ما هو نظام الماكروبيوتك

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٥٧ ، ٢١ يوليو ٢٠١٥
ما هو نظام الماكروبيوتك

هناك الكثير من الاكتشافات للإنسان، والتي تكون ذات أهمية كبيرة في كافة المجالات، ويستخدم الإنسان لهذا الاكتشاف اسماً معيناً ومميزاً؛ كي يُعرف منذ الوهلة الأولي، على مدار السنين التي مضت توالت اكتشافات الإنسان التي تخص القضايا المختلفة، والتي تمس الإنسان بشكل مباشر، وكل تلك الاكتشافات تصب في مصلحة الإنسان ومن أجل الحفاظ عليه وعلى صحته، فلا يوجد اكتشاف أو نظرية تم اعتمادها إلّا تكون لصالح الإنسان، وتسخر من أجله، ومثال الاكتشافات المهمة هو نظام الماكرو بيوتك.


نظام الماكروبيوتك

الماكروبيوتك هي كلمة من أًصل يوناني، وتعني (الحياة المستمرة أو المتواصلة)، أّسّس هذا النظام جورج أو شاوا الياباني الجنسية، حيث إنّ نظام الماكروبيوتك يعمل على تحديد الأغذية المفيدة لجسم الإنسان، وتحديد الأغذية التي يجب أن يبتعد عنها، وتكون تلك الأغذية ضارة أو تسبب الأمراض على المدى البعيد، وهذا النظام للأصحاء والمرضى على حد سواء، فالأصحاء يستخدمونه؛ كي تزاد حيويتهم ونشاطهم ولوقاية أنفسهم من الأمراض، والمرضي يستخدمونه من أجل الشفاء. إنّ نظام الماكروبيوتك ليس نظاماً غذائياً وإنما هو أسلوب حياة، ما إن اعتمد الإنسان هذا الأسلوب وتعود عليه يصبح ذات قوة بدنية أكبر، وقد نجح هذا النظام في علاج الكثير من الأمراض، ومنها أمراض مستعصية كالسرطان، وأمراض القلب.


إنّ الأساس في هذا الأسلوب هو الغذاء وتنوعه من حبوب، وخضار، وبقوليات، والسمك، والفواكه وغيرها، إلّا اللحوم فهذا النظام يمنع تناول اللحوم إلّا في حالات معينة ونادرة جداً، فهذا النظام يعتبر اللحوم هي السبب الرئيسي لكثير من الأمراض، -وأيضاً- يعتبر أنّ تناول السكريات بشكل كبير تكون مضرة؛ لأن السكر هو العدو الأول للإنسان، وباختصار فإنّ الماكروبيوتك هو نظام غذائي هدفه الرجوع للطبيعة والابتعاد عن الأطعمة الجاهزة ذات الأشكال المغرية، والمضرة للصحة.


فلسفة نظام الماكروبيوتك

يُعتبر هذا النظام الإنسان جزءاً لا يتجزأ من الطبيعة التي حوله ومن البيئة التي يعيش ويتفاعل معها، فالإنسان لا يمكن أن يعيش بدون الشمس، أو الماء، أو الأرض، أو النار وغيرهم الكثير، فحياته مرتبطة كثيراً بتلك الطبيعة، من هنا تنبع فكرة الماكروبيوتك وهي أنّ صحة الإنسان تُكتسب من الأشياء الطبيعية المحيطة به، ومن المعروف أنّه ليس للإنسان سيطرة على بعض العناصر في الطبيعة كالهواء والشمس ولكن سيطرته المحدودة تكمن في نوعية الغذاء الذي يتناوله، والغذاء هو العنصر الأساسي الذي يؤثر في صحة الإنسان بشكل مباشر، لذلك إنّ الماكروبيوتك يحث على جعل الغذاء متوازناً، ويفسر خبراء الماكروبيوتك أنّ الأمراض المزمنة يكون سببها الغذاء غير المتوازن، وقد تم تحديد نسب للغذاء المتوازن في هذا النظام وهي كالتالي: تناول الحبوب من 50-60% ، أما الخضار من 25-3%، والبقوليات من 5-10%، والحساء 5%؛ وبهذه النسب يكون الإنسان قد حصل على حوالي 73% كربوهيدرات مركبة، ودهون حوالي 15%، وبروتين 12% تقريباً.


من المعروف أنَّ نوعية الغذاء تختلف من بلد إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى؛ لذلك كان خبراء نظام الماكروبيوتك دقيقين في هذا الجانب، وأخذوه بعين الاعتبار، وكان توجههم في هذا الخصوص أنَّ المبدأ الأساسي للنظام أنْ يتوائم الإنسان مع البيئة التي تحيط به، وأنْ يتناول الإنسان الغذاء المتوازن حسب المكان الذي يعيش فيه، وقاموا بتحديد التوازن الغذائي للمناطق الحارة والمناطق الباردة، ولكن لأن بلادنا العربية تعتبر من المناطق الحارة والقريبة من خط الاستواء فسنذكر التوازن الغذائي للمناطق الحارة فقط.


