ما هي صلاة الخوف

كتابة - آخر تحديث: ٢١:٣٨ ، ٦ أكتوبر ٢٠١٦
ما هي صلاة الخوف

صلاة الخوف

صلاة الخوف هي الصلاة التي يؤدّيها المسلمون في حالة الخطر كوجود حروب أو معارك أو شيء يُهدّد وجودهم، حيث تتمّ هذه الصلاة من خلال تقسيم المُصلّين المسلمين إلى مجموعتين رئيسيتين، حيث تقوم المجموعة الأولى بالوقوف أمام العدو، والمجموعة الثانية تؤدّي الصلاة مع الإمام، وبمجرّد الانتهاء من هذه الصلاة يتمّ تبديل المجموعات؛ حيث تَقوم المَجموعة الثانية بالوقوف أمام العدو، أمّا المجموعة الأولى فتذهب لتأدية هذه الصلاة. لتأدية صلاة الخوف يجب على الأقل تواجد ثلاثة مسلمين على الأقل: الإمام، والطائفة الأولى، والطائفة الثانية. في هذا المقال سنتحدّث أكثر عن صلاة الخوف.


يُشار إلى أنّ الإسلام شرع للمسلمين تأدية هذه الصلاة حتى في حال عدم القدرة على التفرّغ لها؛ حيث يُمكن أن يصلّيها المسلم وهو واقف أو أثناء جريانه في ساحة المعركة سواءً كان باتجاه القبلة أم لا.


مشروعية صلاة الخوف في الكتاب والسنة

مشروعيّتها في القرآن الكريم من خلال قوله جلّ وعلا: (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا) [النساء: 102]. أمّا مشروعيتها في السنة الكريمة فقد ورد عنه صلّى الله عليه وسلم أنّه أدّى هذه الصلاة في غزوة ذات الرقاع.


صفة صلاة الخوف

  • الصفة الأولى: هي الصفة التي وردت في القرآن الكريم، حيث تُصلّي طائفة من الجيش مع الإمام، وتظلّ طائفة أخرى مواجهة للعدو حتى تنتهي الطائفة الأخرى ثم يحصل تبادلٌ للأدوار.
  • الصفة الثانية: أن يُصلّي الإمام بكل طائفة من طوائف المسلمين ركعةً واحدةً.
  • الصفة الثالثة: يصلي الإمام بالطائفة الأولى ركعةً واحدة ثم ينصرفون إلى العدو، ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الإمام ركعة حيث يصلون ويُتمّون صلاتهم ويَنصرفون إلى العدو، وهنا تعود الطائفة الأولى فتُكمل الصلاة بتأدية ركعة أخرى ثم التسليم.
  • الصفة الرابعة: حيث تكون هذه الصفة عن طريق تأدية الإمام بكل طائفة صلاة تامة مستقلة.
  • الصفة الخامسة: تكون من خلال تأدية الإمام لهذه الصلاة ركعتين مع الطائفة الأولى ولا يسلم، ولكن تقوم الطائفة بالتسليم والقيام لإتمام أمورها ومهامها، وهنا تأتي الطائفة الأخرى فتُصلّي ركعتين فيصلّي بها الإمام ثم يسلّم.


يُشار إلى انّ الله جلّ وعلا شرع هذه الصلاة لإضفاء جوٍّ من الطمأنينة والرّاحة والسكينة في نفوس المسلمين في الوقت الّذي تكون فيه الأنفس خائفةً ومذعورة من كل شيء، كما أنّها تشعر المسلمين أنهم يدٌ واحدة لا يفرّقهم شيء.