ما هو علاج صغر حجم البويضة

كتابة - آخر تحديث: ١٣:١١ ، ١٥ مارس ٢٠٢١
ما هو علاج صغر حجم البويضة

ما هو علاج صغر حجم البويضة؟

قبل توضيح الطرق العلاجية المتوفرة لصغر حجم البويضة؛ لا بُدّ من بيان أنّ الطبيب يطلب في الغالب إجراء اختباراتٍ للتأكد من صغر حجم البويضة، والتي تُعرف بالبويضة غير الناضجة (بالإنجليزية: Immature ovum)، وهي البويضة التي لا تنضج بما يكفي لتيم تخصبيها من قبل الحيوانات المنوية؛ أما الاختبارات المطلوبة فتتضمن: تحليل مستوى الهرمون المنشط للجريب (بالإنجليزية: Follicle-stimulating hormone) واختصارًا FSH، والهرمون المضاد للمولريان (بالإنجليزية: Anti-Mullerian hormone) واختصارًا AMH الذي يعد مؤشرًا على مخزون المبيض، بالإضافة إلى التصوير بالموجات فوق الصوتية الذي يتم إجراؤه في بعض الحالات لقياس عدد الحويصلات الأولية النشطة (بالإنجليزية: Active antral follicle count) والتي تعد أيضًا مؤشرًا جيدًا على مخزون أو احتياطي المبيض،[١] وفيما يأتي بيان الطرق العلاجية المتوفرة لصغر حجم البويضة:


أدوية الخصوبة

إنّ أدوية الخصوبة (بالإنجليزية: Fertility drugs) يقوم مبدؤها على تحفيز المبايض لإطلاق العديد من البويضات خلال الدورة الشهرية، إذ تعمل هذه الأدوية على تحفيز المِبيضين لإنتاج بُويضات مُتعددة عوضًا عن البويضة الوحيدة التي عادةً ما تنضج كلَّ شهر، وخلال العلاج بأدوية الخصوبة يُجري الطبيب فحصًا بالموجات فوق الصوتية لمراقبة تطور ونمو الجريبات في المبايض؛ إذ لا يمكن رؤية نضوج البويضات باستخدام الموجات فوق الصوتية؛ وبالتالي تتم مراقبة نمو الجريبات المحتوية على البويضات عوضًا عن البويضات نفسها، كما تجدر الإشارة إلى أنّ العلامة الوحيدة التي يمكن من خلالها التنبؤ بحدوث عملية الإباضة (بالإنجليزية: Ovulation) هي بمعرفة قطر الجريب؛ إذ يبلغ متوسط قطر الجريب السائد والنامي قبل الإباضة من 22 إلى 24 ملم.[٢][٣]


ويجب التنويه إلى أنّ الطبيب قد يلغي دورة العلاج الخاصة بالمرأة في حال نمو عددٍ كبيرٍ جدًا من الجريبات في المبيض والناجم عن أخذ أدوية الخصوبة؛ وذلك لمنع مخاطر الإصابة بمتلازمة فرط تنبيه المبيض (بالإنجليزية: Ovarian hyperstimulation syndrome) واختصارًا OHSS أو الحمل المتعدد (بالإنجليزية: Multiple pregnancies) إذ يشار إلى وجود احتماليةٍ لكل بويضةٍ مخصبةٍ يتم إطلاقها أن يتم تخصيبها من قبل الحيوانات المنوية، والتي قد تصبح جنينًا في النهاية،[٣] ومن أدوية الخصوبة التي قد يصفها الطبيب ما يأتي:

