ما هو عنق الرحم

ما هو عنق الرحم

ما هو عنق الرحم؟

يُعدّ عنق الرحم (Cervix) أحد أجزاء الجهاز التناسلي الأنثوي السفلي ويصل بين المهبل وتجويف الرحم،[١] ويتكون بشكل أساسيّ من النسيج العضلي الليفي.[٢]

أجزاء عنق الرحم

يتكون عنق الرحم من أجزاء عِدة، فيما يأتي بيانها:

  • قناة باطن عنق الرحم (Endocervical Canal):

وهي الجزء الداخلي من عنق الرحم، والذي يشير إلى الحيز الموجود في وسط عنق الرحم.[٣]

  • الجزء المهبلي من عنق الرحم (Ectocervix):

وهو الجزء السفلي من عنق الرحم، ويظهر في منطقة المهبل.[٣]

  • فتحة عنق الرحم الخارجية (External Os):

وهي فتحة الجزء المهبلي من عنق الرحم.[٣]

  • فتحة عنق الرحم الداخلية (Internal Os):

أو ما يُعرف بفم الرحم أو الفوّهة الغائرة، وتمثل هذه الفتحة جزء عنق الرحم الأقرب إلى تجويف الرحم.[٣]

  • منطقة التحول (Transformation Zone):

واختصارًا يطلق عليها TZ، وهي الجزء الذي تتحول فيه الخلايا العامودية في عنق الرحم إلى خلايا حرشفية على نحوٍ مستمرّ، وتعتبر منطقة التحوّل أكثر أجزاء عنق الرحم عرضة لتكوّن خلايا غير طبيعية، ويُشار إلى أنّ موقعها يختلف لدى النساء البالغات عنه لدى الفتيات في سنّ المراهقة.[٤]

وظيفة عنق الرحم

يؤدي عنق الرحم مجموعة من الوظائف المهمة كونه جزء من الجهاز التناسلي عند المرأة، ومنها ما يأتي:[٥]

  • السماح بمرور دم الحيض وتدفقه من الرحم عبر المهبل في فترة نزول الحيض.
  • زيادة إنتاج المخاط عندما تكون المرأة في فترة الإباضة وذروة الخصوبة؛ إذْ يساعد هذا المخاط على تسهيل انتقال الحيوانات المنوية من المهبل إلى الرحم؛ لتخصيب البويضة، وحدوث الحمل.
  • تكوين سدادة عنق الرحم خلال فترة الحمل، وهي عبارة عن مخاط سميك يساعد على حماية الجنين من العدوى.
  • التوسع في مرحلة المخاض والولادة للسماح بمرور الطفل عبر قناة الولادة والإنجاب، ولهذا السبب يقوم الطبيب بفحص عنق الرحم مع اقتراب موعد الولادة ومعرفة مقدار التوسع، وتحديد الوقت المتوقّع للولادة.
  • حماية الرحم من البكتيريا والمواد الأخرى الغريبة.

طول عنق الرحم والتغيرات الواقعة عليه

يبلغ طول عنق الرحم في الوضع الطبيعي حوالي 4 سم،[٦] ولكن قد تطرأ بعض التغيرات على طوله في حالات معينة، إذ يقل طوله ويلين في نهاية الحمل استعدادً للولادة، أمّا إذا حدث ذلك في وقت مبكر جدًا من الحمل (بين الأسبوعين 20 و 36 من الحمل)؛ فإنه قد يزيد من خطر حدوث الولادة المبكرة.[٧]

وعمومًا، خلال فترة الحمل قد يُجري الطبيب فحصًا بالأمواج فوق الصوتية في حال عانت السيدة الحامل من أعراض الولادة المبكرة كالألم والانقباضات، وحينها يتعامل الطبيب مع الحالة بالاعتماد على طول عنق الرحم كالآتي:[٧]

  • طول عنق الرحم أقل من 29 ملم وأكبر من 25 ملم؛ فربما يوصي الطبيب بتكرار الفحص لمراقبة طول عنق الرحم مع الوقت، أو يوصي بإعطاء حقن البروجسترون لتثبيت الحمل في حال كان للمرأة تاريخ سابق للولادة المبكّرة.
  • طول عنق الرحم أقل من 25 ملم قبل مرور 24 أسبوعًا على الحمل وبطفل واحد فقط، حينها فقد يلجأ الطبيب إلى تقوية عنق الرحم (تطويق عنق الرحم) باستخدام غزر أو شريط صناعي.

