ما هي أعراض تصلب الشرايين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٤ ، ١٣ سبتمبر ٢٠١٨
ما هي أعراض تصلب الشرايين

تصلب الشرايين

يُعتبر مصطلح تصلب الشرايين (بالإنجليزية: Atherosclerosis) مصطلحاً عاماً لمشكلة كبيرة تتمثل بتضيّق الشرايين، ويُعزى حدوث هذا التصلّب إلى تراكم ما يُعرف باللويحات (بالإنجليزية: Plaque) الناتجة عن تراكم الدهون، والكالسيوم، والكولسترول، والفايبرين (بالإنجليزية: Fibrin)، وفضلات العمليات الخلوية، وفي الواقع لا تتراكم هذه المواد على باطن جدران الأوعية الدموية فحسب، وإنّما في داخل هذه الأوعية أيضاً، ومن الجدير بالذكر أنّ تراكم هذه المواد يُسبّب زيادة سمك الأوعية الدموية المتأثرة، وهذا بدوره يُعيق تدفق الدم ووصول الأكسجين إلى الخلايا، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الترسبات قد تأخذ أحد المسارَين الآتيين، إمّا أن ينتقل جزء من اللويحات عبر الدم حتى يعلق في نقطة مُسبّباً تسكير الشريان المتأثر وبالتالي إعاقة مجرى الدم فيه، وإمّا أن تتكون خثرات أو جلطات دموية على سطح هذه اللويحات مُسبّبةً إغلاقها أيضاً. وفي الحقيقة قد تبدأ عملية تصلب الشرايين منذ الطفولة، ولكن لأنّ هذه المشكلة الصحية بطيئة التقدم، فإنّها قد تظهر بشكلٍ جليّ مُسبّة الإزعاج للمصاب في الخمسينات أو الستينات من العمر، وقد تتطور بشكل سريع فتظهر في الثلاثينات، وهذا لا يمنع احتمالية تصلب الشرايين بشكل طبيعيّ مع التقدم في العمر.[١]


الأمراض الناتجة عن تصلب الشرايين

قد يتسبّب تصلب الشرايين بحدوث الأمراض الآتية:[٢][١]

  • مرض الشريان التاجيّ: (بالإنجليزية: Coronary artery disease)، يُمثل الشريان التاجيّ الوعاء الدمويّ الذي يُغذّي عضلة القلب بالأكسجين والدم، وعليه فإنّ إصابة هذا الشريان بالتضيق تتسبّب بإعاقة مجرى الدم والأكسجين إلى القلب، وهذا ما يتسبب بمعاناة المصاب من النوبة القلبية (بالإنجليزية: Heart Attack).
  • مرض الشريان السباتيّ: (بالإنجليزية: Carotid artery disease)، يقع الشريان السباتي في الرقبة وهو الشريان المسؤول عن تغذية الدماغ وتزويده بحاجته من الدم والأكسجين، وعليه فإنّ حدوث تسكير في هذا الشريان يتسبّب بنقص التروية الدموية والأكسجين عن الدماغ وإعاقة هذه العملية، وقد تترتب على ذلك معاناة المصاب من السكتة الدماغية (بالإنجليزية: Stroke).
  • مرض الشريان المحيطيّ: (بالإنجليزية: Peripheral artery disease)، والشرايين المحيطية هي المسؤولة عن تغذية الأطراف كالذراعين، والساقين، والأجزاء السفلى من الجسم بالدم والأكسجين، وإنّ حدوث تسكير أو إغلاق في هذه الشرايين يتسبّب بإعاقة وصول الدم إلى هذه الأجزاء، ممّا يزيد من خطر الإصابة بالغرغرينا (بالإنجليزية: Gangrene)، ويمكن تعريف الغرغرينا باختصار على أنّها موت الأنسجة.
  • أمراض الكلى: (بالإنجليزية: Kidney disease)، تقوم الكلى بشكلٍ أساسيّ بفلترة المواد وتخليص الجسم من الفضلات والماء الزائد، وعليه فإنّ حدوث إغلاق أو تسكير في الشرايين الكلوية المُغذية للكلى والمُزوّدة لها بالأكسجين والدم يتسبب بعدم قدرة الكلى على القيام بوظائفها، ولعلّ هذا ما يتمثّل بمعاناة المصاب من الفشل الكلويّ (بالإنجليزية: Kidney Failure).


