ما هي الحضارة الفرعونية

ما هي الحضارة الفرعونية

تعريف الحضارة الفرعونية

الحضارة الفرعونية (بالإنجليزية: Pharaonic civilization) وتعرف أيضًا باسم حضارة مصر القديمة وهي الحضارة التي كانت بارزة في البحر الأبيض المتوسط قبل ما يُقارب 30 قرنًا في الفترة الممتدة بين (3100-332 قبل الميلاد).[١]


وتميزت الحضارة الفرعونية بازدهار مجالي الفن والجمال الذي ظهر واضحًا من خلال الهندسة المعمارية في بناء الأهرامات العظيمة، والآثار والتحف المنقوش عليها بالكتابة الهيروغليفية.[١]، وكانت حضارة مصر القديمة تحت حكم الفراعنة.[٢]


والجدير بالذكر أن كلمة فرعون تُشير إلى البيت الكبير، أو القصر الذي يعيش فيه الملك، وفرعون هو الوسيط بين الآلهة والمصريين، كما سادت في أثناء الحضارة الفرعونية الاحتفالات، والمناسبات الدينية التي من الواجب أن يُشارك بها مختلف فئات شعب المجتمع المصري آنذاك.[٢]


نشأة الحضارة الفرعونيّة

نشأت الحضارة الفرعونيّة في مصر القديمة في شمال شرق أفريقيا منذ سنة 4000 قبل الميلاد، حيث تَشكّل المجتمع المصريّ من ثلاثة مستويات هرميّة، وهي: الآلهة، والملك، والموتى، ويعدّ الملك أكثر عناصر هذا التكوين أهمية، حيث يدير شؤون الرعيّة، وينظّم أحوال البلاد، كما قدّس المصريّون القدماء الموتى وباركوهم، وقدّموا لهم القرابين، والذبائح.[٢]


كما أطلق المصريون على ملوكهم لقب الفراعنة، وكان يتزوج الملك بملكة وعدّة زوجاتٍ قاصرات، وقد كان الحكم عند المصريين بتوارث المُلك عن طريق الهبات الإلهيّة، أو تسليمه من الآباء للأبناء، ويشار إلى أنّ استلام الملك لأبناء الملكات أكثر مقارنة مع أبناء الزوجات الأُخريات.[٢]


سلالات الحكم الفرعونيّ

ساعد وجود نهر النّيل في مصر القديمة على تشكّل المجتمعات الزراعيّة منذ سنة 6000 قبل الميلاد، كما تطوّر المجتمع المصريّ، ونشأت أول أسرة حاكمة في سنة 3100 قبل الميلاد، ومن أبرز فترات الحكم الفرعونيّ المصريّ، ما يلي: [٣]


الدّولة القديمة

امتدّحكم الدولة القديمة في مصر منذ عام 2580-2130 قبل الميلاد، وعُرفت باسم المملكة القديمة، وتضمّ عدة سلالات تتراوح بين 4-6 سلالات، كما تمّ اكتشاف بعض النّقوش الحجريّة، وتشمل بعض بقايا الفراعنة والمعلومات التي تخصّهم، باستثناء أسمائهم.[٢]


الدولة الوسطى

امتدّ حكم الدولة المصريّة الوسطى منذ عام 2000-1630 قبل الميلاد، وسيطرت أُسرة منتوحوتب الثاني (بالإنجليزيّة: Nebhepetre) على حكم العرش، واتّخذت مدينة طيبة عاصمةً لها، وشملت الدولة الوسطى سلالات الحكم الحادية عشرة والثانية عشرة، كما امتازت بتركيزها على التجارة.[٢]


إذ شكّلت مناجم منطقة النوبة المصدر الأساسيّ للذهب في مصر، كما تاجر الفراعنة ببعض السلع كخشب الأبنوس، والعاج، وجلود الفهود، وأعمدة النعام.[٢]


