ما هو يوم عاشوراء

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٠٨ ، ١٢ مايو ٢٠٢٠
ما هو يوم عاشوراء

يوم عاشوراء

يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر مُحرَّم، ويدلّ على ذلك ما ورد عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: (لَئِنْ بَقِيتُ إلى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ)،[١] فبيّن الإمام ابن القيّم -رحمه الله- أنّ روايات ابن عباس تدلّ على أنّ المقصود بعاشوراء اليوم العاشر من مُحرّم، وليس اليوم التاسع؛ إذ أرشد إلى صيام اليوم التاسع من مُحرَّم، علماً بصيام العاشر منه.[٢]


سبب تسمية يوم عاشوراء بهذا الاسم

لفظ عاشوراء مأخوذٌ من (عاشر)، ويدلّ على التعظيم والمبالغة، وهو في الأصل صِفةٌ لليلة العاشرة، ويُضاف إليها اليوم، فيُقال: يوم عاشوراء؛ أي يوم الليلة العاشرة، إلّا أنّ الصفة تُحوَّل عنها ليكون المقصود من عاشوراء يوم العاشر لا ليلته،[٣] وقد اختلف العلماء في بيان سبب تسمية عاشوراء بهذا الاسم؛ فقال البعض: لأنّه اليوم العاشر من مُحرّم، وقال آخرون: لأنّ الله أكرم في ذلك اليوم عشرة أنبياء بعشر كراماتٍ، وقال البعض: لأنّ الله أكرم في ذلك اليوم أمّته بالكرامة العاشرة.[٤]


فضائل يوم عاشوراء

تترتّب العديد من الفضائل ليوم عاشوراء؛ إذ إنّ له شأناً عظيماً؛ فهو يرتبط بدعوة موسى -عليه السلام-؛ إذ صامه مع أتباعه حين أنجاهم الله -تعالى- من كَيد فرعون؛ بأن أغرق الله فرعون وجنوده، وكان صيام موسى -عليه السلام-؛ شُكراً لله -سبحانه- على نعمته وفَضْله، كما كانت قريش تصومه، وصامه النبيّ -عليه الصلاة والسلام-؛ إذ أخرج الإمام البخاريّ في صحيحه عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: (كانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ في الجَاهِلِيَّةِ، وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ صَامَهُ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تَرَكَ يَومَ عَاشُورَاءَ، فمَن شَاءَ صَامَهُ، ومَن شَاءَ تَرَكَهُ)،[٥] فكان النبيّ -عليه الصلاة والسلام- والمسلمون يصومون يوم عاشوراء حين هاجروا إلى المدينة المُنوَّرة قبل فرض صيام رمضان، ثمّ خيّرهم النبيّ في صيام عاشوراء بعد أن فرض الله عليهم صيام رمضان، وقد أخرج الإمام مسلم عن أبي قتادة -رضي الله عنه- في بيان فَضْل صيام عاشوراء: (صِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ).[٦][٧]


ما يُستحَبّ في يوم عاشوراء

تُستحّب من المسلم بعض الأعمال في يوم عاشوراء، بيان البعض منها آتياً:

  • صيام يوم عاشوراء: يُستحَبّ من المسلم صيام يوم عاشوراء،[٨] وصيام يومٍ قَبله، أو يومٍ بَعده؛ لِما ثبت عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (لَئِنْ بَقِيتُ إلى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ)،[١] وذكر ابن القيّم -رحمه الله- أنّ صيام يوم عاشوراء يكون على ثلاث مراتب، أَكملها صيام التاسع والعاشر والحادي عشر من مُحرَّم، ثمّ صيام التاسع والعاشر، ثمّ صيام العاشر فقط، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بعدم كراهة إفراد عاشوراء بالصيام.[٩]
  • التوسعة يوم عاشوراء: فيوم عاشوراء موسمٌ شرعيٌّ يُستحَبّ من المسلم صيامه، وإحياؤه بالعبادات، والطاعات، والتوسعة على الأرحام، والأهل، والفقراء.[١٠]


المراجع

  1. ^ أ ب رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 1134، صحيح.
  2. محمد الزرقاني (1996)، شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (الطبعة الأولى)، صفحة 266-267، جزء 11. بتصرّف.
  3. محمد الزرقاني (1996)، شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (الطبعة الأولى)، صفحة 266، جزء 11. بتصرّف.
  4. بدر الدين العيني (2008)، نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (الطبعة الأولى)، قطر: وزارة الأوقاف، صفحة 389، جزء 8. بتصرّف.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أم المؤمنين عائشة، الصفحة أو الرقم: 2002، صحيح.
  6. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي قنادة الحارث بن ربعي، الصفحة أو الرقم: 1162، صحيح.
  7. زهير حميدات، "فضل يوم عاشوراء"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 23-4-2020. بتصرّف.
  8. محمد أشرف آبادي (1415هــ)، عون المعبود شرح سنن أبي داود (الطبعة الثانية)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 80، جزء 7. بتصرّف.
  9. "عاشوراء"، www.islamstory.com، 25-11-2007، اطّلع عليه بتاريخ 23-4-2020. بتصرّف.
  10. محمود خطاب السبكي (1977)، الدين الخالص أو ارشاد الخلق إلى دين الحق (الطبعة الرابعة)، صفحة 416، جزء 8. بتصرّف.