حسب ما يرى خبراء نظام الماكروبيوتك أنَّ على سكان المناطق الحارة أنْ يأكلوا الفواكه التي تُعتبر مبردة على جسم الإنسان، وهي الأفضل للمناطق الحارة من أجل الحفاظ على صحتهم، ويُحذر خبراء هذا النظام من تناول الفواكه التي تأتي في غير موسمها؛ لأنها تحتوي على مواد كيماوية وتكون غير ناضجة بالشكل المطلوب، ويجب التقليل من الأغذية الحيوانية مثل الأسماك، ولأن الباذنجان والبطاطا تعبر من نباتات المناطق الحارة إلّا أن نظام الماكروبيوتك يمنع تناولها بشكل نهائي وخاصة مرضى السرطان، ويجب أن يحتوي غذاء الصيف على الخضار والخس والبازلاء لأنها تعبر مبردة وتحتوي على نسبة كبيرة من الماء، والحبوب يعتبره الخبراء متوازناً ويؤكل في كل العام وفي كل الفصول، يؤكد الخبراء أنَّ على الشخص الذي يسافر من مكان لآخر أنّ يكيف نفسه مع نظام الغذاء في تلك المنطقة فمثلاً عند السفر إلى الأسكيمو يجب تناول الأسماك؛ لأنها مليئة بالدهون، وتناول الكاري في الهند، والتمر في دول الخليج .. وهكذا.


تطبيق نظام الماكروبيوتك

  • إذا أردت التحول إلى نظام الغذاء في الماكروبيوتك يجب أن تتناول الحبوب بشكل يومي، كالرز، والمعكرونة، والخبز ويجب أن تتخلص من الحبوب المنزوعة القشور؛ لأنها تكون أيضاً منزوعة الفائدة.
  • يجب التوقف عن تناول اللحوم الحمراء، والدواجن، والبيض، ففي نظام الماكروبيوتك تُعتبر هذه الأغذية غير صحية، وإنْ كانت اللحوم وجبة أساسية فيجب التخلص منها بشكل تدريجي، واستبدالها بالسمك، ويجب ألا يصبح السمك طبقاً أساسياً فقطعة صغيرة منه تكون كافية، وتكون الأطباق الأساسية هي البقوليات والسلطة الخضراء.
  • يجب تبديل السكر، ويوجد الكثير من الأشياء التي يمكنك استبدالها بالسكر الصناعي، مثل الفاكهة الحلوة كالتمر والدبس، وعليك تقليل كمية السكر التي تقوم بوضعها على الشاي وسيجعلك هذا تستغني عن السكر الصناعي.
  • يجب تناول الحساء بشكل يومي وجعله من الوجبات الرئيسية، والحساء لا بُدّ أنْ يحتوي على الخضار.
  • استبدال الألبان ومشتقاتها، بمشتقات نباتية، ويمكن الاستغناء عن الكالسيوم في الحليب ومشتقاته بالكالسيوم الموجود في الخضار الورقية، والمكسرات كاللوز والسمسم.
  • التوقف عن شرب الكافيين، والتوقف تدريجياً عن شرب القهوة والشاي واستبدالها بمشروبات طبيعية لا تحتوي على كافيين.
  • إطعام الأطفال أطعمة صحية وهذا سوف يكسبهم القوة والمناعة الكافية؛ لحمايتهم من الأمراض وبناء جسم سليم وعقل سليم ولكن حاجة الطفل ليست كحاجة الشاب أو كبير السن.


نظام الماكروبيوتك والسرطان

يَعتبر الماكروبيوتك مرض السرطان هو نتيجة لتناول الغذاء غير الصحي، ويبرر ذلك بأنّ الغذاء الجيد للجسم يجعل جودة الدم عالية ويجعل الخلايا تؤدي وظائفها بصورة طبيعية، أّمّا الغذاء غير المتوازن يؤدي إلى تدهور جودة الدم ويؤدي ذلك إلى اعتلال خلايا الجسم وتصاب بالسرطان، وحسب النظام فإنَّ خلايا الجسم تعتمد على جودة الغذاء والعناصر الغذائية التي يتلقاها الجسم.


أثبتت الدراسات أن 40-60% من أمراض السرطان تكون بسبب اتباع عادات غذائية سيئة، و30% بسبب التدخين، و10% بأسباب أخري؛ إن نظام الماكروبيوتك يركز على انتشال مرض السرطان من جسم الإنسان وعدم المساح له بالعودة، وذلك عن طريق بالابتعاد عن تناول الأطعمة غير المتوازنة وغير الصحية، لأنَّ تناول تلك الأطعمة ينتج عنه إرباك في ميكانيكية العديد من أجهزة الجسم ويجعل الإصابة بأمراض السرطان متوقعة؛ لأنه بهذه الطريقة يكون قد توفر لها أرض خصبة وصالحة للظهور.


نظام الماكروبيوتك يُحذر من تناول الأطعمة بكميات كبيرة؛ لأن ذلك يزيد من صعوبة الجسم التعامل مع الفائض والكميات الزائدة، ومع مرور الوقت تتراكم تحت الجلد وأعماق الجسم مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكولسترول في الجسم، وذلك يؤثر على عمل الكلية والرئتين مما يؤثر على نقاوة الدم، ويؤدي إلى تفاقم المشاكل وتتطور الأعراض يوماً بعد يوم حتى يصل الإنسان إلى الأمراض المستعصية والتي يصعب الشفاء منها.