أشهر الأمراض التي تصيب عنق الرحم

توجد العديد من الحالات الصحية التي قد تصيب عنق الرحم، فيما يأتي توضيح لبعضها:[٨]

  • أكياس نابوت:

تُعدّ أكياس نابوت (Nabothian cysts) عبارة عن أكياس صغيرة تتكون على سطح عنق الرحم ولا تتسبّب بظهور أيّة أعراض، كما أن هذه الأكياس شائعة إلى حدٍّ ما ولا يشكّل ظهورها مصدرًا للقلق.

  • شتر عنق الرحم الخارجي:

يشير شتر عنق الرحم الخارجي (Cervical ectropion) أو تآكل عنق الرحم إلى التغيرات التي تحدث بسبب تأثير هرمون الإستروجين، وتكون أكثر شيوعًا بين النساء الحوامل، والنساء الأصغر سنًا واللواتي يتناولن حبوب منع الحمل المركبة، وقد يسبب شتر عنق الرحم زيادة الإفرازات المهبلية أو النزيف.

  • الأورام الحميدة:

وهي عبارة عن زوائد غير سرطانية تظهر على سطح عنق الرحم أو داخله، وغالبًا لا تتحول هذه الأورام الحميدة إلى أورام سرطانية.

  • التهاب عنق الرحم:

قد يحدث التهاب عنق الرحم لأسباب عديدة، مثل: الإصابة بأحد أنواع العدوى المنقولة جنسيًا، أو المعاناة من التهيج الذي تسببه السدادات القطنية، أو الحساسية من الواقي الذكري، أو الخضوع للعلاج الإشعاعي الذي يستخدم لعلاج بعض أنواع السرطان.

نصائح للحفاظ على صحة عنق الرحم

فيما يأتي مجموعة من النصائح التي قد تساهم في المحافظة على صحة عنق الرحم وحمايته من الأمراض:[٩]

  • اتباع تعليمات الطبيب والالتزام بأي مواعيد يحددها لفحص عنق الرحم، أو أيّة علاجات يصفها للسيطرة على مشكلة معينة.
  • تناول غذاء صحي والحد من التوتر باتباع تقنيات التخلص من التوتر والاسترخاء، حيث تلعب العادات الغذائية السليمة والراحة النفسية دورًا كبيرًا في الحفاظ على صحة عنق الرحم.
  • الإقلاع عن التدخين، إذ يزيد التدخين من خطر الإصابة ببعض الحالات الشديدة التي تؤثر في عنق الرحم، مثل: التشوهات، وسرطان الرحم.
  • إجراء فحوصات روتينية لعنق الرحم، مثل إجراء مسحة عنق الرحم والتي تُجرى عادةً كل 3 سنوات.
  • الحصول على لقاح فيروس الورم الحليمي البشري بعد استشارة الطبيب، خاصةً للنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 17 - 26 عامًا.

ملخص المقال

يمثل عنق الرحم الجزء السفلي من الرحم الواصل بين الرحم والمهبل، ويكون على صورة نسيج عضليّ يؤدي مجموعة من الوظائف المهمة خلال الدورة الشهرية والحمل والولادة، وفي الحقيقة، يطرأ على عنق الرحم بعض التغيرات الطبيعية استعدادًا للولادة، كما أنّه يتأثر ببعض المشكلات الصحية، كنموّ الأورام الحميدة فيه، وإصابته بالالتهاب، ولكن يمكن المحافظة على سلامته قدر المستطاع باتباع نمط حياة صحي والمتابعة المنتظمة مع طبيب الأمراض النسائية.

المراجع

  1. "cervix", cancer, Retrieved 2/11/2021. Edited.
  2. "Picture of the Cervix", webmd, Retrieved 24/11/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Lisa Fayed (23/8/2020), "What Does the Cervix Do?", verywellhealth, Retrieved 2/11/2021. Edited.
  4. "Transformation zone of the cervix", myhealth, 17/12/2020, Retrieved 2/11/2021. Edited.
  5. Tracee Cornforth (3/7/2021), "What to Know About Cervix Function and Female Health", verywellhealth, Retrieved 2/11/2021. Edited.
  6. "cervix", britannica, Retrieved 2/11/2021. Edited.
  7. ^ أ ب "During pregnancy, what's the significance of cervical length?", mayoclinic, 28/4/2020, Retrieved 2/11/2021. Edited.
  8. Dr Mary Harding (18/10/2017), "Common Problems of the Cervix", patient, Retrieved 2/11/2021. Edited.
  9. "Keeping Your Cervix Healthy", rrc, Retrieved 2/11/2021. Edited.
822 مشاهدة
للأعلى للأسفل