الدولة الحديثة

عُرفت الدولة المصريّة الحديثة باسم الإمبراطوريّة الحديثة، وامتدّ حكمها خلال أعوام 1540-1080 قبل الميلاد، كما عاش فيها 3 سلالات من الأسر الحاكمة، حيث تُعدّ أسرة أخناتون واحدةً من هذه السلالات، وامتازت هذه الفترة من حكم الدولة المصريّة بانتشار الفن، والآثار، والعمارة.[٢]


آثار الحضارة الفرعونية

الحضارة الفرعونية من أهم الحضارات التي شهدها العالم القديم والحديث؛ حيث بنى المصريون القدامى أهرامات ومعابد بعد إنشاء مملكة موحدة في عام 3100 قبل الميلاد، ومن أهم هذه المعالم الأثرية:[٤]


معبد حتشبوت

نصب تذكاري ضخم بُني للملكة حتشبوت في عام 1458 قبل الميلاد، ويقع عند سفح المنحدرات المرتفعة عن أرضية الصحراء، ويضم هذا المعبد ثلاث طبقات من المدرجات.


الهرم المنحني

بناه فرعون اسمه سنفرو في دهشور، وهو هرم مرتفع عن الصحراء بزاوية 55 درجة.


هرم خطوة زوسر

يُعتبر أول هرم بناه قدماء الفراعنة في القرن 27 قبل الميلاد؛ لدفن فرعون اسمه زوسر على يد الوزير إمحوتب، ويقع في مقبرة سقارة، إذ إن هذا الهرم شيُد على هيئة مصطبة تقليدية لها سقف مسطح، وبعد انتهاء عهد زوسر تحول إلى هرم مكون من 6 طبقات يصل ارتفاعها 62 م.


معبد الأقصر

تأسس هذا المعبد عام 1400 قبل الميلاد، ويقع على الضفة الشرقية لنهر النيل في مدينة طيبة القديمة، إذ نُصب هذا المعبد للآلهة المصرية الثلاثة آمون، وموت، وتشونز.


أبو الهول العظيم

يُعتبر أقدم، وأكبر المعالم الأثرية، ويقع في الجيزة، وبني على يد الفرعون خفرع في حوالي 2500 قبل الميلاد، ويُعد أكبر التماثيل المتراصة في العالم بالرغم من أنه أصغر من الأهرامات التي بجانبه.


الهرم الأحمر

بُني هذا الهرم على يد فرعون سنفرو، وهو هرم أملس الجوانب يصل ارتفاعه إلى 104 م، حيث يُعد رابع أعلى هرم في مصر.


وادي الملوك

وادي في مصر شيُدت فيه مقابر ملوك الحضارة الفرعونية لمدة 500 عام من القرن 16 إلى القرن 11 قبل الميلاد، إذ يحتوي الوادي على 63 مقبرة وحجرة متراوحة الأحجام، حيث زُينت المقابر الملكية داخله بمشاهد من الأساطير المصرية.


أبو سمبل

يضم هذا الموقع الأثري معبدين صخريين في جنوب مصر على الضفة الغربية لبحيرة ناصر، ونُحت المعبدين في عهد الفرعون رمسيس الكبير في القرن 13 قبل الميلاد؛ ليكون نصبًا تذكاريًا له وللملكة نيفرتاري، وفي الستينات نُقل هذا الموقع كاملاً؛ لتجنب غرقه عند إنشاء بحيرة ناصر.


رموز الحضارة الفرعونية

احتوت الحضارة الفرعونية على العديد من الرموز؛ التي حملت دلالات وتعبيرات مختلفة، وفيما يأتي ذكر بعضها:[٥]


  • عنخ
صليب ذو قمة ملتوية يرمز إلى الحماية الداخلية والمشبعة، والإيمان، والطاقة.


  • جد

يشتهر باسم لأزوريس، ويُشير للقوة والاستقرار.


  • كان الصولجان
يرمز لقوة وسيادة الإله والملك قديمًا.


  • الجعران

ويُشير إلى أفكار الوجود، والتحول والنمو، والفعالية.