  • كلوميفين: (بالإنجليزية: Clomiphene)؛ وهو دواء خصوبةٍ غير ستيرويدي، ويقوم مبدأ عمله على تحفيز إفراز الغدة النخامية (بالإنجليزية: Pituitary gland) لإطلاق الهرمونات اللازمة لتحفيز الإباضة.[٤]
  • ليتروزول: (بالإنجليزية: Letrozole)؛ وهو دواءٌ مثبطٌ لإنزيم الأروماتاز (بالإنجليزية: Aromatase inhibitor) الذي يمنع إنتاج هرمون الإِسترُوجين (بالإنجليزية: Estrogen)؛ وبالتالي فإنه قد يستخدم لتحفيز الإباضة، وتجدر الإشارة إلى أنّ الدواء يؤخذ عن طريق الفم، ويتم البدء بأخذه بعدَ بضعة أيامٍ من بدء النزف الشهري المعتاد، وذلك لمدة 5 أيامٍ، ويشار إلى أنّ دواء كلوميفين يؤخذ بنفس الطريقة أيضًا، وفي حال عدم حدوث الإباضة في حال أخذ دواء ليتروزول فإنه يتم وصف جرعةٍ أعلى من سابقتها في كلّ دورةٍ شهريةٍ حتى تحدث الإباضة، أو حتى الوصول إلى الجرعة القصوى من الدواء.[٥]
  • موجهات الغدد التناسلية: (بالإنجليزية: Gonadotropins)؛ تُعدّ هذه الأدوية من علاجات الخصوبة، وتحتوي على الهرمون المنبه للجريب، أو هرمون الملوتن (بالإنجليزية: Luteinizing hormone) واختصارًا LH، أو كليهما معًا، وتتوفر هذه الأدوية على شكلٍ حقنٍ، كما تُستخدم أيضًا لمساعدة النساء اللواتي لا تنتج الغدة النخامية لديهنّ ما يكفي من هرموني FSH و LH، ويشار إلى أن أدوية موجهات الغدد التناسلية قد تساعد على إنقاذ البويضات التي قد تموت في الأوضاع الطبيعية؛ مما يسمح لتلك البويضات بالنضوج ليتم إخصابها أو استرجاعها، وبناءً على ذلك فإنه يجدر التنويه على أن هذه الأدوية لا تستهلك بويضاتٍ أكثر من تلك التي يتم استهلاكها في الدورة الشهرية الطبيعية.[٦]


الإخصاب في المختبر

الإخصاب في المختبر أو التلقيح الصناعي (بالإنجليزية: In vitro fertilization) واختصارًا IVF هو إحدى الطرق العلاجية المستخدمة لعلاج العُقم (بالإنجليزية: Infertility)، وهو إجراءٌ يتم من خلاله جمع البويضات الناضجة من المبايض، ومن ثم تخصيبها بالحيوانات المنوية في المختبر، ومن ثم تُنقَل البويضات المخصبة إلى داخل الرحم لتكمل نموها، وعادةً ما تَستغرق الدورة الواحدة الكاملة من عملية الإخصاب في المختبر ثلاثة أسابيع تقريبًا، وفي بعض الأحيان يمكن أن تَستغرق هذه العملية وقتًا أطول؛ إذ يتم تقسيم الخطوات السابقة على مراحل مختلفةٍ،[٧] ويجب التنويه إلى أنّ الطبيب قد يلجأ إلى إلغاء التلقيح الصناعي لتجنب فشل العلاج في حال لم تُظهر الموجات فوق الصوتية نموًا كافيًا للجريبات والذي يعني عدم نضوج عددٍ كافٍ من البويضات،[٣] أما الهرمونات التي يتم إعطاؤها للمرأة أثناء التلقيح الصناعي؛ ففيما يأتي بيانها:[٨]

  • الهرمون المنبه للجريب أو كما يعرف بهرمون FSH؛ حيث يحفز نمو الجريبات .
  • هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (بالإنجليزية: Human chorionic gonadotropin) واختصارًا HCG؛ إذ يلعب دورًا مهمًا في تحفيز النضوج النهائي للبويضات.
  • هرمونات مشابهة بتأثيرها لهرمون الملوتن أو ما يعرف بهرمون LH لبدء عملية نضوج البويضات، مثل: هرمون HCG، أو ناهضات الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (بالإنجليزية: Gonadotropin-releasing hormone agonist)، أو هرمون الملوتن المؤتلف (بالإنجليزية: Recombinant Luteinizing hormone)، أو هرمون كيسببتين (بالإنجليزية: Kisspeptin)، إذ يُعد نضج البويضات عمليةً مهمةً لنجاح التلقيح الاصطناعي.


