ما هي شروط الحجاب الشرعي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٨ ، ٢٧ يناير ٢٠١٦
ما هي شروط الحجاب الشرعي

تعريف الحجاب

الحِجاب في اللُّغة من الفعل حَجَبَ أي منع وستر، أمّا في الشَّرع فيُعرف باسم الحِجاب الشَّرعي، وهو ستر المرأة المسلمة لجميع جسدها وزينتها ومفاتنها وحُلِّيها سترًا كاملًا، بما يمنع الرِّجال الأجانب عنها من رؤية شيءٍ من جسدها أو زينتها التي تتجمّل بها، ويكون الاستتار باللِّباس؛ فتستر المرأة جميع البدن ما عدا الوجه والكفيّن، وستر الزِّينة؛ فهو سترٌ لما تتزيّن به المرأة خارجًا عن أصل خلقتها وهو المقصود بقوله تعالى:"ولا يبدين زينتهنّ"، مثل: الكُحل في العين والتي تستلزم النَّظر للوجه والتَّدقيق في العين، كذلك الأقراط والأسوار والقلادة؛ فإنّ رؤيتها تستلزم رؤية المكان الذي وضعت عليه أو حوله.


حُكم الحجاب الشَّرعيّ

يجب على جميع نساء المسلمين الالتزام بالحجاب الشّرعي السّاتر لجميع البدن ولجميع الزِّينة، وهو فرضٌ على كلِّ مسلمةٍ فرضًا أبديًّا بالأدلة القطعيّة من الكتاب والسُّنة وإجماع علماء المسلمين، وفعل أمهات المؤمنين والصَّحابيّات رضي الله عنهنّ جميعًا، وذلك بدليلٍ آيةٍ في القرآن الكريم عُرفت بآية الحِجاب، لأنّها فرضت الحِجاب على أمهات المؤمنين والنساء المؤمنات، ونزلت في شهر ذي القعدة سنة خمس للهجرة، وهي الآية الثالثة والخمسون من سورة الأحزاب.


شروط الحِجاب الشَّرعيّ

لكي يكون الحِجاب شرعيًّا لا بُدّ من توافر الشُّروط التَّالية:

  • أنْ ترتدي المرأة الحجاب؛ بحيث تضعه على رأسها ثُمّ تلفّه حول عنقها وتغطي به صدرها ونحرها.
  • ألا يكون الحِجاب رقيقًا يشفّ ويصف ما تحته من الشَّعر والنَّحر والعُنق والصَّدر وموضع الأقراط من الأُذن.
  • أنْ ترتدي المرأة الجلباب وهو من ضِمن الحِجاب، وهو أنْ ترتدي المرأة ثوبًا من رأسها حتى أخمص قدميّها -العباءة-؛ بحيث يوضع على الرأس فوق الحجاب وتتركه لينسدل على سائر جسدها وزينتها.
  • ألا يكون الجلباب ملتصقًا بالجسد؛ فيبدي تفاصيل الجسد ومفاتنه.
  • ألا يشتمل الحِجاب على زينةٍ في تفصيلته أو لونه أو إكسسواراته وزخارفه.
  • اختيار الألوان التي لا تلفت النَّظر كالأسود والبنيّ.
  • تجنب رشّ العِطر أو استخدام العود والبخور وأنواع الطِّيب المختلفة على الحِجاب عند الخروج من المنزل.


أهميّة الحِجاب الشَّرعيّ

أمر الله سبحانه وتعالى المرأة بالحِجاب وفرضه عليها أمام الرِّجال الأجانب؛ فتُثاب من تلتزم بالأمر وتعاقب تاركته، وذلك من أجل تحقيق مصالح كبيرةً، منها:
  • حفظ العِرض؛ فالحِجاب صيانةٌ شرعيّةٌ للأعراض من الاعتداء بسبب ظهور مفاتن المرأة وزينتها.
  • تطهير القلوب؛ فالحِجاب يمنع أسباب النَّظر بين الرِّجال والنِّساء، وذلك مدعاةٌ لطهارة القلوب وسلامة النُّفوس.
  • تحقيق مكارم الأخلاق للمرأة والرَّجل من الاحتشام والعِفّة وغضّ البصر والحياء والغيرة.
  • تحصين النَّفس من الوقوع في الزِّنا والانجرار وراء الشَّهوات؛ فالحجاب علامة المرأة العفيفة المحافظة على نفسها وعرضها ودينها.