ما هي شروط العمرة

ما هي شروط العمرة

العمرة

تُعرف العمرة في اللغة بأنّها الزيارة والقصد، وتُعرف في الاصطلاح الشرعي بأنّها زيارة المسجد الحرام الواقع في مكة المكرمة لأداء المناسك الخاصّة بالعمرة مثل السعي والطواف والحلق،[١] وقد فرضت في العام التاسع للهجرة، وحكمها مختلف عليه بين رأيين:[٢]

  • الرأي الأول: يقول أنّها واجبة

من قول الله -تعالى-: (وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ).[٣]

  • الرأي الثاني: يقول أنّها سنّة

ويستند قولهم على ما رواه الصحابي جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-: (قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، العُمرةُ واجبةٌ؟ فريضَتُها كفريضةِ الحجِّ؟، قال: لا، وإنْ تعتمِرْ خيرٌ لكَ).[٤]

شروط العمرة

تتمثل شروط العمرة فيما يأتي:[٥]

  • الإسلام

أي أن يكون الفرد معتنقاً الديانة الإسلامية، مؤمناً بالله -عز وجل-.

  • البلوغ.
  • العقل.
  • الحرية.
  • الاستطاعة في أدائها.

أركان العمرة

وللعمرة أركان عديدة؛ فصل فيها أصحاب المذاهب على النحو الآتي:[٦]

  • عند مذهب الحنابلة والمالكية ثلاثة أركان

هي: الطواف بالبيت، والإحرام، والسعي بين الصفا والمروة.

  • عند المذهب الشافعي خمسة أركان

هي: السعي بين الصفا والمروة، والإحرام، والطواف بالبيت، والترتيب، والحلق أو التقصير.

  • عند مذهب الحنفية

الإحرام شرط للعمرة، والطواف ركن.

واجبات العمرة

تتلخص واجبات العمرة في لآتي:[٥]

  • الإحرام.
  • التقصير أو الحلق.
  • التجرد من المخيط؛ وذلك يخص الرجال. وتجدر الإشارة إلى أن من ترك واجباً من واجبات العمرة عليه دم؛ أي ذبح شاةٍ.

مستحبات العمرة

للعمرة مستحبات كثيرة؛ تتنوع وتتوزع قبل كل ركن من أركانها؛ وفيما يأتي بيان ذلك:[٧]

  • قبل الإحرام:
    • حلق شعر العانة.
    • تقليم الأظافر.
    • التطيّب في البدن.
    • الاغتسال.
  • بعد الإحرام:
    • قول: لبيك اللهم عمرة.
    • التلبية ورفع الصوت للرجل.
  • في الطواف:
    • تقبيل الحجر الأسود.
    • الرمل؛ وهو عبارة عن إسراع بالمشي في الأشواط الثلاثة الأولى.
    • الإكثار من الدعاء وذكر الله عزّ وجل.
    • الاضطباع؛ وهو عبارة عن إبراز الكتف الأيمن للرجل.
    • صلاة ركعتين.
  • في السعي:
    • الصعود إلى الصفا، ونقول: "نبدأ بما بدأ الله به".
    • الهرولة بين العلمين الأخضرين؛ أي المشي بسرعة.
    • الإكثار من ذكر الله تعالى.

المواقيت

هي عبارة عن الأماكن التي حددها الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- لمن أراد أن يحرم للقيام بمناسك العمرة، وهي:[٨]

  • ميقات آبار علي

وكانت قديماً تسّمى ذو الحليفة، وتعدّ من أبعد المواقيت عن مكة المكرمة، وهي الميقات المخصص لسكان المدينة المنورة، وكافة من يزورها من غير أهلها، وتبعد عن مكة حوالي ثمانية عشر كيلومتراً مربعاً.

  • ميقات الجحفة

وهي مخصّصة لسكان بلاد الشام، والسودان، ومصر، ودول المغرب العربي، واليوم أصبحت مدينة رابغ مكانها.

  • ميقات السيل الكبير

ويطلق عليه أيضاً اسم قرن المنازل؛ وهو مخصّص لسكان أهل نجد، وكافّة دول الخليج العربيّ، ويبعد عن مكة المكرمة أربعة وسبعون كيلومتراً.

  • ميقات يلملم

وهو مخصّص لسكان اليمن، وكافّة من يمرّ من طريقهم، وأطلق عليه هذا الاسم نسبة إلى جبل يلملم.

  • ميقات ذات عرق

وهو مخصّص لسكان العراق وما ورائها، وقد تمّ تحديده بواسطة الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-.

  • ميقات أهل مكة

لأهل مكة؛ حيث يحرم سكان مكّة من بيوتهم، أو من المسجد الحرام.

أدلة مشروعية العمرة

ثبت في القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة نصوص تدل على مشروعية العمرة، نذكر منها:

  • من القرآن الكريم

قوله -تعالى-: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ).[٩]

  • من السنة النبوية

قوله -صلى الله عليه وسلم-: (العُمرةُ إلى العُمرةِ كفَّارةٌ لِما بينَهُما، والحجُّ المبرورُ ليسَ لَهُ جزاءٌ إلَّا الجنَّةُ).[١٠]

المراجع

  1. [سعيد بن وهف القحطاني]، مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة، صفحة 10. بتصرّف.
  2. [عبد المحسن العباد]، شرح سنن أبي داود للعباد، صفحة 24. بتصرّف.
  3. سورة البقرة، آية:196
  4. رواه الطبراني، في المعجم الأوسط، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم:341، ضعيف.
  5. ^ أ ب [عبد الله بن محمد البصيري]، الحج والعمرة والزيارة، صفحة 14. بتصرّف.
  6. [وهبة الزحيلي]، الفقه الإسلامي وأدلته، صفحة 2177. بتصرّف.
  7. [التويجري، محمد بن إبراهيم]، موسوعة الفقه الإسلامي، صفحة 240. بتصرّف.
  8. [أحمد حطيبة]، الجامع لأحكام العمرة والحج والزيارة، صفحة 5. بتصرّف.
  9. سورة البقرة، آية:196
  10. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة ، الصفحة أو الرقم:1773، صحيح.
464 مشاهدة
للأعلى للأسفل