ما هو مرض متلازمة داون

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٥٠ ، ١٦ أكتوبر ٢٠١٦
ما هو مرض متلازمة داون

متلازمة داون

يُعرف مرض متلازمة داون بلغة الطبّ بعدة مسميات، منها تناذر داون، والتثالث الصبغي- إحدى وعشرين، والتثالث الصبغي- جي، وهو مرض من الممكن الكشف عنه مبكراً قبل الولادة عن طريق تقنية بزل السِلى أو من خلال فحص الكروموسومات الموجودة في دم الأم الحامل، وعبر التصوير بموجات الأشعة الصوتية.


يعود الفضل في الكشف عن هذا المرض إلى العالم الإنجليزي جون داون، وهو الذي أطلق تسمية (منغولي) على المصابين بهذه المتلازمة، وذلك بسبب الشبه بينهم وبين أبناء منغوليا في شكل وجههم.


تعريف مرض متلازمة داون

مرض متلازمة داون: هو مرض يُعرف بتغيّر نسبة تعداد الصّبغيّات (الكروموسومات)، ممّا يؤدّي إلى تغيّر في الجينات الوراثيّة لدى الجنين، والتي من غير الطّبيعيّ أن يرتفع عددها، حيث يوجد ثلاث صيغ للكروموسومات في الإنسان الطّبيعيّ، وفي حال ظهور النّسخة الإضافيّة (الواحد والعشرين صبغيّاً)، فإنّ هذا سيؤدّي إلى تغيّرات في البنية الهيكليّة والجسديّة والعقليّة للمصاب بهذا النوع من التّناذر (المتلازمة).


أعراض الإصابة بمتلازمة داون

يُلاحَظ على الطّفل المصاب بهذه المتلازمة قصر القامة، وتسطّح في شكل الأنف، وصِغَر الذّقن وضيقه، وكبر اللسان، واستدارة وامتلاء الوجه والخدود، وتكون العينان غائرتين في تجويف الجمجمة بميلان عرضيّ، مع تكتّلات لزوائد جلديّة من جهة الزّاوية الدّاخليّة للعين، وتُعرف علميّاً بالطيّة المنغوليّة، بالإضافة إلى وجود بقع بيضاء تظهر في القزحيّة، وتباعد بين أصابع القدمين، وبالأخص بين إبهام القدم والإصبع الذّي يليه، وقصر في الرّقبة، مع عدم انسجام في حركات أعضاء الجسم، وارتخاء في مجمل المفاصل، وزيادة في عدد دوائر البصمات في كفّ اليد، مع وجود طيّة جلديّة فيه، بالإضافة إلى ضعف في القدرات الذّهنيّة والعقليّة، والتي تتفاوت من حالة إلى أخرى، وقد لوحظ وجود تشوّه في عضلة القلب عند بعض المصابين بمتلازمة داون، ويُعتبر تشوّه الحاجز البطينيّ الأكثر شيوعاً، إضافة إلى ضعف في مختلف وظائف الجسم، كالسّمع، والشمّ، والإحساس، وتأخّر في النطق، وصعوبة في الكلام، وتأخر في المشي.


قد يُعاني بعض المصابين بمتلازمة داون من اضطراب في القلب والغدّة الدّرقيّة، كما أنّهم عرضة لنوبات الصّرع، ومرض الزّهايمر، واللوكيميا (سرطان الدم)، وأمراض الجهاز التّناسلي كسرطان الخصية.


التّعامل مع المصابين بمتلازمة داون

لوحِظت على العديد من المصابين بمتلازمة داون تطوّرات وتحسّن في مستوى مهاراتهم بعد دمجهم في المجتمع، عن طريق خضوعهم لتدريب متخصّصين في هذه الحالات، من خلال تعزيز القدرات، والتّشجيع على كلّ عمل يقوم به المصابون؛ لأنّهم أكثر من يحتاجون إلى الرّعاية والاهتمام ممّن حولهم.