمي والدماغ وتؤدي لظهور الأعراض.[٩]


مضاعفات القولون العصبي

من المضاعفات التي قد تترتب على الإصابة بالقولون العصبي ما يأتي:[١٠]

  • البواسير؛ وتحدث البواسير بسبب الإسهال أو الإمساك المزمن المصاحب للقولون العصبي.
  • سوء نوعية الحياة؛ فقد تُجبر الأعراض المريض للتغيب عن العمل.
  • تغيرات المزاج؛ إذ قد يعاني مرضى القولون العصبي من الاكتئاب أو القلق بسبب الأعراض المتكررة للمرض وهذه المضاعفات قد تؤدي بدورها إلى زيادة أعراض القولون العصبي سوءاً.


المراجع

  1. "Irritable bowel syndrome ", www.medlineplus.gov, Retrieved 22-11-2017. Edited.
  2. ^ أ ب "9 Signs and Symptoms of Irritable Bowel Syndrome (IBS)", www.healthline.com, Retrieved 23-11-2017. Edited.
  3. ^ أ ب "IBS Treatment Options", www.aboutibs.org, Retrieved 22-11-2017. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "Understanding and Managing Pain in IBS", www.aboutibs.org, Retrieved 22-11-2017. Edited.
  5. "Eating, Diet, & Nutrition for Irritable Bowel Syndrome", www.niddk.nih.gov, Retrieved 22-11-2017. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث "Irritable bowel syndrome ", www.mayoclinic.org, Retrieved 22-11-2017. Edited.
  7. "Eating, Diet, & Nutrition for Irritable Bowel Syndrome", www.niddk.nih.gov, Retrieved 22-11-2017. Edited.
  8. ^ أ ب "Treatment for Irritable Bowel Syndrome", www.niddk.nih.gov, Retrieved 1-12-2017. Edited.
  9. "Irritable bowel syndrome ", www.webmd.com, Retrieved 26-11-2017. Edited
  10. "Irritable bowel syndrome ", www.mayoclinic.org, Retrieved 22-11-2017. Edited.