أعراض تصلب الشرايين

في الواقع لا تظهر أيّة أعراض على المصابين بتصلب الشرايين في المراحل البسيطة من المرض، وتبدأ الأعراض بالظهور بتقدّم المرض وبلوغه مرحلة إغلاق وتضييق مجرى الدم، مما يؤثر في كمية الدم الواصلة إلى العضو، ويمكن بيان الأعراض التي قد يُعاني منها المصابون بتصلب الشرايين بالاعتماد على الشريان المتأثر، وفيما يأتي بيان ذلك:[٣][٢]

  • تصلب الشريان التاجيّ: قد يشعر المصاب في حال تأثر الشرايين المغذية للقلب بالتصلب بألم أو انزعاج في الصدر تحت ما يُسمّى الذبحة الصدرية (بالإنجليزية: Angina)، وفي حال حدوث النوبة القلبية فإنّ المصاب يُعاني من الأعراض الآتية:
    • الشعور بألم الصدر.
    • الشعور بثقل في الرأس.
    • الغثيان والتقيؤ.
    • ألم الصدر.
    • الشعور بضيق في التنفس.
    • التعرّق.
    • شعور المصاب بأنّه على وشك الوفاة.
    • المعاناة من ألم في الرقبة، أو الفكّين، أو الذراعين، أو الظهر.
  • تصلب الشريان السباتيّ: وفي هذه الحالة يُعاني المصاب من أعراض نوبة نقص التروية العابرة أو النوبة الإقفارية العابرة (بالإنجليزية: Transient ischemic attack)، والتي تتمثل بالشعور بخدران مفاجئ أو ضعف في الذراعين والساقين، وصعوبة الكلام والنطق، وتدلّي عضلات الوجه، بالإضافة إلى فقدان النظر في عين واحدة لفترة زمنية قصيرة. ومن الجدير بالذكر أنّ ترك المصاب بنوبة نقص التروية العابرة دون علاج قد يتسبّب بتطور الحالة إلى مرحلة السكتة الدماغية، وعندها قد يُعاني المصاب من فقدان القدرة على التوازن، والصداع الشديد المفاجئ، بالإضافة إلى أعراض نوبة نقص التروية العابرة.
  • تصلب الشريان المحيطيّ: وعندها قد يُعاني المصاب من أعراض الإصابة بمرض الشريان المحيطيّ، والتي تتمثل بالشعور بألم الساق عند المشي.
  • تصلب الشريان الكلويّ: وفي مثل هذه الحالات قد يُعاني المصاب من ارتفاع ضغط الدم (بالإنجليزية: High Blood Pressure) والفشل الكلويّ.


أسباب الإصابة بتصلب الشرايين

هناك مجموعة من العوامل التي تتسبّب بتصلب الشرايين، نذكر منها ما يأتي:[٢]

  • ارتفاع مستوى الكولسترول: فعلى الرغم من وجود هذه المادة الشمعية بشكلٍ طبيعيّ في الجسم، إلا أنّ زيادة نسبتها عن الحد الطبيعيّ قد تتسبّب بإغلاق الشرايين المغذية للأعضاء مُلحقةً الضرر بها كما أسلفنا.
  • طبيعة الغذاء: إذ إنّ هناك بعض أنواع الأطعمة التي تزيد خطر المعاناة من تصلب الشرايين، ومنها:
    • السكريات، ولذلك تنصح جمعية القلب الأمريكية بعدم زيادة ما يتناوله الفرد يومياً من السكريات عن 100 سعرة حرارية في اليوم الواحد للنساء، و150 سعرة حرارية في اليوم الواحد للرجال.
    • الموالح، ولذلك يُنصح بعدم زيادة المتناول اليومي منها عن 2400 مغ في اليوم الواحد.
    • الأطعمة الدهنية وخاصة تلك المكوّنة من الدهون المشبعة.
  • التقدم في العمر: وذلك لتراجع مرونة الأوعية الدموية بتقدّم الإنسان في العمر، بالإضافة إلى تطلّب القلب والأوعية الدموية قوة وطاقة أكبر لضخ الدم.


المراجع

  1. ^ أ ب "Atherosclerosis", www.heart.org, Retrieved April 1, 2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Atherosclerosis", www.healthline.com, Retrieved April 1, 2018. Edited.
  3. "Arteriosclerosis / atherosclerosis", www.mayoclinic.org, Retrieved April 1, 2018. Edited.