ويجب التنويه إلى أنّ الجريبات ذات الحجم الصغير جدًا تكون فرصتها أقل لتكوين بويضاتٍ ناضجةٍ بعد تعرضها للهرمون اللوتيني، وكذلك تقل فرصة تكوين بويضاتٍ ناضجةٍ من الجريبات الكبيرة جدًا؛ لذلك فإن معظم المراكز التي يُجرى فيها التلقيح الصناعي؛ يتم فيها أيضًا مراقبة ومتابعة حجم الجريبات؛ إذ يتم البدء بإعطاء الهرمونات المحفزة لنضج البويضة عندما يصبح حجم الجريبات مناسبًا، وعادةً يعتبر حجم الجريبات مناسبًا في حال كان قطر 2-3 من الجريبات السائدة والنامية أكبر من 17-18 ملم؛ وبالتالي فإن حجم الجريبات عند وقت إعطاء الهرمونات المحفزة والفترة الزمنية التي يتم فيها جمع البويضات عاملان قد يؤثران في فعالية الهرمونات المحفزة لنضوج البويضة.[٨]


تحسين جودة البويضات

تلعب جودة البويضات دورًا رئيسيًا في حدوث الإخصاب؛ إذ يمكن أن تكون الجودة الضعيفة أو السيئة للبويضات هي العائق أمام إمكانية حدوث الحمل، ويشار إلى وجود العديد من العوامل التي قد تؤدي إلى انخفاض وضعف جودة البويضات؛ وبالتالي فإنها قد تتسبب بحدوث خللٍ في دورة الإباضة، كما قد تحدُّ من قدرة المرأة على الحمل، ومن هذه العوامل: النظام الغذائي، أو نمط الحياة، أو التعرض للتوتر الشديد والمستمر، أو اختلال مستويات الهرمونات، أو العمر؛ إذ تنخفض جودة البويضات مع تقدم المرأة في السن خاصةً بعد سن 35، وعادةً ما تكون معظم النساء من منتصف الأربعينيات من العمر تقريبًا غير قادراتٍ على الحمل بشكلٍ طبيعي، كما تجدر الإشارة إلى عدم وجود فحصٍ يقيس مدى جودة البويضات؛ ولكن هناك العديد من الطرق التي يمكن اتباعها لتحسين جودة البويضات؛ وبالتالي تحسين فرص المرأة في حدوث الحمل، ومن هذه الطرق ما يأتي:[٩][١٠]

  • ممارسة التمارين الرياضية.
  • التغذية السليمة.
  • اتباع أنماط النوم الصحية.
  • التخفيف من التوتر.
  • أخذ المكملات الغذائية أو الفيتامينات؛ إذ ينصح بأخذ فيتامينات الحمل المتعددة؛ وذلك قبل حدوث الحمل لتحضير بطانة الرحم للحمل، بالإضافة إلى أخذ فيتامينات أو مكملات الخصوبة؛ إذ يساعد كلاهما على تحسين جودة البويضات، وزيادة معدلات الإخصاب، والمساعدة على حدوث الإخصاب والحمل الصحي، ويُنصح باستشارة الطبيب قبل أخذ أيّ منها.


المراجع

  1. "What is an Immature Ovum?", www.conceiveabilities.com, Retrieved 6-2-2021. Edited.
  2. "What are ovarian follicles? Number, growth and other characteristics", www.institutobernabeu.com, Retrieved 5-2-2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت Rachel Gurevich, "Oocyte Development During the Reproductive Cycle"، www.verywellfamily.com, Retrieved 6-2-2021. Edited.
  4. Kaci Durbin, "Clomiphene "، www.drugs.com, Retrieved 7-2-2021. Edited.
  5. Robert Rebar, "Problems With Ovulation"، www.msdmanuals.com, Retrieved 7-2-2021. Edited.
  6. "Medications for Inducing Ovulation (booklet)", www.reproductivefacts.org, Retrieved 7-2-2021. Edited.
  7. "In vitro fertilization (IVF)", www.mayoclinic.org, Retrieved 9-2-2021. Edited.
  8. ^ أ ب Ali Abbara, Sophie Clarke, Waljit Dhillo, "Novel Concepts for Inducing Final Oocyte Maturation in In Vitro Fertilization Treatment"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 9-2-2021. Edited.
  9. "What Are Follicles And Why Are They Important For My Fertility?", www.londonwomensclinic.com, Retrieved 5-2-2021. Edited.
  10. "How Supplements Can Improve Egg Quality For Fertility", www.naturalmedicinejournal.com, Retrieved 9-2-2021. Edited.