  • تييت
معروف باسم عقد إيزيس يرمز إلى القوة الأنثوية، والذكرية، وإلى أفكار الحياة الأبدية، ويوم القيامة.


  • زهرة اللوتس

تُشير إلى النقاء، والنظافة والولادة والتجديد، كما تُشير إلى الإبداع.


  • شين

يرمز إلى اللانهاية، والاكتمال، والخلود، والحماية الإلهية.


  • ودجيت

تُشير إلى الشفاء، والصحة الجيدة، والحظ.


  • عين رع

تُشير إلى الحماية، والحب، والصحة الجيدة، والسلطة، والملك.


  • أوربوروس
يُشير إلى الخلود، والاستجمام.


  • خرطوش

يُشير للحظ السعيد، والحماية من الشر قبل وبعد الموت.


أهمية الحضارة الفرعونية

للحضارة الفرعونية أهمية كبري ظهرت فيما يأتي:[٦]

  • ساهمت في تطور المباني والعمارات الضخمة التي شيدها الفراعنة للدلالة على القوة.
  • ساهمت في تطور الدولة على الصعيد الزراعي بفعل الحضارة الفرعونية التي أنشأت النيل الذي أصبحت فياضاناته سببًا بإمداد التربة بالمياه اللازمة للزراعة.
  • ساهمت في تكوين شبكات تجارية واسعة عبر كل من نهر النيل، والبحر الأحمر.


كيفية انتهاء الحضارة الفرعونية

انتهت الحضارة الفرعونية بانهيار الاقتصاد المفاجئ في عام 2200 قبل الميلاد، وعدم قدرة الفراعنة على السيطرة أو إيجاد حلًا مناسبًا لإنقاذ البلاد؛ حيث تعرضت البلاد لحرب أهلية، ومجاعات؛ نتيجة الجفاف الشديد والطويل الناتج عن تغيير المناخ.[٧]


أدى تغيير المناخ في تلك الفترة إلى تغييرات في تدفقات نهر النيل، وبالتالي انهيار الحكم الفرعوني، والتوقف عن تشييد الأهرامات والمعابد لمدة قرنين.[٧]


الدّراسات الأوروبيّة للحضارة الفرعونيّة

اهتمّ الأوروبيّون بدراسة الحضارة الفرعونيّة وآثارها، حيث انكبّ الأوروبيّ أثناسيوس كيرشر بتعلّم اللغة القبطيّة المصريّة القديمة منذ القرن 17، وكان لدخول نابليون بونابارت إلى مصر في القرن الـ 18 عشر أثراً كبيراً في توجيه الاهتمام الغربيّ نحو الشرق.[٧]


كما كتب الأوروبيّون في وصف مصر بين أعوام 1809-1828م دراسةً أسهمت في فهم معاني الكتابة الهيروغليفيّة، كما اكتشفوا حجر رشيد الذي يجمع بين كتابات النصوص الديموطيّة، والكتابة الهيروغليفيّة.[٨]

المراجع

  1. ^ أ ب "Ancient Egypt", history, Retrieved 22/10/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Pharaohs", nationalgeographic, Retrieved 24/10/2021. Edited.
  3. "ancient Egypt", .britannica, Retrieved 26/10/2021. Edited.
  4. "10 Greatest Ancient Egyptian Monuments", touropia, Retrieved 27/9/2021. Edited.
  5. "sTOP 35 Ancient Egyptian Symbols With Meaning", egypttoursportal, Retrieved 27/9/2021. Edited.
  6. "Ancient Egyptian civilization", khanacademy, Retrieved 27/9/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت " Did Egypt’s Old Kingdom Die—or Simply Fade Away?", nationalgeographic, Retrieved 24/10/2021. Edited.
  8. Edward F. Wente, Alan Edouard Samuel, Alan K. Bowman (12-9-2003), "Ancient Egypt"، www.britannica.com, Retrieved 18-5-2019. Edited.
28 مشاهدة
للأعلى للأسفل