شروط الحجاب الشرعي في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٤٦ ، ١٥ فبراير ٢٠١٧
شروط الحجاب الشرعي في الإسلام

الحجاب في الإسلام

الحجاب فريضة ربانية على المرأة، والمقصود به اللباس الذي يُغطي جسم المرأة كاملاً أو مع كشف الوجه والكفين، وهو اللباس الذي تخرج به المرأة أمام الرجال الذين لا تربطها بهم أي صلة تحريم؛ كابن العم، وابن الخال، وابن الجيران، وغيرهم من الرجال الأجانب على المرأة المسلمة.


غاية الحجاب

جاءت آيات قرآنية تُفصل شروط الحجاب الشرعي، وتبين حدوده، وتقدم قواعد شرعية عامة للمسلمات حول لباسهنَّ، وكيفية خروجهنَّ من بيوتهنَّ، ففي قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) [الأحزاب: 59] بيان واضح بوجوب ستر الزينة، وعدم إظهار شيء منها أمام الأجانب، أما في قوله تعالى: (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) [النور: 31] يوجد دليل واضح على ضرورة تغطية المرأة لشعرها، حيث غطت الصحابيات شعرهنَّ.


مما سبق نستنتج أن غاية الحجاب هي الحفاظ على كيان المرأة المسلمة وعفتها، وسترها عن أنظار الرجال تفادياً لوقوع الآثام والمشاكل الحياتية، ولتحقيق هذه الأهداف بيَّنت الشريعة الإسلامية مواصفات الحجاب الشرعي في الإسلام، أهمها ما يأتي:


شروط الحجاب الشرعي في الإسلام

  • أن يكون ساتراً لجميع البدن: يجب أن تحرص كل مسلمة على أن يكون حجابها ساتراً لجميع جسدها حتى تبتعد الأنظار والشبهات عنها، وتقطع الطريق أمام المفسدين الذي يتلاعبون بالنساء من أجل مطامع شخصية عديدة.
  • ألا يكون الحجاب في نفسه زينة: الغاية من الحجاب هي الستر والعفة، فإذا كان بحد ذاته زينة مثيرة؛ كأن تكون ألوانه جذابة، أو عليه رسومات فاتنة سيفقد مواصفات الحجاب الشرعي الصحيح.
  • أن يكون واسعاً غير ضيق: اللباس الضيق يفصِّل جسم المرأة تفصيلاً كاملاً ويُظهر ملامح مفاتنها، وهذا كله يعلق نفوس الرجال، ويزيد طمعهم فيها، لذلك إذا لم يكن لباس المرأة فضفاضاً فهو من التزين والتبرج المنهي عنه.
  • أن يكون صفيقاً لا يشف: من المهم ألا يكون اللباس شفافاً يظهر ويبرز لون جسدها، أو بشرتها، لأن ارتداء اللباس الشفاف أشبه ما يكون بالعري.
  • ألا يكون مبخراً ولا مطيباً: وردت أحاديث نبوية كثيرة تُحرِّم على المرأة المسلمة أن تخرج من بيتها متعطرة؛ لأن رائحتها قد تحرك الشهوة عند الرجال.
  • ألا يشبه لباس الرجال: لا يجوز أن تتشبه المرأة بالرجال مطلقاً وبشكلٍ خاص في اللباس.
  • أن لا يشبه لباس الكافرات: تشبه المرأة المسلمة بالمرأة الكافرة في لباسها يدل على خضوعها، ورغبتها بمبادئ الكافرين، ومنافاة أحكام الشرع وقواعده في موضوع اللباس، فكيف يُمكن أن يرضى الله عز وجل عن امرأة تابعة لأشخاص لا يؤمنون بالله ونبيه واليوم الآخر.
  • ألا يكون لباس شهرة: والمقصود بلباس الشهرة هو أن ترتدي المرأة ما يلفت أنظار ووجوه الناس إليها بهدف الشهرة، وكسب قلوب الآخرين، وخاصة الرجال.